كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبيا.. دقت ساعة الحسم ضد "الإخوان"

ليبيا.. دقت ساعة الحسم ضد "الإخوان"

تاريخ النشر: 2019-01-10 | 12:17

لم تكن دعوة النائب العام في ليبيا، الصديق صور، إلى اعتقال عبد الحكيم بالحاج، قائد الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً ورئيس حزب الوطن حالياً، وكذلك إبراهيم الجضران، ونحو خمس وثلاثين شخصية ليبية وأجنبية، على خلفية الاعتداءات على منشآت نفطية وقاعدة عسكرية في الجنوب الليبي، سوى إعلان صريح عن أن سنوات الفوضى قد آن لها أن تنتهي، وأنّ ساعة محاسبة إخوان ليبيا قد دقّت.
التهم الموجهة لأخطر شخصيتين في ليبيا في السنوات الأخيرة هي على درجة من الخطورة، حيث شملت ضلوعهما في ارتكاب عدد من الهجمات الدامية على عدد من المواقع العسكرية والنفطية وجرائم القتل والحرابة والاختطاف. وهذه الجرائم كفيلة بأن تقود كليهما إلى السجن وأن تقود من كان يدعمهما سواء من الداخل أو من الخارج إلى أروقة المحاكم، خاصة أن الأمر يتعلّق بتهم ترتقي إلى مستوى التآمر على الأمن القومي الليبي.
إن إصدار مثل هذه المذكّرة من طرف النائب العام الليبي، ومن مقرّه في طرابلس، حيث الفوضى الأمنية في أقصى مراحلها، وحيث يتحكم عبد الحكيم بالحاج و ميليشياته في العاصمة الليبية منذ غزوة معسكر العزيزية في العام 2011، يعبّر عن تحوّلات مهمّة في المشهد الليبي، وهذه التحوّلات ستكون حاسمة في مستقبل ليبيا، خاصة أنّ قوى عربية ودولية، قررت إنهاء حكم جماعات الإسلام السياسي، وتحجيم دورها ونفوذها في الدول التي ما زالت تلعب فيها دوراً قيادياً. وإذا ما علمنا أن دول الجوار الليبي قد تأذّت من استمرار الانفلات الأمني في ليبيا، ومن تحوّلها إلى مصدر للتدريب وتهريب السلاح، وتصدير الإرهابيين، لتنفيذ عمليات انتحارية في تونس أو الجزائر أو مصر، أو حتى في أوروبا، فإن كل هذا يتحوّل إلى عوامل ضاغطة على قيادات الميليشيات الليبية، الذين انحسر دورهم، وقلّت مصادر تمويلهم، فاتجهوا إلى القيام بعمليات متكررة في محاولة للسيطرة على مصادر النفط وزيادة إيراداتهم المالية. ولكن الجيش الليبي والقوى الأمنية الليبية باتت بالمرصاد لهذه الشرذمة التي تغذّت على مصادر ثروات الليبيين، والتي ساهمت بشكل كبير في تفقير الليبيين وحتى في تجويعهم. فعبد الحكيم بالحاج على سبيل المثال أصبح في ظرف سنوات قليلة ميليارديراً، وصاحب شركات أهمها «شركة الأجنحة للطيران»، وهو الذي كان قبل 2011، ملاحقاً من سلطات الأمن الليبية، ومصنّفاً شخصية إرهابية على المستوى العالمي. أما إبراهيم الجضران، فقد استفاد من حالة الفوضى التي تعم ليبيا، واستطاع تكوين ميليشيا، كانت تعتاش من تجارة النفط غير الشرعية، واستطاع أن يجمع ثروات طائلة من هذه التجارة، وذهب في ظنه أنه يمكن أن يكون أمير النفط في ليبيا.
المهم الآن أن الخطوة التي اتخذها النائب العام في ليبيا، هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن لا أحد فوق القانون. ففضلاً عن التأثيرات القانونية لمثل هذا القرار، والذي يشمل أطرافاً ليبية أخرى، أهمها جماعة الإخوان الليبية، فإن هذا القرار، يشكل تغيّراً سياسياً قوياً في العاصمة طرابلس، يتماهى مع مزاج شعبي رافض لاستمرار الإخوان في التحكم في مصير الليبيين.
من المؤكد أن ردة فعل هذه الجماعات ستكون قوية، وستلجأ إلى عمليات دموية من أجل إشاعة الفوضى من جديد، ومن أجل عدم التوصل إلى تسوية سياسية، ولكن هذه الجماعات «فاتها القطار»، فعلى المستوى الإقليمي والعربي والدولي، فإنّ أحداثاً كبرى وقعت وأخرى ستقع قريباً، والاتجاه واحد، وهو إنهاء حكم الإخوان. وليبيا ليست جزيرة مغلقة بل هي في قلب هذه المعادلات الجديدة، وكلّ محاولة لرسم مستقبل ليبيا الجديدة، لن ينجح ما دام «ثوار الناتو» يمسكون بزمام الأمور على الأرض.
عملية تقليم أظافر الوحش الإرهابي في ليبيا، بدأت، ولا شيء سيوقفها في قادم الأيام. فعلى المستويين العسكري والسياسي، سنشهد جولات وصولات من قبل الجيش الليبي لإنهاء ظاهرة الانفلات الأمني، وسياسياً يتم التقدم في مشاورات من أجل إنهاء مسألة الدستور وتنظيم الانتخابات. وإقليمياً هناك دول دخلت على الخط، وهي تعطي الضوء الأخضر، لتصفية إرث الإخوان وسنواتهم العجاف.

عن الخليج الأماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط