كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس أحمق بل مجرم متمرس!

ليس أحمق بل مجرم متمرس!

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 12:20

نعم فعلها "بن جفير" ويا سوء ما فعل! فقد تسلل إلى " المسجد الأقصى المبارك " تُحوطه جمهرة من "شرطة الاحتلال" فهو الأن "وزير الأمن القومي" فهل هذه حماقة؟! أم أنها خطوة مدروسة على أعلى مستويات "الخبث السياسي" لـ "طغمة الاحتلال"؟!
على الرغم أن هذه الخطوة لم ترق للبعض لدى "الاحتلال" حيث هاجم الصحفي الإسرائيلي "أوري مسغاف" "بن جفير" قائلاً: "هذا إرهابي يتسلل كاللص في الصباح لمدة 13 دقيقة في الأقصى، لم يصلّ، قام فقط بجولة "نظام شوفوني"، ليلتقط صورا مثل الجبان عند المدخل"!
وإن كان هذا وصف حقيقي لطبيعة "بن جفير" إلا أنه عمل إجرامي نفذه "عضو حكومي" بموافقة "حكومة" خلافاً للقوانين، والقرارات الدولية، والمعاهدات والتعهدات الدولية!
ليس هناك حاجة للتعريف بـ "بن جفير"؛ فالعالم يصفه بأنه "سياسي يميني متطرف "إسرائيلي"، يشغل منصب "وزير الأمن القومي" منذ 29 ديسمبر 2022.
لقد عمل "بن جفير" طيلة الأسبوع الماضي على خطته لإقتحام " المسجد الأقصى " وهو يعلم جيداً مكانته لدى ملايين المسلمين في ربوع الكرة الأرضية، ولكيلا يكون هذا "التخطيط" نتيجة شخص واحد، ولكونه "وزير الأمن القومي"، فقد توجه إلى حكومته؛ بدايةً بـ "نتنياهو" فقد أورد مراسل "القناة 12 الإسرائيلية" للشؤون السياسية، "عميت سيغال"، إن "القرار بالصعود (اقتحام الأقصى) الثلاثاء تم اتخاذه، أمس، في اللقاء مع "نتنياهو"!
بعدها توجه "بن جفير" حاملاً "الموافقة السياسية" إلى "رئيس الشاباك" "رونان بار"، الذي أوضح "أنه لا يوجد أي عائق أمني أمام الاقتحام"
. وفي مساء اليوم نفسه، وافق بن غفير على الخطة العملياتية التي قدمتها الشرطة لتأمين اقتحامه "كونه الوزير المسؤول عن الشرطة"! وبالفعل، حوّلت "شرطة الاحتلال" البلدة القديمة في القدس منذ فجر اليوم الثلاثاء إلى ثكنة عسكرية، وفرضت تضييقات على دخول المصلين لصلاة الفجر، ومنعت دخول الرجال دون سن 50 عاما، وتمت الجريمة متكاملة الأركان بتخطيط وإشراف "حكومة نتنياهو"!
من المهم أيضاً أن نُشير هنا إلى ما واكب جريمة "بن غفير" من تخطيط أخر للمساس بـ " الأقصى المبارك " وبحقوق المسلمين " أصحاب الأرض "، فقد وجه محامي" الحاخامية المركزية –مجلس السنهدرين الجديد" "أفيعاد فيسولي"، رسالة إلى "مفوض شرطة الاحتلال" في القدس، يطلب فيها توضيح السياسة الرسمية التي سيتبعها "وزير الأمن القومي" "بن جفير"، ويطلب فيها جلسة استماع مباشرة مع "الوزير" لسماع مطالب تلك "الجماعات" بشكلٍ واضح ومن ثم تحديد موقف "الحكومة وشرطة الاحتلال" منها.
وحدد المحامي "فيسولي" 11 مطلبا خلال الرسالة تعمل على مزيد من التغول في " الأقصى المبارك " لكن أخطرها؛ فتح كنيس بدلا " المحكمة التنكزية " ـ جزء من الأقصى ـ أمام جميع اليهود (تقع باب السلسلة وحولت الى مركز للشرطة)!
لكن هل اكتفى "بن غفير" بذلك؟
في الحقيقة لا؛ فلا زال يهدد بتكرار ذلك مجدداً كما تحدث لـ قناة12: "سأذهب مجددًا إلى الحرم القدسي، ليس بالضرورة إعلان متى سأذهب، هذه "الحكومة" لا تهتم لتهديدات أحد ولكن يجب ألا نخبر "حماس" بكل شيء"!!
لقد انتفض العالم بأسره أمام هذه الجريمة، وكان على رأسها موقف الحكومة، والشعب والفصائل في فلسطين كون هذه الجريمة خطيرة جداً؛ قادرة على فتح أبواب جهنم في المنطقة، والعالم بأسره!
وبلغة القانون هي جريمة خطيرة تستوجب العقاب أمام المحاكم الدولية؛ فقد خالفت:
• أولا: ـ اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1948، والتي أقر "الاحتلال" بتطبيقها على "الأراضي المحتلة" قبل أن يتراجع عن ذلك، وهو تراجع غير مقبول في القانون الدولي، وخاصة المخالفات المنصوص عليها منها المواد (146 و147) ـ المخالفات الجسيمة ـ والتي يعاقب عليها ميثاق روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية.
• ثانيا: ـ قرارات الأمم المتحدة: أولها القرار 181 / 1947 ـ قرار التقسيم ـ والوضع الخاص بالقدس، وما جاء كشرط شرط لقبول "كيان الاحتلال" في الأمم المتحدة "موافقة بن غوريون".
2ـ قرار 194 / 1947 ـ قرار العودة ـ إلى جميع الأراضي المحتلة.
3ـ قرار مجلس الأمن 252 في 21 / 5 / 1968، وقضى بموجبه، بـ "إبطال جميع الإجراءات والأعمال التي قام بها "كيان الاحتلال" والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس. وقرر مجلس الأمن أن هذه الإجراءات الباطلة لا يمكن أن تغيّر في وضع القدس.
4. القرار 298 في 25 / 9 / 1971 في السياق ذاته، وقرر أن "جميع الأعمال التشريعية والإدارية، لاغية ولا يمكن أن تغير ذلك الوضع.
5. القرار 478 / 1980 الذي أصدره مجلس الأمن، والذي قضى باعتبار "القانون الإسرائيلي" بضم القدس الشرقية باطلاً، وأنه لا يغير الوضع القانوني لتوصيفها كأرض محتلة.
ولعل أحدثها القرار رقم 2334 في 23 ديسمبر 2016.
• القرارات العديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والهيئات الدولية الهامة، والتي نختار منها " منظمة اليونسكو " وقرارها رقم 25/200 في 13/10/2016 والذي "يطالب "القوة المحتلة" بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائمًا حتى شهر أيلول من عام 2000. يستنكر بشدة الاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى/الحرم الشريف من قبل "متطرفي اليمين الإسرائيلي"، ويستنكر القيود التي فرضتها "سلطة الاحتلال" على المسجد الأقصى. يؤكد مجددًا وجوب التزامها بصون سلامة المسجد الأقصى/ الحرم الشريف وأصالته وتراثه الثقافي، وفقًا للوضع التاريخي الذي كان قائمًا، بوصفه موقعًا إسلاميًا مقدسًا مخصصًا للعبادة، وجزء لا يتجزأ من موقع للتراث العالمي الثقافي. يؤكد مجددًا أن منحدر باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى/ الحرم الشريف.
• رابعا: ـ الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في سنة 2004 بشأن مسألة الجدار الذي أقامته "القوة المحتلة" في بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة من طرفها في أعقاب حرب حزيران / يونيو 1967. وكان لهذا الرأي أهمية ملحوظة، منها:
ـ أنه، بشهادة محكمة العدل الدولية، لا يجوز تغيير الوضع القانوني لهذه الأراضي المحتلة ـ بما فيها القدس الشرقية ـ وفقاً لأحكام الشرعية الدولية.
وكما هو معروف قانوناً، أن جميع النصوص الدولية ـ كالقرارات والاتجاهات ـ تؤكد ذلك الموقف الدولي الملزم.
• خامساً: ـ الوصاية الأردنية الهاشمية، فبالنسبة لـ " الأردن " الشقيق، كانت القدس على رأس أولويات الشريف الحسين بن علي، وتكرّست الرعاية الهاشمية للمقدسات فيها حين انعقدت له البيعة والوصاية من أهل فلسطين في عام 1924، وفي عهد المرحوم الراحل الملك " الحسين " جاءت التوجيهات الملكية إلى الحكومات المتعاقبة بمنح القدس ومقدساتها العناية التي تليق بها وبمكانتها، وترميم قبة الصخرة لإزالة آثار المناخ والزمن عنها، وفي عام 1954 صدر قانونٌ شُكّلت بموجبه لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبّة الصخرة المشرّفة، لتتخذ رعايةُ المقدسات صفةَ الثبات والدوام والاستمرارية، ولتكون الرعاية الهاشمية للمقدسات حقّاً ثابتاً تاريخياً وقانونياً، وجزءاً من الوصاية الهاشمية عليها، وجاء دور الملك " عبد الله الثاني " ليتشرف بحمل راية العهدة الهاشمية في القدس الشريف، ويقر بذلك؛ دولة فلسطين إلى جانب المجتمع الدولي ومؤسساته المتعددة.
ومن المفارقات العجيبة؛ أن "الاحتلال" وكما جاء في المادة (9) من "اتفاق وادي عربة" لسنة 1994 قد أقر بهذه الوصاية، فقد جاء في النص: "تحترم "تل أبيب" الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن"، التي حاول "نتنياهو إفشالها بالاعتداء على " خالد مشعل "، ويسعى الأن إلى إفشالها بواسطة "وكيله" "بن جفير"!
أخيراً، قبل الحديث إلى العالم؛ نحن الفلسطينيون ـ مطالبون بمعرفة هذه الحقائق، وأننا لنا كامل الحق في الدفاع عن أنفسنا، ومقدساتنا، وشعبنا وأرضنا ـ ومعنا العالم العربي والإسلامي وكافة الأحرار ـ بكافة الوسائل التي أقرتها المواثيق الدولية لنيل الحق في تقرير المصير.
فنحن لم ولن نكن المعتدين!
وهذا الأقصى جزء من عقيدتنا قبل أن يكون، جزء من قدسنا، أو فلسطيننا!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط