كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليزا تراس..صهيونية عنصرية وتفتخر..فلسطيني وطز فيك!

ليزا تراس..صهيونية عنصرية وتفتخر..فلسطيني وطز فيك!

تاريخ النشر: 2022-10-06 | 03:39

كتب حسن عصفور/ قبل ان تبدأ في البحث عن "الكارثة الاقتصادية" التي انجبتها حكومة المحافظين للشعب البريطاني، بعد انتخابها رئيسة في ظل "صفقات داخلية"، ذهبت ليزا تراس لتكشف عمق الكراهية المخزونة ضد الفلسطيني، شعبا وأرضا وقضية، وضد العرب دولا وأمة بكشفها عن صهيونيتها والتي تفخر بها.

ربما لم يكشف من سبقها من رؤساء حكومات لبلدها، صاحب الوعد البلفوري الاستعماري لكشف حقيقة انحيازهم الفكري وليس السياسي فقط الى دولة الاحتلال، في استفزاز غير مبالي بما سيكون فعلا مضادا، ليس من "الرسميات العربية والفلسطينية"، بل من شعوب أمة لا تزال ترى في فلسطين قضيتها المركزية، رغم كل ما أصابها من "وكسات ونكسات"، منذ اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، ونجاح "الشارونية الجديدة" في خلق نظام فلسطيني منذ يناير 2006، شكل حارسا لتوسع المشروع التهويدي على حساب المشروع الوطني.

ليس مفاجئا، أن يعلن رئيس حكومة بريطانية انحيازه لدولة الاغتصاب، كونها بالأصل منتج بريطاني، تم نقل رعايته الرسمية الى الإدارة الأمريكية، بعدما أصاب "الإمبراطورية" خرفا وهرما نتاج الحرب العالمية الثانية.

لكن "الشذوذ السياسي" الذي قالته تراس بالكشف الصريح عن عنصريتها الصهيونية، وهي رئيسة حكومة، فتلك مسألة لا يجب أن تمر عربيا وفلسطينيا باعتباره تصريح والسلام، بل هو جوهر لمنظومة فكرية لحركة وصفتها الأمم المتحدة نوفمبر 1975 في قرارها الأشهر رقم (3379)، بأن " الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" وتشكل خطر على الأمن والسلم العالمي ويجب مقاومتها.

وبعيدا عن التراجع الذي حدث عام 1991 عن القرار تحت ضغط انهيار النظام العالي واستفراد أمريكا بقيادته، فذلك لم يشطب جوهر التوصيف لتلك الحركة الفكرية – السياسية الكارهة لغيرها من الشعوب بنظرتها "التفوقية"، وليس فقط بجوهرها الاغتصابي المحتل.

تصريحات رئيسة الحكومة البريطانية، فتحت الباب للخطوة الأولى التي ستقوم بها في قادم الأيام، بنقل سفارة دولتها البلفورية من تل أبيب الى القدس، كاسرة كل قوانين الشرعية الدولية، والتي صوتت حكومتها عام 1947 عليها، بل أن قراري 242 و338، كانا صياغة بريطانية في مجلس الأمن.

الوقاحة الفكرية لتراس، بالانحياز الى حركة عنصرية تطهيرية، هو عداء مكشوف للشعب الفلسطيني، وكذا توافقا للعدوانية التوسعية لدولة "الحركة الصهيونية"، بتبني مطلق لشعارهم "من النيل الى الفرات أرضك يا إسرائيل"، الشعار الذي لم يختف من ثقافتهم السياسية أدبا، منقوشا على صكوكهم الخاصة، رغم محاولات البعض العربي تطبيعا.

المحزن، ان بريطانيا لها مصالح متعددة وفي مجالات مختلفة مع الدول العربية، وربما يشعر البعض من بلدان أمتنا بحنين ما لتلك الإمبراطورية الاستعمارية، ويتفاخرون بثقافتها ليس انتماء للبعد الإنساني بها، بل ربما بما هو أكثر ظلامية من غيرهم في بلاد الغرب الاستعماري القديم والحديث.

افتخار تراس بصهيونيتها، ما كان لها أن تعلنه بذلك الشكل الأوقح، وبحالة افتخارية، لو انها حسبت ذرة حساب لفعل عربي وفلسطيني، رسمي وشعبي، ولكنها تتعامل على ذات النظرية التي افترضها أجدادها الغزاة، بأن ذاكرة العرب "ضيقة" وسريعة النسيان، فكانت سياسة إدارة الظهر لأي انفعال سريع.

فقط، لنراقب كيف لها ان تكون، لو أن بلدان الأمة والجامعة العربية، تعلن وقف العلاقات مع تلك الحكومة ما لم تعتذر تراس الى الشعوب العربية أولا، ولفلسطين دولة وقضية وشعب ثانيا، واعتبارها شخص معاد الى حين تلبية ذلك...سيخرج غالبية الشعب البريطاني يطالب بإسقاطها حرصا على مصالحهم، وخاصة في ظل حرب أوكرانيا وأثر أزمة الطاقة العالمية عليهم.

بالتأكيد، سيناريو لن نراه ابدا، ولو كان واردا بنسبة 10% لما تجرأت قول تلك الوقاحة الفكرية العنصرية ضد الشعوب العربية والفلسطينية، وخاصة أن "الرسمية الفلسطينية" مصابة بهلع مركب نجحت دولة الاحتلال ورأس الحية الأمريكي بتسريبه إليهم، بأن أي "تمرد" على الوضع القائم، سيتم انتهاء عهدهم لصالح غيرهم، الذي ينتظر ساعة الانطلاق، ليكون "الشريك الأمين" بتنفيذ مخطط شارون ب في الضفة وبعض القدس.

ولكن، بالإمكان تشكيل "جبهة غير رسمية" عربية فلسطينية، لفتح حرب شاملة ضد هذه الصهيونية العنصرية، في كل مكان ممكن، تبدأ بنشر صورتها على شعار دولة الكيان واعتبارها، ليس شخصا غير مرغوب به فقط في بلادنا من المحيط الى الخليج، بل شخص مطلوب للعدالة، بصفتها جزء من منظومة مرتكبي جرائم الحرب والإعدامات اليومية، التي ينفذها جيش تلك الحركة الصهيونية في فلسطين وفي بلاد عربية سابقا.

نعم، بالإمكان أفضل مما كان، لمطاردة تلك "الشخصية الكريهة" تراس في كل بلد عربي، بمختلف الأنشطة أمام سفارة بلدها، ومراكزهم الثقافية التي تمثل جزءا من البعد الاستعماري، والعمل على وقف الذهاب اليها الى حين الاعتذار.

التساهل مع ما قالت تراس..تلك "القبيحة" فكريا يمثل نصرا للعنصرية التي جسدتها الحركة الصهيونية، وجرائم حربهم اليومية ضد فلسطين..الشعب والأرض والقضية.

ملاحظة: جسد الـ 6 من أكتوبر يوما "لعبور الروح العربية" من حالة "نكسة" الى فرح ونصر..دون الالتفات لما تلاها من مسار سياسي..لحظة العبور كانت وحدها علامة فصل بين حال وحال..تحية لمصر شعبا وجيشا ودولة في يوم "العبور الكبير".

تنويه خاص: في ذكرى انطلاقة حركة "الجهاد" إضافة للفعل الفلسطيني المقاوم، ورافدا معززا الثورة المعاصرة تحية وتقدير..سلاما للشهداء والأسرى والجرحى.. لقادتها من دفعوا ثمنا لوطنيتها..سلاما للراحل الذي نفتقد الصديق د.رمضان شلح..وتحية للصديق زياد رافعا قبضة الاستمرار حاميا هويتها كبنت بلد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط