مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فلسطيني يجمل الجنسية الأميركية يسقط برصاص جنود الاحتلال

ليست الأولى ولن تكون الأخيرة  فلسطيني يجمل الجنسية الأميركية يسقط برصاص جنود الاحتلال

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 16:38

محمود محمد شعلان الشاب الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأميركية من بلدة دير دبوان وذي 17 ربيعا سقط غيلة وحقدا في الأسبوع الماضي برصاص جنود الاحتلال عند حاجز بيت إيل اللعين . لم نسمع أو نقرأ بعدها وحتى كتابة هذه السطور أي بيان أو تصريح من السفارة الأميركية حول قتله بدم بارد من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي بعكس حالات مقتل جنود أو مستوطنين إسرائيليين يحملون الجنسية الأميركية . ففي الحالة الأخيرة تصدر السفارة الأميركية بيانا يشجب بشدة ويتوعد الفاعلين بالملاحقة القانونية ويندفع ذويه وأقرباءه فورا برفع دعاوى قضائية في المحاكم الأميركية، لتغريم السلطة الوطنية أو البنوك التجارية أو بعض المؤسسات الاستثمارية مئات الملايين من الدولارات كتعويض عن مقتله على الرغم من أنه يكون من حملة السلاح ويقاتل إلى جانب جنود الاحتلال وينتهك الحرمات . هذه المرة كما هي عادة سفارة الولايات المتحدة الأميركية صمتت صمت القبور ولم نسمع أي تصريح أو بيان يعلن أنها تقدمت بطلب إلى سلطات الاحتلال تستوضح فيه عن ظروف وملابسات مقتل الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأميركية. والهدف من هذه المقالة ليس تبيان ازدواجية المعايير التي تنتهجها السفارة الأميركية إزاء القتلى من الطرفين الذين يحملون الجنسية الأميركية ،فهذا معروف وبات بديهيا ومألوفا لدى عامة شعب فلسطين ،ولكن هذا المقال يهدف بالدرجة الأولى إلى الطلب من عائلته للتوجه فورا لتقديم دعاوى قضائية لدى المحاكم الأميركية ، كما تهدف لدفع الأغنياء الفلسطينيين خاصة والذين اتخمت أرصدتهم المصرفية في الداخل والخارج للقيام بتمويل كل التكاليف المترتبة على التوجه للقضاء.

الأغنياء الفلسطينيون يتوجب عليهم أن ينفقوا بلا تردد على هذه الدعاوي العادلة ضد قتلة أبناء شعبهم .فهم يجمعون الأموال من شعبهم الصامد وفي مقدمتهم الشهداء والجرحى والأسرى وعليهم كحد أدنى أن يردوا لهذا الشعب جزءا ولو يسيرا مما يجمعوه وفي أحيان كثيرة بغير وجه حق .ليس هذا فحسب بل أن الغالبية العظمى من الأغنياء الفلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية أو الكندية أو الأوروبية عموما، مما يسهل عليهم رفع الدعاوي على قتلة فتيان وفتيات شعب فلسطين .

وما سيقدمون عليه أو يفعلوه ليس مِنَة أو كرم أو معروف منهم بل هو واجب عليهم مستحق الدفع والوفاء منذ فترة طويلة. فهم يغنون ويبنون القصور فوق التلال في المناطق المصنفة (أ) وتتراكم أرصدتهم في البنوك الخارجية دون أن يؤدوا الواجب المترتب عليهم إزاء العائلات الثكلى.

الأغنياء الفلسطينيون والذين يحملون الجنسية الأميركية وهم كثر، حان لهم أن يخجلوا من أنفسهم ويساهموا في تمويل نفقات الدعاوى القضائية في المحاكم الأميركية .وهذا أقل ما يمكن أن يفعلوه تجاه شعبهم الصابر والمستعد دوما لتقديم الشهداء من أجل الحرية والاستقلال. ولولا هؤلاء الشهداء الأشاوس والأبطال لما تمكنوا من جمع هذه الثروات الهائلة. بعض كبار الأغنياء جاءوا إلى فلسطين عام 1994و1995 وهم لا يملكون أية مبالغ بل أن بعضهم حينما جاء سكن في شقق صغيرة جدا وبالاشتراك مع الآخرين .

ما يتوجب على الأغنياء الفلسطينيين أن يفهموه ويدركوه أن أموالهم جاءت بفضل هذا الشعب الفلسطيني العظيم الذي لم يتردد عن تقديم الشهداء ،لذا عليهم واجب دفع نفقات وتكاليف رفع الدعاوى أمام المحاكم الأميركية وان يعملوا كما تفعل الجماعات الصهيونية في الولايات المتحدة. وبالمناسبة فان أعدادا لا بأس بها منهم متزوجين من أمريكيات أيضا. الشعب الفلسطيني لن يغفر لهؤلاء الأغنياء أبدا إذا لم يبادروا من تلقاء أنفسهم لتمويل نفقات رفع الدعاوي أمام المحاكم الأميركية. شعب فلسطين سيحاسبهم قريبا جدا على نأيهم بأنفسهم عن المشاركة في تحملهم جزءا ولو يسيرا من أعباء المواجهات مع قوات الاحتلال. الاعتقاد السائد لدى شعب فلسطين أن الأغنياء الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية يخشون من فقدان جنسيتهم بأكثر من خشيتهم على مستقبل فلسطين والقدس .

×
أخبار
السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط