كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبرمان ولعبة التغيير

ليبرمان ولعبة التغيير

تاريخ النشر: 2016-10-28 | 22:46

اجرى أفيغدور ليبرمان، وزير الموت الاسرائيلي مقابلة سياسية شاملة مع صحيفة القدس المقدسية يوم الاثنين الماضي الموافق 24 إكتوبر الماضي هاجم فيها الرئيس محمود عباس. ودعا إلى "تغييره" بقيادة جديدة. ومن متلازمة المفارقات الليبرمانية، ان فتحي حماد، وزير داخلية حكومة الانقلاب الحمساوية، تطاول بشكل فض ورخيص على شرعية الاخ ابو مازن. والاخير  لايستحق الرد او التوقف لا هو ولا ولا الناطق السابق باسم حكومة الانقلاب، المدعو إيهاب الغصين، لانهما وغيرهم من حركة حماس نضحوا من ذات المستنقع المعادي للشرعية.

إذا التوقف هنا سيكون امام الاسرائيلي المافيوي ليبرمان لقراءة خلفيات دعواته المتكررة لتغيير رئيس الشرعية الفلسطينية. ومنها، اولا ما نطق به، لا يمثل وجهة نظره فقط، انما هي سياسة إسرائيلية عامة، ترتبط بخطة تفكيك مركز صناعة القرار الفلسطيني. لما لذلك من اهمية في تحقيق المخطط التصفوي الاسرائيلي للقضية الفلسطينية والمشروع الوطني وعملية السلام على حد سواء. وهذا ليس تضخيما ولا تطبيلا او إسترضاءا لشخص الرئيس عباس. انما هو قراءة موضوعية للطرح الاسرائيلي القديم الجديد، القائم على ركيزة مشوهة، عنوانها "عدم وجود شريك فلسطيني للسلام" و"عدم أهلية رأس النظام السياسي الفلسطيني" وإستغلال التناقضات الداخلية او قلب دلالات المواقف السياسية السلمية المعلنة للعكس لمواصلة عملية التحريض على شخص الرئيس عباس. ومن يعود لما حصل مع الرئيس الراحل الرمز ياسر عرفات (الذي تحل ذكرى إستشهاده الثانية عشر بعد ايام) يستطيع ان يدرك المنهجية الاسرائيلية في كيفية التعامل مع القيادات الفلسطينية عموما والمقررون في صناعة القرار خصوصا. ولا داعي لتذكير الفلسطينيين والاسرائيليين بالحملة الشرسة، التي إستهدفت الرمز ابو عمار حتى تشيعه لمثواه الاخير مسموما على يد المخابرات الاسرائيلية وادواتها المأجورة؛ ثانيا هل يستطيع ليبرمان ونتنياهو او بينت او اي من اركان حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم، ان يشير إلى اي ثغرة او ملاحظة في سياسة الرئيس ابو مازن تجاه عملية السلام؟ ومن هو الشخص او الفريق الذي، يرفض الشراكة لتحقيق عملية السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؟ هل هو الرئيس عباس وفريقه المفاوض ام القيادات الاسرائيلية المتعاقبة وليس فقط نتنياهو وزبانيته؟ ومن الذي يقوم على مدار الساعة بتنفيذ جرائم حرب ضد الانسان والارض والمصالح الفلسطينية؟ من الذي يزور الحقائق، ويصادر الاراضي ويهودها، ويعلن العطاءات لبناء الاف الوحدات الاستعمارية، ومن المجرم، الذي أعطى الاوامر بالضغط على الزناد في الميادين  والساحات لقتل الاطفال والفتيان والفتيات والشباب والنساء الفلسطينيين، ومن يحرق ويدمر وينهب ويعرض اماكن العبادة الاسلامية والمسيحية للخطر؟ والف سؤال وسؤال يمكن إدراجها لاثبات ان القيادة الاسرائيلية، هي وليس احد غيرها من هو بحاجة للتغير وليس العكس؛ ثالثا هل ليبرمان والقيادات إلاسرائيلية الخارجة على القانون، معنيون برجل سلام فلسطيني ام هم بحاجة لأدوات رخيصة وكرتونية من الغارقين في متاهة اللعبة الاسرائيلية بهدف الضحك على الدقون الفلسطينية والعربية والدولية لتسويق بضاعتهم الفاسدة، المطالبة ب"تغيير" رأس الهرم الفلسطيني، واستغلال هذا الجانب لتحقيق اكثر من غاية وهدف؟ بالتأكيد يريد تحقيق جملة من الاهداف : هي1- إطالة امد الاحتلال 2_ فرض الوقائع على الارض لتأبيد الاستيطان الاستعماري 3- التسويف والمماطلة لتبديد المشروع الوطني الفلسطيني كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية 4-  خنق عملية السلام كليا 5- إستكمال المخطط الاقتلاعي الاجلائي والاحلالي الاسرائيلي على كامل الارض الفلسطينية (فلسطين التاريخية).

دعوة ليبرمان المفضوحة والعارية، بالضرورة لن تحصد إلآ الفشل المريع. لان العالم كله بما في ذلك المتساوقين مع منطق إسرائيل، لا يستطيعون إلآ تحميل حكومة نتنياهو المسؤولية عما آلت إليه الامور من تشظي لعملية السلام، وتعطيل لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. لذا على ليبرمان ان يغزل بمسلة أخرى، مع ان كل مسلات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لم تنعد تنطلي على احد. والرئيس عباس باق ما بقيت شرعيته موجودة وفق النظام الاساسي ولوائح  وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية وهيئاتها المركزية.

[email protected]

[email protected]  

     

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط