كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليتهم لم يجتمعوا

ليتهم لم يجتمعوا

تاريخ النشر: 2020-09-06 | 05:27

أخبرونا صغاراً بأن ثورة شعبية كانت مشتغلة في أحد بلدان العالم الثالث ضد زعيم تلك الدولة ، وللحد من تلك الثورة كان ذلك الزعيم يقوم بدعوة من يرتزقون من خلال عطاياه ويجلب معه جهاز تسجيل ليسمعهم تسجيلاً يلخص بطولاته وانجازاته الوهمية كأنه يمارس عليهم عملية التنويم المغناطيسي والكل يصغي باهتمام ...

رواية تذكرتها وأنا أشاهد واستمع لخطاب محمود عباس عند اجتماعه مع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ويذكر في خطابه بطولات وانجازات وهمية لا اساس لها على أرض الواقع ، فهو اولاً شخص شرعيته منتهية كرئيس لما يسمى دولة فلسطين المجتزأة حيث انتهت شرعيته عام 2009 ، أما دولته التي يدعي رئاستها ، فمن الممكن جدلاً أن تكون مشروعاً لدولة فلسطينية وليست لدولة فلسطين ، ففلسطين التي تعرفها الجغرافيا والتاريخ سبق وأن قام رمزه وولي نعمته ومعلمه بالتنازل عن أربع أخماس مساحتها معترفاً بحق من أغتصبها بالوجود فيها ، سمعت الكثير من الإنجازات التي تم الانتها منها وعلى رأسها أخذه ورئيسه السابق الحق الشرعي والوحيد بتمثيل الشعب الفلسطيني ، متناسياً بأن النظام الرسمي العربي هو من منحهم ذلك الحق كبداية للتملص من القضية الفلسطينية ، وهذا ما أثبتته الأحداث اللاحقة ، كما أن رئيسه الرمز من قبله وبمشاركته هو قد وافق على ما سمي في حينه بالبرنامج المرحلي " برنامج النقاط العشر " الذي كان أساساً للتنازل عن أغلب مساحة فلسطين والتخلي عن الكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لتحرير فلسطين .

لم تتوقف خطبة وعظة عباس عند هذا الحد ، فقد ذكر الإنجاز العظيم !!!!!! بالإعلان عن الاستقلال الموهوم سنة 1988 على أرض دون حدود .. حيث كان ذلك الاستقلال " الموهوم " مبرراً للسعي الحثيث سراً وعلناً نحو " العار الأكبر " في أوسلو بما يحويه من تنسيق أمني وحراسة للكيان الصهيوني ومما جعل احتلال فلسطين الأرخص على مدى التاريخ وهنا ظهر جلياً أيضاً سقوط ما كان يسمى منظمة التحرير الفلسطينية بعدم تمثيل الشعب الفلسطيني فلم تعد تلك المنظمة ممثلة لفلسطينيي الداخل بعد أن اعترفت بدولة " إسرائيل " ولم تعد حتى ممثلة للاجئين حين أسقط هو حق العودة وقال قولته المشهورة بأنه لن يعمل على إحداث تغيير ديمغرافي في كيان العدو ولن يكون هناك عودة بل زيارات سياحية ...

لقد تناسى عباس إنجازه الأعظم والمتمثل بإلغاء رمزه وزعيمه وبمشاركته ومباركته الميثاق الوطني الفلسطيني مسقطاً الكفاح المسلح ومسقطاً حتى تعريف فلسطين ومما افقد منظمته التي يرأسها شرعية ومبرر وجودها حيث لم تعد تسعى للتحرير كما ورد في الميثاق ، وهنا يتوجب تغيير اسم المظمة وإطلاق اسم المنظمة الفلسطينية على ما كان يسمى منظمة التحرير الفلسطينية ، فالإسم له معنى فإن كان لا يوجد هناك تحرير لكامل فلسطين فيجب اسقاط كلمة التحرير ، وجعلها منظمة من منظمات المجتمع المدني تعتمد على المساعدات والهبات لخدمة الاحتلال كما هو واقع الحال والمنطق يقول ... لنواجه الواقع ويكفينا تشدقاً بوحدانية وشرعية التمثيل .

لقد أسقط عباس في خطابه الكفاح المسلح والمقاومة المسلحة بل وأفرغ المقاومة الشعبية من معناها ومحتواها حين أصر وفي أكثر من مرة على استخام عبارة المقاومة السلمية الشعبية .. فأي مقاومة تلك التي ستحرر الأرض وتحرر الإنسان ... في الوقت الذي يشدد الصهاينة من قبضتهم على الأرض والشعب وبمساعدة منه ومن اجهزته من خلال التنسيق الأمني """ المقدس """ !!! .

استمعت لخطاب عباس كما القابض على الجمر .. وتابعت كلمات الساعين للمحافظة على امتيازاتهم حتى خرج الاجتماع بتشكيل لجان لن تفضي إلى نتيجة في ظل الاصرار المريب على المقاومة السلمية ، وفي ظل استمرارية التنسيق الأمني وحماية العدو وفي ظل استجداء التدخل الأمريكي للدخول في المفاوضات من جديد ليضمن إطالة عمره وعمر زمرته ...

وخلاصة القول ... وطالما لم يتم الإشارة في البيان الصدار عن الاجتماع إلى إحياء الميثاق الوطني الفلسطيني قبل تطوير منظمة التحرير الفلسطينية ، فلن يتحقق شيء وسيبقى شعار تطوير منظمة التحرير الفلسطينية مجرد توزيع للحصص والمكاسب باحتواء التنظيمات والفصائل التي خارج إطارها حالياً ..

ليتهم لم يجتمعوا ... وليتهم لم يصدروا بياناً لم يؤكد على التحرير والعودة ...

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط