كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبرمان وزيراً للجيش الإسرائيلي

ليبرمان وزيراً للجيش الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 21:13

بعد أن ظهرت الأيام الأخيرة في اسرائيل خلافات (موشيه يعلون) وزير الجيش ، ورئيس الوزراء (نتنياهو) ، قام الأخير بالتفاوض مع زعيم (إسرائيل بيتنا) (أفيغدور ليبرمان) لدخول الحكومة بدلاً من الوقوف في صفوف المعارضة وعرض عليه منصب وزير الجيش الإسرائيلي.

وقد قام عديدون بتحليل هذه المحادثات وما ينتج عنها وتنحصر بالتالي /

أ- أن نتنياهو استطاع خديعة ليبرمان بهذا المنصب، وأن شعارات الأخير الناقدة للحكومة، والداعية للحرب لن تتحقق، وهو في الحكومة.

ب- أن ليبرمان من خلال هذا المنصب لن يكون مقرراً في شئون الحرب والسلام فهذا يأتي عبر مؤسسات عدة في الجيش والمخابرات وغيره.

ج- أن نتنياهو كرئيس وزراء هو من يملك هذا القرار سلماً وحرباً وبالتالي سيهمش ليبرمان.

لقد حلل الكثيرون هذا الاتفاق من زاوية انحصرت في الانتقال من صفوف المعارضة بما لها من مساحات مناورة لصفوف الحكومة بما عليها من قيود،كذلك فى التخويف من ليبرمان والحقيقة أن ذلك جزء من حقيقة ما حدث، فليبرمان كمتطرف يميني لا يخفي أفكاره فقد طرحها مسبقاً في مؤتمرات عدة ومنها مؤتمر هرتسيليا الخاص بالأمن والاستراتيجيات ولا يخفي مشروعه الخاص للحل الدائم، والنهائي مع الفلسطينيين والذي يقوم على عدة نقاط أهمها:

1- استبدال الانسحاب الكامل من أراضي العام 1967 بتبادل أراضي على أساس تواجد سكاني.

2- ضم منطقة المثلث للضفة الغربية مقابل الاحتفاظ بكامل المستوطنات في الضفة.

3- دولة يهودية صهيونية بشكل أكثر وضوحاً حسب تعبيره فلن تكون هناك دولة ثنائية القومية في إسرائيل في حين تقوم دولة نقية بجوارها، ومن يرفض لا يمكنه أن يكون أكثر من ضيف.

لذا فتطرف ليبرمان هو جزء من ظاهرة تجتاح إسرائيل بأسرها في غياب أي دور فاعل للقوى الديمقراطية واليسارية كما في السابق، وهذا التطرف ينعكس يومياً في إدارة الظهر للفلسطينيين، وقتلهم على الهوية.

ولكن ما يبدو لي بأن تعيين ليبرمان وهو مهاجر روسي كان يعمل حارساً شخصياً قبل مجيئه لإسرائيل ، وليس ابن المؤسسة العسكرية له أسبابه المرتبطة بتعاظم الدور الروسي في الشرق الأوسط، وخصوصاً سوريا.

وليس أدل على ذلك من سفر رئيس دولة إسرائيل، ومن بعده رئيس وزرائها للقاء الرئيس بوتين حيث جرى تثبيت عدة نقاط أهمها:-

1- منع إيران بأي ثمن من تواجد عسكري لقواتها على حدود إسرائيل الشمالية.

2- الاعتراف بأي تسوية على سيطرة إسرائيل على الجولان السوري.

3- تأييد روسيا إعادة قوة المراقبين الدوليين للهضبة والتى تشكلت في أعقاب حرب أكتوبر.

إن روسيا التي تعاظم دورها في الشرق لا تخفي اهتمامها بالمهاجرين الروس منها لإسرائيل، والذين يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي تتعدى 20% ، فأكثرية المهاجرين لفلسطين نهاية القرن التاسع عشر من اليهود (الإشكناز) والذين مثلوا وقتها 90% من عدد يهود العالم والذين تركزوا في روسيا وبولندا بشكل كبير، والامبراطورية النمساوية المجرية، وألمانيا، والذين كانوا الأصلح وقتها، كمادة بشرية للمشروع الاستعماري في فلسطين نتيجة عزلتهم، وجمودهم العقائدي، وكحل لوقف تدفقهم من الشرق الأوروبي للغرب منه.

لذلك نجد أن التاريخ اليهودي، وهجراتهم لفلسطين، ظلت حتى وقت قريب جداً تعتمد على فائضهم في روسيا، بحيث أنه نتيجة زيادتهم في المجتمع الإسرائيلي أصبح لهم إذاعاتهم الخاصة، وترجمت التقارير والأفلام وخلافه للغة الروسية، وقد كان آخر توافد لهم في العامين 1994 - 1995، ومنذ ذلك الوقت ظهرت تجمعاتهم، وازداد تأثيرهم في الحياة السياسية، وكان لليبرمان وحزبه الفضل الكبير في ذلك، لذا اختيار يهودي روسي في ذلك الوقت بالتحديد له أبعاده في ترتيب أوضاع المنطقة، وتطوير العلاقة الروسية الإسرائيلية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط