كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس السراب فرصة ..!

ليس السراب فرصة ..!

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 09:58

صفقة القرن الأمريكية ماهي إلا فلسفة سياسية عنصرية استعلائية، مركبة ومعقدة لتعيد تسمية الماء بالماء، بعد جهد جهيد وإنتظار طويل، وفذلكة لغوية نظرية تحاول أن تصنع حقائق مزورة، وتًغيب الحقيقة، وتزور التاريخ والحاضر والمستقبل لإقليم فلسطين وشعبه، إنها لا ولن تقدم شيئاً لأجل الأمن ولا لأجل السلام أي شيء يذكر، بل تُأخرُ المتأخر وتَزيدُ الأمر تعقيداً، وتُبعدهُ عن أي أفق للتسوية الممكنة ..!

إنها تفتح الباب على مصراعية لإدامة الصراع واستمرار دوامة العنف، ومعه غياب الأمن والاستقرار في المنطقة إلى أجل غير مسمى ... وتجعل من التسوية هدفاً بعيد المنال.

عندما تُخلقُ وتُولدُ إرادة التسوية الحقيقية للصراع، لدى العقل السياسي الأمريكي .. قد تصبح الطريق سالكة لإنهاء الصراع وبواسطة المفاوضات ذات المرجعية المستندة إلى الشرعية التاريخية والقانونية الدولية، لكنها لازالت غائبة عن العقل السياسي المصلحي الأمريكي المتحكم في إدارة الصراع، الذي لا يجد مصلحته سوى في استمرار غياب الأمن والسلام وإدامة الصراع في المنطقة والإقليم.

الرئيس أبو مازن المتمسك بحقوق شعبه وثوابته، وبالقانون والشرعية الدولية، لم ولن يُهزم أمام هذا الصلف والعنت الصهيوني الأمريكي، الذي بلورته ما يسمى (صفقة القرن)، بل سجل أمامها انتصارا باهراً للاخلاق وللقانون والشرعية الدولية، ولحقوق شعبه الوطنية غير القابلة للتصرف، بمهارة قَّل نظيرها .. وقد عمق هذا الإنتصار من الأزمة الوجودية للمستعمرة الإسرائيلية، التي باتت تعاني من جراء هذا الصمود والثبات الفلسطيني، والحنكة السياسية التي يتمتع بها شعب فلسطين وقيادته وعلى رأسها الرئيس أبو مازن، ذلك على طريق كسر وهزيمة المشروع الصهيوني العنصري وتعزيز الحصار حوله، وحول السياسة الأمريكية المنحازة له والمجافية للقانون والشرعية الدولية والتاريخية، ذلك برفضه ومواجهته (لصفقة القرن)، وصلابة موقفه المدعوم من شعبه الفلسطيني ممثلا بكافة أطيافه السياسية ومن العمق العربي والدولي للقضية الفلسطينية بكل أبعادها.

على هذه القاعدة قد صدر بيان مجلس وزراء الخارجية العرب برفض الصفقة الأمريكية في جلسته يوم السبت 1 /2 /2020م .. وستواجه هذه الصفقة بالرفض أيضاً من كافة المجموعات الدولية .. ومن الأمم المتحدة على مستوى مجلس الأمن والجمعية العامة، بغض النظر عن الفيتو الأمريكي المنتظر أن يواجه به مجلس الأمن.

القيادة الفلسطينية وشعبها لم يفوتوا فرصة للسلام ولا لنيل الحقوق، كما بدأ يروج بعض الإنهزاميين والمستسلمين للقرن الأمريكي والمتساوقين معه، لأن ما تقدمه هذه الصفقة للفلسطينيين ليس أكثر من التخلي المباشر عن روايتهم التاريخية وحقهم المشروع في وطنهم، والتسليم بالرواية الإستعمارية الصهيونية العنصرية كاملة ..!

هذه الأصوات النشاز التي بدأت تظهر وتعلن مواقفها ورؤاها المتماشية مع الرؤية الصهيونية، وتتهم الشعب الفلسطيني وقيادته، بتفويت فرصة جديدة على الشعب الفلسطيني لنيل بعض حقوقه، إنها رؤى واهمة قد ترى في السراب ماء، وما أتخذت مثل هذه لمواقف إلا لتبرير عجزها واستسلامها، وتخليها عن دعم قضية من أعدل القضايا السياسية والإنسانية، لن يلتفت إليها الشعب الفلسطيني وسيستمر في الثبات في مواقفه وكفاحه ولن تحبطه، حتى ينال حقوقه المشروعة كاملة دون نقصان، على الأقل وفق القانون والشرعية الدولية.

على أصحاب نظرية تفويت الفرص أن يطالعوا ما كتبه العديد من الكتاب الإسرائيليين المتنورين أنفسهم وغيرهم من كتاب وإعلاميين وسياسيين ومسؤولين دوليين، عن هذه الصفقة المزعومة وما يمكن أن تؤدي إليه، من كوارث على الطرفين، من أجل أن يستوعبوا ماذا تعني هذه الصفقة بأبعادها المختلفة، وبالتالي كي يدركوا أحقية الموقف الفلسطيني الرافض لها وصوابيته وما يتوجب عليهم إزاءه...!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط