كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس الحلُ في حلِ السلطة..!

ليس الحلُ في حلِ السلطة..!

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 10:10

 

امام صلافة الهجمة الصهيونية الأمريكية المتصاعدة ، التي يتعرض اليها الشعب الفلسطيني  وقضيته وسلطته وممثله الشرعي والوحيد م. ت.ف. ، بشكل غير مسبوق، وبعد ضم القدس بدعم من ادارة الرئيس ترامب واعتباره الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عملا لايتعارض مع القانون الدولي  ولايشكل عائقا امام عملية السلام المزعومة ، و بعد الوقوف على تفاصيل ما تضمنتة ما سميت( صفقة القرن الامريكية للسلام ) وما تنوي الحكومة الإسرائيلية من القيام به  مطلع تموز القادم اوبعده من ضم للمستوطنات وللاراضي الفلسطينية على طول الأغوار الفلسطينية ولأجزاء واسعة  من الاراضي الفلسطينية المصنفة ج اوC حسب اتفاق اوسلو(اتفاق الحكم الذاتي المؤقت والمحدود) ، ما يعني  وضع حد  نهائي لعملية السلام و افراغ لتلك الإتفاقات من مضمونها وجوهرها  الذي نص على البدء بالتفاوض بشأن ما سميفيها  بقضايا الوضع النهائي اعتبارا من السنة الثانية من بدء  تطبيق اتفاق  الحكم الذاتي لعام 1993م  والمتضمنه (القدس .المستوطنات .  السيادة والحدود. اللاجئين . المياه. الخ من المواضيع ذات العلاقة  ) على ان يتم التوصل  الى اتفاق تسوية نهائي  بشانها في اجل لايتحاوز ثلاث سنوات  ، اي كان من  المفروض التوصل الى ذلك في خلال عام1999م على ابعد تقدير  ، وبعد تجاوز ذلك بما يزيد عن عشرين عام و القيادة الفلسطينية في انتظار حكومات اسرائيل المتعاقبة  وجهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي  في الزامها في اجراء المفاوضات على  اسس مرجعية  عملية السلام وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية ، و قد تجاوبت القيادة الفلسطينية مع كافة الجهود الدولية  المخلصة التي بذلها العديد من الاطراف خاصة منها الأمم المتحدة وروسيا ودول الإتحاد الأوروبي والتي افشلها الرفض و التعنت الإسرائيلي المدعوم بالإنحياز الامريكي المطلق لصالحه،  وقد تجلى في مواقف ادارة  الرئيس ترامب وصفقته التي بات ماتضمنته  معروفا و واضحا لكافة الدول  في العالم  ،مدى تجاوزها وتعارضها مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادىء عملية السلام ، وإفراغها للإتفاقات الموقعة سابقا بين الطرفين،  و قرارات الشرعية الدولية التي  تحمي وتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني  في وطنه ، بما يكفل  له حقه في العودة  وفق القرار 194لسنة1948 م وإنهاء إحتلال الأراضي الفلسطينية  المحتلة في  العام1967م  (قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ) وحقه في تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرار الجمعية العامة رقم 19/67 الصادر في29  نوفمبر2012م  القاضي  بقبول  عضوية دولة فلسطين عضوا  مراقبا في الأمم المتحدة .

هنا جاء قرار القيادة الفلسطينية في 19/5 الجاري و قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في 27/5/2020م  ردا متناسبا مع هذة المواقف الإسرائيلية الامريكية بالتحلل من كافة الإتفاقات والتعهدات السابقة وقطع العلاقات مع الحكومتين الأمريكية  والإسرائيلية  ليمثل رفضا  فلسطينيا واضحا لمواقفهما  المدمرة  لتلك الإتفاقات  والمتخلية  عن تقيدهما بما احتوته وتضمنته من التزامات  واجبة على دولة الإحتلال ، كما يمثل هذا الموقف للقيادة الفلسطينية صرخة سياسية وقانونية محقة  تستدعي منهما العدول عن كافة هذة المواقف والتجاوزات  والتراجع الرسمي عما اتخذ من مواقف وقرارات واجراءات   تمس بعملية السلام و بالحقوق الفلسطينية الثابته  وعلى رأسها صفقة القرن ، وضرورة اعلانهما الإلتزام بأسس  ومرجعية عملية السلام من جهة ،  من جهة اخرى يمثل  إعلانا و اخطارا فلسطينيا  لكافة القوى الدولية في مقدمتها الأمم المتحدة وكافة هيئاتها ومنظماتها ،   يدعوها للتحرك الفوري والسريع لإنقاذ عملية السلام  بالدعوة الى مؤتمر دولي تشارك فيه كافة الاطراف والقوى الدولية الفاعلة وخاصة الرباعية الدولية واطراف اخرى عربية ودولية ، لتصويب  مسار عملية السلام بما يكفل  التوصل الى تسوية نهائية مقبولة تلتزم قواعد وقرارات الشرعية الدولية ،  و العمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته وممتلكاته  من بطش  الإحتلال واجراءاته الى حين اقرار التسوية النهائية بين الطرفين  .

هكذا يجب ان يفهم الموقف الفلسطيني محليا وعربيا ودوليا ، وان ينتقل الموقف الدولي  فورا للإعتراف الكامل بدولة فلسطين  كدولة  تحت الإحتلال وفق قرار الجمعية العامة المنوه عنه اعلاه ، وان يصبح التعامل مع فلسطين كدولة تحت الإحتلال  ، والزام دولة الإحتلال  بالتقيد بالقانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام1949م وما تفرضه عليها  من واجبات في حماية سكان الاراضي المحتلة وحماية ممتلكاتهم وعدم نقل اي من سكانها للسكن والإستيطان في الاراضي المحتلة وعدم القيام باي اجراء يستهدف تغيير هوية  وطبيعة تلك الأراضي.. الخ.

في ظل هذة المواقف  وما قد يترتب عليها من تصادم و مواجهة مع سلطات  الإحتلال، فإن الحَلَ لا يكمن في حلِ السلطة  لأنها ليست منحة او منة  من احد  فهي انجاز قدم الشعب الفلسطيني تضحيات جسام  مقابلها  ، إنما  يكمن في استمرار عمل السلطة الفلسطينية والقيام واجباتها تجاه شعبها وهذا يقتضي تحويل  حكومتها الى حكومة دولة فلسطين تحت الإحتلال ، وان تواصل مهامها في خدمة شعبها  وعلاقاته الدولية ، وان تعمل على مدِ سلطاتها الى كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وان تفوت الفرصة على سلطات الإحتلال والمتساوقين معه و مع صفقة القرن لتنفيذ المخططات التصفوية للقضية  الهادفة الى إنشاء سلطات محلية في المدن الفلسطينية  بديلا عن السلطة  وتكون خاضعة للإحتلال وسياساته تأخذ شكل كانتونات منفصلة ، على ان يجري لاحقا ربطها بدولية غرة  التي يسعى الإحتلال لفرضها كحل نهائي  واستمرار الإنقسام يسهل عليه تنفيذ  هذة الخطة  بل وجد من اجلها .

نخلص الى ضرورة الإسراع فلسطينيا الى انهاء الإنقلاب والإنقسام واستعادة وحدة الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقطاع دون تسويف او مروغات دأب البعض على ممارستها  ، ورص الصفوف الفلسطينية وتجسيد الوحدة الوطنية  بكل معانيها  وتحصين الموقف الفلسطيني  بالموقف العربي الثابت في دعم الشعب الفلسطيني والتمسك بحقوقه وتأييد الرفص لصفقة القرن ونواتجها ، وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية للإحتلال واجراءاته  في كافة المناطق المحتلة ،  دون مزاودات وشعارات غير واقعية  من شأنها ان تخدم  تتفيذ مخططات العدو  ومنحة الذريعة للبطش بالشعب الفلسطيني الأعزل و تمكينه من تدمير ممتلكاته ...الخ.

لذا نقول ليسَ الحلُ في حلِ السلطة وإنما يكمن في تحويلها الى دولة تحت الإحتلال ومواصلة مهامها في خدمة شعبها وقضيته.

وللحديث بقية ..

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط