كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليست مناسبة احتفالية

ليست مناسبة احتفالية

تاريخ النشر: 2019-01-15 | 08:36

أوردت وسائل الإعلام خبر وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نيويورك من أجل تسلم رئاسة المجموعة (77) + الصين، وهي المجموعة الدولية الأكبر في الأمم المتحدة والتي تشكلت نواتها من (77) دولة ويبلغ عدد أعضائها الأن (134) دولة، وتهدف إلى ترقية المصالح الاقتصادية لأعضائها مجتمعة، بالإضافة إلى خلق قدرة تفاوضية مشتركة ضمن نطاق المنظمة الدولية.
ومن المقرر أن يتسلم الرئيس الفلسطيني اليوم الثلاثاء في مراسم رسمية مهام رئاسة المجموعة من قِبل وزير الخارجية المصري سامح شكري بما يعني تولي دولة فلسطين مهام إدارتها، وذلك في حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة ماريا إسبينوزا، إضافة إلى عشرات الدبلوماسيين الممثلين للدول الأعضاء في المجموعة.
وبالرغم من مراسم الحفاوة والتقدير التي يحظى بها الرئيس الفلسطيني ودولة فلسطين في الأمم المتحدة إلا أن المناسبة غير احتفالية وتتطلب منا بذل جهود جبارة ضمن الجهود الدبلوماسية اليومية لدولة فلسطين وخاصة بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة.
فلماذا ذلك؟
كلنا يذكر أن الجمعية العام هي التي منحت فلسطين في العام 2012 منزلة " دولة غير عضو " بدلاً من “عضو مراقب" وهي التي سعت في أكتوبر الماضي إلى إصدار قرار ينص على سلسلة من التدابير من أجل مشاركة دولة فلسطين في مختلف الدورات والمؤتمرات السنوية، التي ستشارك فيها مجموعة الـ 77، كما يتضمن بين مواده، حق الإدلاء بتصريحات باسم المجموعة وحق المشاركة في صياغة مقترحات وتعديلات وحق عرض مذكرات إجرائية وكأن فلسطين دولة عضو كاملة العضوية في المنظمة الدولية.
إذن، ألا يستحق هذا التكريم من قِبل الجمعية العامة بذل جهوداً مضاعفة لإثبات أن فلسطين كانت أهلاً للثقة والدعم المتواصل؟!
علينا أن ندرك بأن الجهد المطلوب ينقلنا من جهد دولة تمارس دبلوماسية عادية في الأمم المتحدة إلى دولة مطلوب منها أن تجيد كل مهام الدبلوماسية المتعددة لترضي (134) دولة أعضاء هذه المجموعة طوال عام كامل، مع العلم أن من بين هذه الدول من يقف ضدنا إلى جانب الاحتلال في الأمم المتحدة مثل "ميكرونيزيا" وأخرى يسعى الاحتلال معها حيثياً لنقل سفاراتها إلى القدس خلافاً لقرارات المنظمة الدولية مثل "البرازيل" و "هندوراس" بل هناك من نقل سفارته فعلياً مثل "غواتيمالا".
هل أخذنا هذا بالحسبان؟ وهل هناك ما يمكن تغييره من مواقف هذه الدول التي رهنت نفسها للاحتلال من خلال رئاسة المجموعة 77؟
أضف إلى ذلك التدخل الأمريكي السافر في شؤون المنظمة الدولية، وتهديداته للدول الضعيفة، هل سيكون حجر عثرة لهذا المنصب الذي تتولاه فلسطين؟
ثم ماذا عن الاحتلال؟
الاحتلال بالطبع عبّر عن رفضه وامتعاضه لهذا النجاح الفلسطيني، وبعيداً عن التصريحات السياسية وعن ساحة الأمم المتحدة التي يكيد لنا فيها ليل نهار، جاء الرد على الأرض؛ فكان أول هذه المظاهر يتمثل في تكثيف سياسة العدوان ضد فلسطين، فكانت الاقتحامات العدوانية على الضفة الغربية وخاصة رام الله ـ العاصمة الإدارية ـ للحكومة الفلسطينية، والاعتداءات الحربية على غزة والقصف الجوي والبحري وجرائم الحرب المتواصلة، وما جري يوم أمس من اقتحام للأقصى الشريف وتدنيسه بالمستوطنين وقوات الاحتلال التي حاولت اقتحام مسجد قبة الصخرة المشرفة وقامت بالاعتداء بالضرب على الأئمة وأعضاء الوقف الإسلامي والحراس، مما استدعى أن يعلن المقدسيين وبعض التنظيمات الفلسطينية مثل فتح والجهاد الإسلامي النفير العام لحماية المقدسات.
أما الشكل الثاني لهذا والذي يُشكل "جريمة دولية" فهو تحريض ما يُسمى "وزير الأمن الداخلي للاحتلال" "جلعاد أردان" في مقابلة مع إذاعة "ريشت بيت" العبرية، إن "على الحكومة أن تدرس إمكانية منع عباس من دخول الأراضي الفلسطينية، عند سفره مستقبلا"، وأضاف "في السابق اعتبرت "إسرائيل" ياسر عرفات شخصية غير ذات صلة وغير مرغوبة، لذلك ربما يجب بحث ألا يتم السماح لأبو مازن بالعودة إلى البلاد بعد إحدى سفرياته القريبة إلى الخارج".
هذا ما يواجهنا يا سادة وما يمكن أن ننتظره، لذلك علينا الاستعداد التام لهذه المهمة الخطيرة التي ستعمل على توطيد ورفع مكانة فلسطين الدولية، ولنا لقاء للاحتفال بنجاحنا فيها بعد عام حين تُسلم فلسطين خلفيتها مهام رئاسة المجموعة بإذن الله تعالى.
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط