كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبيا إلى السلام .. وزير خارجية مصر "شكرى": اتفاق "الصخيرات" هو الحل الأفضل للأزمة الليبية

ليبيا إلى السلام .. وزير خارجية مصر "شكرى": اتفاق "الصخيرات" هو الحل الأفضل للأزمة الليبية

تاريخ النشر: 2017-01-21 | 14:48

أمد/ القاهرة: تستضيف مصر بمقر وزارة الخارجية اليوم السبت، الاجتماع العاشر لوزراء خارجية مجموعة دول جوار ليبيا‏،‏ برئاسة وزير الخارجية سامح شكرى‏ وتضم مجموعة دول جوار ليبيا كلا من مصر وليبيا والسودان والجزائر وتونس وتشاد والنيجر‏.‏

ويشارك فى الاجتماع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر، ومبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية الخاص إلى ليبيا السفير صلاح الجمالى، بالإضافة إلى ممثل الاتحاد الأفريقى فى ليبيا جاكايا كيكويتى.

وبحثت الأطراف المشاركة فى الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية وتشجيعهم على الانخراط الإيجابى فى حوار ليبى ليبى بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب حول تنفيذ اتفاق الصخيرات.

وأكد وزير الخارجية سامح شكرى التزام مصر بضمان سيادة ليبيا ودعم مؤسساتها الشرعية ورفض التدخل فى شأنها الداخلى، مشيرا لإجراء مشاورات بين كافة الأطياف الليبية فى القاهرة لإيجاد حلول سلمية للأزمة.

وشدد وزير الخارجية فى كلمة له باجتماع دول جوار ليبيا أن الاتفاق السياسى الموقع فى مدينة الصخيرات هو الحل الأفضل للوضع الراهن والضامن لمشاركة كافة الأطراف الليبية، مضيفا "لم يعد هناك مجال لحل عسكرى للأزمة الليبية"، مشيرا إلى أن دول الجوار الليبى حريصة على التنسيق مع كل طرف جاد لحل الأزمة الليبية وبخاصة المبعوث الأممى مارتن كوبلر.

وأكد وزير الخارجية أن ثوابت مصر لم تتغير منذ اندلاع الأزمة فى ليبيا، وهى الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية ودعم مؤسساتها الشرعية، مشددا على أن الالتزام بالحل السياسى هو المدخل الوحيد لمعالجة الأزمة والرفض القاطع لكل صور التدخل الأجنبى فى الشئون الليبية، مشيرا إلى أن مشكلة الإرهاب لا يمكن أن تستأصل بشكل نهائى فى ليبيا إلا من خلال إنجاز التسوية السياسية التى تتيح إعادة بناء الدولة الليبية ودعم قوات الجيش والشرطة الليبية.

وشدد وزير الخارجية على أن الطريق الوحيد للحل سياسى فى ليبيا هو التوافق بين أبناء الشعب الليبى، مؤكدا أن الجهد المصرى لحل الأزمة الليبية ينصب على تسهيل التوصل لتوافق بين أبناء الشعب الليبى بدون أى تدخل فى طبيعة التوافقات التى يتم التوافق عليها بين ممثلى الشعب الليبى.

وأوضح شكرى أن دول الجوار الليبى هى الأكثر تأثرا بالتحديات التى أفرزتها الأزمة الليبية كالإرهاب، والجريمة المنظمة وتهريب السلاح والمقاتلين والمخدرات من وإلى ليبيا، بالإضافة إلى الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن ليبيا تواجه خطرا حقيقيا من المنظمات الإرهابية التى تنشط فى عدة مدن لزعزعة الاستقرار والقضاء على مؤسسات الدولة الشرعية.

يذكر أن القاهرة استضافت على مدار الأسابيع الماضية عدد من اللقاءات مع السياسييين وأعضاء مجلس النواب والحقوقيين وطيف واسع من القوى السياسية الليبية والذى تمخض عنه بيان مشترك صادر عن الأطراف الليبية لبناء هيكلة الدولة الليبية بإدارة مصالح المواطنين والدفاع عن استقلال الوطن ووحدته وسلامة أراضيه.

وقد نجحت الجهود التى تقودها الدولة المصرية عبر اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبى برئاسة الفريق محمود حجازى المكلف بالملف الليبى من قبل القيادة المصرية، ووزير الخارجية سامح سامح، والسفير المصرى فى ليبيا محمد أبو بكر، فى تعزيز ثقافة الحوار بين الأطراف وصولا إلى توافق وطنى يعيد بناء هيكلة الدولة الليبية بإدارة مصالح المواطنين والدفاع عن استقلال الوطن ووحدته وسلامة أراضيه.

وأكد المشاركون فى بيان القاهرة على الثوابت الوطنية الليبية وهى وحدة التراب الليبى ووحدة الجيش الليبى إلى جانب شرطة وطنية لحماية الوطن والاضطلاع الحصرى بمسئولية الحفاظ على الأمن وسيادة الدولة وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية ووحدتها وترسيخ مبدأ التوافق ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء.

وشدد البيان على رفض وإدانة التدخل الأجنبى وأن يكون الحل بتوافق ليبى مع الحفاظ على مدنية الدولة والمسار الديمقراطى والتداول السلمى للسلطة، كما تطرق لمختلف الشواغل التى تعرقل تطور العملية السياسية.

واقترح المجتمعون لتجاوز الأزمة والوصول للوفاق الوطنى تعديل لجنة الحوار بشكل يراعى التوازن الوطنى وتعديل الفقرة الأولى من البند الثانى من المادة الثامنة من الاتفاق السياسى "اتفاق الصخيرات" من حيث إعادة النظر فى تولى مهام القائد الأعلى للجيش ومعالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسى، بما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية.

كما اقترح المشاركون إعادة النظر فى تركيب مجلس الدولة ليضم أعضاء المؤتمر الوطنى المنتخبون فى يوليو 2012 وإعادة هيكلة المجلس الرئاسى وآلية اتخاذ القرار.

يذكر أن  الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل منذ عشرة أيام رئيس المجلس الرئاسى الليبى فائز السراج لبحث سبل حل الأزمة الليبية فى البلاد.

وأكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت من دعم وحدة واستقرار ليبيا واحترام إرادة شعبها الذى تربطه بالشعب المصرى علاقات وثيقة ممتدة عبر التاريخ، مشيرا إلى سعى مصر لدعم الوفاق بين مختلف مكونات الشعب الليبى وإيجاد حل ليبى خالص يرسخ دعائم المؤسسات الوطنية الليبية وبدون أى تدخل خارجى.

ووفقا للمتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أعرب رئيس المجلس الرئاسى الليبى عن تقديره لدور مصر الإيجابى والبناء فى تسوية الأزمة التى تمر بها بلاده، مؤكدا خصوصية العلاقات بين البلدين الشقيقين وتثمين ليبيا للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق الأمن فى ليبيا ووحدة أراضيها، وحرصها على مصالح الشعب الليبى فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها.

من جانبه، أكد الرئيس السيسى أن مصر لن تألو جهدا من أجل توفير البيئة الملائمة للحوار بين الأشقاء الليبيين ومساعدتهم على تحديد ومعالجة القضايا الجوهرية، حتى تتمكن المؤسسات الليبية الوطنية خاصة المنتخبة منها من الاضطلاع بمسئولياتها وفقا للاتفاق السياسى.

فيما أكد إعلاميين وحقوقيين ليبيين على ضرورة وضع مشروع خطاب إعلامى يدعو إلى تكوين حاضنة شعبية داعمة وضاغطة تلزم المؤسسات الشرعية بالأخذ به وتطبيقها، تطوير وسائل الاتصال بالرأى العام العالمى لتكوين قوة ضاغطة على أصحاب القرار فى المجتمع الدولى حتى يلتزموا بالمخرجات الواردة فى لقاء القاهرة، الدعوة إلى التوافق والمصالحة الوطنية، ووضع قانون وطنى للعدالة التصالحية، تاكيد الانحياز لثقافة الحوار والالتزام الأخلاقى بحق الاختلاف فى إطار السعى للتوافق ورفض لغة التخوين.

وفى إطار الجهود المبذولة لتجميع الأشقاء الليبيين وتحقيق الوفاق بين كافة الأطراف الليبية، التقى الفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبى مع  المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية حيث بحثا تطورات الأزمة الليبية وما أفرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة .

وأكد المشير خليفة حفتر، على أهمية الدور المصرى فى دعم جهود الوفاق الليبى انطلاقا من العلاقات الوثيقة بين الشعبين الشقيقين الليبى والمصرى.

وثمن المشير حفتر تضحيات الجيش الوطنى الليبى فى مواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية.

كما رحب بكافة الجهود والتحركات السياسية الليبية الصادقة واستعداده للمشاركة فى أى لقاءات وطنية برعاية مصرية يمكن أن تسهم فى الوصول إلى حلول توافقية للخروج من الأزمة الراهنة وتحفظ أرواح الليبيين وحرمة الدم وتدعم الثقة بين كافة الأطراف وترفع المعاناة عن الشعب الليبى للانطلاق نحو بناء الدولة التى يتطلع إليها كل الليبين.

وكانت اللجنة المصرية المعنية بليبيا قد استقبلت وفدا من المجلس الأعلى للدولة لبحث آليات الدفع بالتسوية السياسية فى إطار الشواغل الخاصة بالاتفاق السياسى وما تضمنه بيان القاهرة، للوصول إلى تسوية يمكن من خلالها وضع الاتفاق السياسى محل التنفيذ وبما يحافظ على وحدة الأراضى الليبية، ويساهم فى تسوية الأزمة السياسية فى ليبيا عبر رؤية وتوافق ليبى- ليبى بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

وتكثف القاهرة جهودها لتجميع الأشقاء الليبيين وتحقيق الوفاق بين كافة الأطراف حول تسوية للأزمة الليبية تحقق الأهداف الوطنية للدولة الليبية، واستكمالا للقاءات التى تمت بالقاهرة.

وفى سياق متصل، قالت مصادر ليبية رفيعة المستوى، إن القاهرة تحضر لاجتماع بين القائد العام للقوات الليبية المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فائز السراج، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وإيجاد سبل لحل الأزمة السياسية فى البلاد.

وأكدت المصادر فى تصريحات لـ"اليوم السابع" اليوم السبت أن حفتر أبدى استعداده خلال زيارته الأخير لمصر للجلوس مع السراج موضحة أن رئيس المجلس الرئاسى يدعم إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسى الخاصة بتحديد المناصب العسكرية العليا فى البلاد، مشيرة إلى أن الاجتماعات التى استضافتها القاهرة تؤكد أن مصر هى الدولة الوحيدة القادرة على لم شمل الليبين وتقريب وجهات النظ بين كافة الأطراف.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط