كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار.. فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار

ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار.. فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار

تاريخ النشر: 2023-08-07 | 06:06

الإهداء: إلى -شعب الجبارين-.. في صموده الشامخ

..أن ينجح الفلسطيني في صوغ مصالحة بين الألم وإشراقات الحياة..فهذا أمر مدهش..!

ولكن..

القدرة على إبتكار طرق إلتفافية خاصة به،في الصخر والطّين،ومراوغة الدبابات للإنتقال من زقاق جهنمي إلى شارع ملتهب..هي تعبير عن إرادة الحياة فيه،كما أنّها تعبير أيضا عن ندرة الحياة وبؤسها في واقع يطمح إلى تجريده من الشروط الإنسانية الأولية،كأن يعود به إلى ما قبل الشارع،وما قبل وسائل المواصلات،وما قبل الساعة،وما قبل الأفق،مضطر.لأنّ قوّة الحياة الكامنة في الكائنات أن تعمل.

ولكن

مديح التكيّف يحدّد للإرادة حيز عمل شديد الضيق،إذ يصبح هذا الشرط اللاإنساني الإمتحان البائس لمتطلبات إنسانيته،بتحوّله إلى شكل من أشكال الروتين،فيفرح بإنسحاب دبابة من باب منزل،أو بالخروج من عنق الزجاجة عند إحدى الحواجز،أو بتوقّف الأباتشي عن التحليق والقصف لمدّة يوم واحد..!

ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار،فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار.

لا لشيء إلا أنّها مؤجّلة دائما.أما الحياة المحاصرة هي المعطى الممكن الوحيد من الحياة،فتعدّ العدّة للتكيّف مع ما يناقض جوهرها،كأنّها حلم أو مشروع قابل للتأجيل والتفاوض.فيصبح حقّه في حياة إنسانية،بمعناها الخام،أحد بنود الحل النهائي!

ليس الصراخ عيبا،فليصرخ إذا،لا ليسمعه أحد،فلا يجرؤ أحد على الإصغاء إلى صرخته لئلا يُتَهمَ بالخروج عن جدول أعمال أمريكا.لكنّه يصرخ ليقول ما هو أبسط..

ليقول،إنّه لا يتكيّف مع ما هو فيه،حتى ولو كان هذا التكيّف أحد تجليات البطولة،فلا تبهجه بطولة تتعارض مه وعيه لإنسانيته..إنّ تحمّل العذاب شيء

يختلف عن التعوّد على عادية هذا العذاب وروتينه اليومي المفتوح على إبتكار أنماط تأليف جديدة..

فليصرخ،لا ليسمعه أحد،بل لتوقظه صرخته مما هو فيه..كيف إلتبس على الوعي العالمي الفارق بين المقاومة والإرهاب!؟..

كيف تمّ الإنتقال من التنافس مع الآخر على صورة الضحية الذي كسبه بعض الوقت..إلى التنافس مع الآخر على سؤال:من أين يأتي العنف، ومن أين يأتي العنف المضاد؟ (إف16 مقابل هاون من صنع محلي) وكيف إستطاع العالم الظالم أن يرسم له صورة شائعة : صورة

الإرهاب..؟

لقد أًدرج سؤاله،سؤال العدالة والإستقلال والتحرّر من آخر إحتلال على الكرة الأرضية في سباق الحرب على الإرهاب،وتمّ تحويل الإحتلال الإسرائيلي من إرهاب دولة رسمي إلى دفاع عن النّفس في حرب إستقلال لا تنتهي إلا بالقضاء على معركة إستقلال بدأت.**

وإذن؟

فليصرخ إذا لتوقظه صرخته:إنّ مقاومة الإحتلال بوسائل ملائمة لا تشوّه صورة حقّه وحقيقته،ليست إرهابا..حتى لو ترافق ذلك مع موت المرجعيات العالمية،بعدما أصبح مجلس الأمن الدولي شديد الشبه بمجلس الأمن القومي الأمريكي،وبعدما أصبح ذهب السكوت العربي لا معا،إلى هذا الحد:حصار يلد حصارا،وأمريكا تحاصر الجميع وتعلن بصلف أن القدس عاصمة إسرائيل.

فماذا نفعل إذا حاصر فرعها الشرق أوسطي المدن والقرى الفلسطينية..؟

سؤال لجوج ما فتئ ينهشني وإنّي-أراه-يهدّد الجميع بالسقوط في الهاوية..وفي عمق الهاوية قد لا نجد متسعا للجميع..لولا الأمل..لولا الإرادة..

أختم بشهادة لرسول الله محمد،صلى الله عليه وسلم،في حق هذا الشعب الجبار،جاء فيها: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)

هوامش :

* عندما كان الشهيد الراحل ياسر عرفات يرفع يده (نافضاً) في وجه المراسل التلفزيوني ويقول أنت لا تعرف الفلسطينيين، نحن شعب الجبارين ويكرر الجبارين... الجبارين.. الجبارين..هذه العبارة التي أصبحت (لازمة) في لسان ياسر عرفات كان ينظر لها البعض بأنه لفظ محكي يتمسك به ياسر عرفات بلا معنى في حالات الانكسار التي يعيشها ومحاولة لتعزيز موقفه وصموده في سجنه الكبير في رام الله..

لكن التداعيات والأحداث المتوالية والعمليات الاستشهادية أثبتت أن الفلسطينيين هم شعب الجبارين..فرغم الحصار والتجويع والتنكيل إلا أنهم استطاعوا أن يقوموا بعمليات استشهادية وإسقاط المعادلة التي تقول إذا استمر الحصار على الضفة وقطاع غزة فإن المدن الإسرائيلية ستكون آمنة..

**تجربة حزب الله في لبنان من خلال المقاومة المتواصلة والعمليات النوعية والإصرار على المقاومة وكسر إرادة العدو أعطت للفلسطينيين دافعية نقلت الانتفاضة من الحجر إلى العمليات الاستشهادية ونقلت المقاومة من الدفاع إلى الهجوم وأوجدت أرضية خصبة للعمليات الاستشهادية وحولت الشعب الفلسطيني كله إلى مقاوم.

الحالة التي يعيشها اليهود هي أواخر حالات الانتصار، وبدأت الأصوات تعلو إلى النظر في الهزيمة والانكسار بعد العمليات المتوالية رغم أنهم زجوا بالجيوش والاحتياطيين في الضفة الغربية . الآن يطل علينا السؤال من الداخل الإسرائيلي، ماجدوى إعادة الاحتلال إذا كان القتلى في المدن الإسرائيلية وجدوى الحصار إذا كانت العمليات الاستشهادية بتزايد. وجدوى مطاردة المقاومين إذا كانت العمليات الانتقامية الفلسطينية مستمرة.. سؤال الداخل الإسرائيلي بدأ يكبر ويتسع نطاقه لكن الفلسطينيين شعب الجبارين أصبح لا يهتم بارتفاع وتيرة الصوت أو انخفاضه لأنهم تجاوزوا موقف الرأي العام الإسرائيلي في الداخل بعد أن حققوا مكاسب في العمليات الاستشهادية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط