كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(5من5)

ليبيا شَظَايَا نَوَايَا

ليبيا شَظَايَا نَوَايَا

تاريخ النشر: 2024-04-02 | 07:28

باختصار .. خلال الخمس دقائق الأولي شعرتُ بقلقٍ خفيفٍ اجتاحني ، بعدها تمَّت المقابلة في جوٍ مفعم بما يجعل الوقت يمر بسرعة ، إذ الحديث مع القذافي متعة لا تتكرَّر انطلاقاً ممَّا أسفرَ عليه من نتائج ، ما كنتُ أتخيَّل ايجابياتها وحسن وَقْعِها على بلدي المغرب بصفة خاصة . ظل حريصاً على تواضعه معي ، متجنِّباً أي حشو قد يتيه النقاش من جرائه لدرجة الخروج عن الموضوع ، الذي أراد القذافي مُسبقاً (حسب ظنِّي) أن نبقى بين جزئياته لآخر لحظة ، طبعاً ألتزمتُ احتراماً للمقامِ أن أجيبَ ولا أسأل ، بغير إظهار ولا إخفاء أي رهبة مهما كان مصدرها ، حتى تتوفَّر للجانبين (رغم الفرق الوظيفي) أن الحديث النِّد للند خير دليل على التشبُّث بعزَّة النفس ، وامتلاك الوفاء الكامل للمبادئ ، والقدرة على تحمُّل مسؤولية ما يفوه به هذا الطرف أو الآخر . بداية سألني : ما تعليقك عن فحوى الكتاب الأخضر ؟ . أجبت بأدب جم قائلا بالحرف الواحد : الفكرة القائم عليها الكتاب بسيطة ، في متناول فهم عقلٍ مؤهَّلٍ بطبيعته التي صُمِّمَ من أجل استقبال ما يعينه على أداء مهماته التي سيُحاسَب عليها مِن لدن خالقه الباري جلَّ وعلا ، لكن هناك عقول ألف أصحابها بشاشة ثراء الدنيا المجاني ، فانغمسوا في ملذاتٍ حسبوها حقاً مُستَحقاً لهم ، فقاوموا بشراسة مَن ينادي باسترجاع حدود اختُرِقت بما لا يناسب حكمة وجود الإنسان على نفس الدنيا ليحيا إنساناً ، حرِّيته في تمتُّعه بالحقوق المُفصَّلة على قياس حاجات نفسه . تطبيق الفكرة لن تتحقق كما يشاع عنها عند الخوض الفكري في جزئيات أجزاء تركيبها الهيكلي ، الموجَّه إبرازه بالتدرُّج لخدمة الإنسان كإنسان ، لن يتحقَّق إلا بشروط محدَّدة في ثلاث ، تغيير العقلية ، فهم المطلوب ، والدفاع لآخر رمق . وكلها محطات الجماهيرية أولها لا زالت في طور التكوين ، وإنها لمرحلة لا يمكن تجاوزها الا بالنضج الراسخ في عقول المحتضنة لها المقتنعة تمام الاقتناع بنظام حكمها البعيد كل البعد عن المغروف منذ أزل الأزل إلى الآن ، على طول البلاد وعرضها دون استثناء ، أعتقد أن المرحلة ذاتها تستحق صرف ربع قرن لتصبح جاهزة كليا للاستمرار ثم العبور للثانية وبعدها الثالثة بنفس التوقيت الزمني ، دون ذلك الفكرة معرَّضة ستكون لهزات وعنيفة . ابتسم العقيد القذافي ابتسامة تشير فيما تشير إلى تحدي صامت يعبر أن النواة زُرعت وثمارها متجدد عن تلقائية لن تتوقف. بعدها استطرد طالباً : لما لا تلتحق بجريدة "الزحف الأخضر" لنستفيد من إضافات فكرية سنعتبرها رأيا آخر يوقفنا عند خطأ ما نناقش أبعاده وقد نعزز بخلاصته ما نود التوسع به لغلق أي ثغرة ، خاصة ونحن في وسط الطريق لم ننهي بعد المرور فوقها بالكامل . أجبته على الفور : لو فتحتُم هذا البات لتزاحم على ولوجه أكثر من مفكِّرٍ ليبي مرتبط بعمق الفكرة ويريد الاجتهاد عسى زحفه على المناصب الطلائعية يكون إحداها من نصيبه ، كان بودي وهذا شرف لي أن أكون ضمن هيأة تحرير الجريدة الموقرة المذكورة ، لكن التزامي مع وعدٍ عاهدت نفسي أن لا أهدأ حتى أصل بجريدة الشعب (التي أسستها في مدينة العرائش المغربية) إلى العالمية ، وانتم الأخ العقيد على دراية بالموضوع انطلاقا من قراءتكم المقال المطوَّل الذي عنونتُه " كثره المال لا تصنع الرجال وقلته لا تولّد الفئران . فهم جيدا قصدي وأراد الانتقال إلى شأن آخر فاستفسرني عن أحوال المغرب في عهد الملك الحسن الثاني ، فأردت استغلال الفرصة أحسن استغلال قاصدا خدمة وطني المغرب حيث قلت له : العاهل المغربي أنقد حياتك مرة وأنت الأخ العقيد على دراية بتفاصيل الحدث حيث الجهاز ألاستخباراتي التابع مباشرة لك تفنن في إعداد تقرير لم يترك أي صغيرة أو كبير دون إحاطتك بها ، فكان عليك أن تفتح صفحة جديدة تساهم في ضمان تقارب حقيقي بين بلدين عظيمين يستحقان العيش جنبا إلى جنب في أمان واطمئنان ، وبالمناسبة أنت أحد زعيمين كرَّسا جهدهما لتحقيق الوحدة العربية ، الثاني كان الزعيم جمال عبد الناصر ، وبدل الحفاظ على نفس التوجُّه ، عمدتَ الأخ العقيد إلى تبني الانفصاليين في جبهة البوليساريو ، الراغبين في تأسيس دولة لا تُرى ولو بالمجهر اللهم داخل الجزائر الذي فسح الهواري بومدين المجال لها ، وقصده التظاهر برعاية المنظمات الثورية لا أقل ولا أكثر ، بل امتد تبنيك لتلك الجماعة إلي مساعدتها بالمال والسلاح لتضييق الخناق على المملكة المغربية الدولة العربية المسلمة الكبرى التي استرجعت أقاليمها الجنوبية بالحق والقانون المحتلة كانت من طرف المملكة الاسبانية .
... وقف العقيد القذافي لينهي الحديث ويودعني قائلا ً: كنت أود أن يخاطبني مغربي أصيل ينطق وهو واثق من نفسه مثلك حتى أقرر ما أطلعك عليه قبل غيرك ، من الآن اعتبر الملك الحسن الثاني ملكاً ثورياً ، ومن اللحظة ننهي كل تعامل مهما كان مع جماعة البوليساريو . مرحباً بك أستاذ منيغ متى أردت في الجماهيرية ، وبلغ سلامي في كتاباتك المقبلة إلى المغرب ملكاً ثورياً وشعباً عظيماً.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط