كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبيا تنتخب لجنة صياغة الدستور وسط تفجيرات

ليبيا

أمد/ طرابلس (رويترز) - هزت تفجيرات خمسة مراكز اقتراع في شرق ليبيا يوم الخميس مع بدء الناخبين الإدلاء بأصواتهم لانتخاب لجنة صياغة الدستور الجديد في خطوة أخرى نحو التحول السياسي منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وقال سكان إن التفجيرات التي وقعت ببلدة درنة المضطربة عند الفجر لم تسفر عن سقوط مصابين لكنها تظهر تدهور الوضع الامني في البلاد.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء علي زيدان صعوبات في سعيها لفرض سلطتها وكبح جماح الميليشيات التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي لكنها احتفظت بأسلحتها لتصبح لاعبا سياسيا رئيسيا.

وهددت اثنتان من الميليشيات القوية يوم الثلاثاء بحل المؤتمر الوطني العام الذي تتهمانه مثل كثير من الليبيين بإصابة البلاد بالشلل بسبب صراع داخلي لا ينتهي.

وليبيا بحاجة ماسة إلى حكومة فاعلة ونظام حكم لتتمكن من التركيز على إعادة الإعمار ومعالجة الانقسامات التي حدثت بعد الاطاحة بالقذافي.

وقال مسؤول في لجنة الانتخابات إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في معظم أنحاء البلاد باستثناء درنة بعدما أغلق مركز للاقتراع بالقوة على أيدي مسلحين يشتبه أنهم إسلاميون كانوا يطلقون أعيرة نارية في الهواء ويصيحون قائلين إن الانتخابات "حرام". وحالت الأوضاع الأمنية دون فتح مراكز الاقتراع في بلدتين أخريين أيضا.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين ألقوا حقيبة مملوءة بالمتفجرات على مركز للاقتراع لكن العبوة الناسفة لم تنفجر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرات درنة لكن سكانا قالوا إن المفجرين كتبوا عبارة تدعو إلى إقرار الشريعة الإسلامية دستورا لليبيا على جدار بجوار موقع أحد التفجيرات مما يشير إلى ضلوع إسلاميين متشددين.

واتسم التصويت بالبطء في الساعات الاولى من الصباح بالعاصمة طرابلس ومدينة بنغازي الشرقية بينما كان جنود يحرسون مراكز الاقتراع. وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء طرابلس.

وقال حاتم الماجري بينما كان يدلي بصوته في بنغازي "ستكون هذه إن شاء الله نقطة البداية للديمقراطية والحرية التي جئنا من أجلها."

وفي طرابلس قال الحسين موسي (60 عاما) بعد أن أدلى بصوته "شاركت في بناء بلدي بإعطاء صوتي لعضو اعتقد أنه أفضل من يمثلني في لجنة صياغة الدستور."

وسجل ما يربو على مليون شخص أسماءهم في قوائم الناخبين وهو ما يقل كثيرا عن ثلاثة ملايين سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين للتصويت في الانتخابات البرلمانية في 2012 . ويمثل ذلك مؤشرا على تراجع الثقة في المؤسسات السياسية بين الليبيين الذين شهدوا أربعة عقود من حكم الفرد في البلاد.

ويعتزم مسؤولون عقد مؤتمر صحفي مساء اليوم بعد إغلاق لجان الاقتراع.

وسيتعين على لجنة صياغة الدستور التي تضم 60 عضوا الانتهاء من وضع مسودته خلال 120 يوما. وسيقسم اعضاء اللجنة بالتساوي على مناطق ليبيا الثلاث وهي طرابلس في الغرب وبرقة في الشرق وفزان في الجنوب.

ويشبه هذا النموذج اللجنة التي صاغت مسودة دستور ليبيا قبل القذافي عندما نالت البلاد استقلالها عام 1951.

ويتعين على أعضاء لجنة صياغة الدستور أن يأخذوا في الاعتبار الخلافات السياسية والقبلية ودعوات الحكم الذاتي في شرق البلاد عند اتخاذ قرار بشأن نظام الحكم في ليبيا. وستطرح مسودة الدستور للاستفتاء.

وفي الشرق سيطر محتجون مسلحون على موانئ نفطية رئيسية منذ الصيف للمطالبة بحصة أكبر من الثروة والاستقلال السياسي مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الحيوية.

ورفضت المجموعة التي تسيطر على موانئ النفط في الشرق عملية انتخاب لجنة صياغة الدستور وقالت انها زائفة.

وتقاطع الانتخابات أيضا الأقلية الأمازيغية التي تعيش في الغرب بالقرب من المنشآت النفطية.

ورفض زعيمهم إبراهيم مخلوف الانتخابات لأن الأمازيغ يريدون دورا أكبر في اللجنة وضمانات بأن لغتهم ستصبح من اللغات الرسمية في البلاد.

وفي السابق دعم أمازيغ مطالبهم بإغلاق منشآت نفطية مثل مجمع النفط والغاز في مليتة الذي تشارك شركة إيني الإيطالية في ملكيته وأنابيب للنفط.

وتأخرت محاولات كتابة دستور جديد مرارا بسبب الصراع السياسي داخل المؤتمر الوطني العام الذي انتخب لفترة 18 شهرا في يوليو تموز 2012 في أول انتخابات حرة في ليبيا منذ نحو 50 عاما.

وأعلن المؤتمر الوطني (البرلمان) هذا الأسبوع إجراء الانتخابات هذا العام بعد الاستياء من خطته لتمديد تفويضه بعد السابع من فبراير شباط.

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط