كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبيا: صومال بـ «7».. نجوم!

سُئل وزير الاعلام في اول حكومة ليبية تُشكّل بعد اطاحة نظام القذافي محمود شمام, عمّا اذا كانت ليبيا مرشحة لأن تكون صومالاً جديداً, فجاءت اجابته مُفزعة وذكية في الان ذاته, عندما قال: يمكن ان تتحول ليبيا الى صومال بـ «7» نجوم, بمعنى ان ليبيا يوجد فيها المال والسلاح والرجال أي المقاتلين, كما اوضح, مستطرداً: ان هذا امر خطير جداً لن تسمح به الدول المطلّة على البحر المتوسط (...) فهل أدخلت اشتباكات بنغازي (التي اعلنت العصيان المدني على عربدة الميليشيات) المتواصلة ومجازرها الدموية المتمادية, ليبيا في نفق... الصوملة؟
وقائع الاحداث وبروز جماعة «انصار الشريعة» (وما ادراك ما انصار الشريعة) الذي يقول أحد قادتها «محمود البرعصي» عبر قناة فضائية: إن تنظيم «القاعدة» هو قدوة الجماعة «ونحن قدوتنا فقط الشيخ اسامة بن لادن والظواهري» كما ان الديمقراطية في نظره «كُفر».. دون أن ينسى تذكير الجميع بأنهم (انصار الشريعة لا يعترفون بالدولة الليبية, سواء كان حكومة أم مؤتمراً (برلمان) بل نعترف (يقول) بشعارنا الذي فيه «المصحف يهدي السيف يقطع» ذاهباً الى مدى أبعد وأكثر وضوحاً (اقرأ فجوراً) مُخيراً الليبيين «إما تطبيق الشريعة أوالسيف»..
غدا المشهد الليبي «متميزاً», فالبلاد تستعد للدخول في حرب أهلية بعد أن عمّت الفوضى وتكرّس الفلتان الامني ولاحت بوادر الانهيار, وهو حصيلة ما جاءت به قوات حلف الاطلسي تحت مزاعم وذرائع مفتعلة وكاذبة, حيث لم يعد يظهر في فضاءات ليبيا, «مُفجّر» الثورة ومفكرها المتصهين برنار هنري ليفي, وغاب عنها دعاة الديمقراطية والحرية في اوروبا المُتنورة ونأى بنفسه عنها حامل جائزة نوبل للسلام باراك حسين اوباما، الذي اشاد بـ»قيادته من الخلف» سياسيون ودبلوماسيون واعلاميون, لإصراره على «تحرير ليبيا من حكم الاستبداد الذي كرسه العقيد القذافي طوال اربعة عقود لم يجن منها الليبيون سوى الفقر والتهميش والاذلال وانعدام التواصل مع أدوات العصر واسباب التقدم, فاذا بهم الان - وقد فقد النفط الليبي «الحلو» افضليته عند الامبرياليين بعد ان سيطرت عليه الميليشيات وراحت تبيع معظمه لحسابها وعبر السوق السوداء التي تهيمن عليها المافيات والعصابات الدولية - فاذا بالليبيين يستبدلون استبدادا باستبداد اخر, ولكن هذه المرة تحت مظلة وعباءة ترطن بالشريعة وتتغنى بالقاعدة وزعيمها المُغْتال والثاني المختفي تحت طائلة القتل والتصفية.
اظهرت السنوات الدموية والفوضوية الثلاث التي مرت على «ثورة» 17 شباط 2011 ذات الهوية والرعاية الاطلسية في مدخلاتها ومخرجاتها التي بدأت تتكشف وتتجسد على ارض الواقع، مدى «التحلل» الذي اصاب «ليبيا» بعد كنس «لا دولة» القذافي، وانعدام قدرة (وايضا رغبة) القوى «الثورية» التي تمزقها الشكوك والخلافات وانعدام الثقة وتباين المرجعيات وخصوصا الخارجية، على ايجاد المشتركات والقواسم الوطنية بينها في الوقت ذاته الذي بدأ فيه بروز التيارات الاسلامية وفي ضمنها بل على رأسها, جماعة انصار الشريعة, كذلك جماعة الاخوان المسلمين الذين يسعون الى اسقاط الحكومة كما قال علي زيدان رئيس الوزراء الذي لا يستطيع هو الآخر إنفاذ قرارته فضلا عن الاذلال والمهانة التي لحقت به, بعد اختطافه والصمت المطبق الذي لاذ به بعد ان عجز (أو هُدّد) عن معاقبة الجهات المسؤولة عن اختطافه او حتى مجرد الكشف عن اسمائهم، ما يعني اننا امام انعطافة خطيرة تستعد ليبيا «المحررة» عبورها, قد لا يكون التقسيم وحده ابرز تجلياتها بعد ان باتت «حكومة» ولاية بَرقة تُصدر بيانات وتعليمات، وانما ايضا في تشظي البلاد وتحولها الى أحياء وكانتونات وإمارات, بعضها مُعمم وملتح, وغيرها يرفع لواء الهوية العِرقية (الامازيغ) او الجهوية شرق غرب جنوب وثالثة لا تتحرج من الاعلان عن نفسها امتدادا لتنظيم القاعدة كما يقول قياديو جماعة انصار الشريعة..
يبقى السؤال الذي لا قيمة له بدرجة كبيرة, وإن كان يروم الاشارة الى الموقف المشين لجماعة الدول العربية في عهد عمرو موسى عندما «شرّعت» لحلف شمال الاطلسي غزو ليبيا واستباحتها بذريعة وقف جرائم القذافي.
فأين هي جامعة نبيل العربي؟
ومَنْ ينتصر لليبيين.. الآن؟
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط