كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس انقلاباً ولا انقساماً بل مؤامرة تصفوية

ليس انقلاباً ولا انقساماً بل مؤامرة تصفوية

تاريخ النشر: 2018-03-20 | 00:16

لم تتوقف مشاريع التصفية للقضية الوطنية الفلسطينية طوال فترة نضال الشعب الفلسطيني وبكل الأدوات القريبة والبعيدة, إلا أنها اتخذت طابعاً وشكلاً آخر منذ نهاية مفاوضات كامب ديفيد(2) التي تمترس القائد الفلسطيني الكبير "ياسر عرفات" على الثوابت الوطنية المقدسة أمام تهديد ووعيد "كلنتون" تارة وإغرائته تارةً أُخرى وكانت النهاية اغتيال"أبوعمار" بقيادة مجرم الحروب "شارون" وبإشراف "بوش الإبن", حيث,, وباتفاق إسرائيلي وأمريكي وبتنفيذ ذاتى سُمِحَ لحماس دخول اللعبة السياسية و "كمنافس" لفريق المنظمة وكلاعب سياسى في الخريطة التصفوية القادمة, كيف لا؟ وأدوات اسرائيل وأمريكا جاهزة للتنفيذ ومرتبة ترتيباً بحيث يبدو أن الفلسطينيين أنفسهم الذين أضاعوا الفرص, فمنذ أُعلن عن اتفاق "أوسلو" بدأت بعض الدوائر العربية والإقليمية باستغلاله استغلالاً خيانياً, وكانت أولى حلقات المشروع التصفوى تشكيل "محور الممانعة" والتي كانت حماس الطرف الأهم لهذا المحور لما سوف تقوم به من دورٍ وظيفى في إطاره, ثم بدأت بتنفيذ المخطط بدعم من دول المحور فَشَكَّلَتْ مجموعات سرية داخل التنظيم الحمساوى حيث قامت بخطف وقتل أفراد من السلطة الوطنية لإثارة البلبلة والفتن لإضعاف السلطة أمام الرأي العام المحلى والدولى(الجهاز السرى), واندفعت بكل قوة إلى عمليات التفجير داخل إسرائيل, في الفترة التي كانت المفاوضات مستمرة لاستكمال بنود الاتفاق المرحلى واستلام باقى المدن بالضفة الفلسطينية, وبذلك رسالتها تصل بأن فريق السلام الفلسطيني لا يمثل الكل الفلسطيني, وأن "المقاومة"هي السبيل للتحرير, كل ذلك برعاية حركة الإخوان العالمية المكلفة صهيونياً لِلَعِبْ هذا الدور, وإنشاء قناة الجزيرة القطرية يأتى في هذا السياق, ثم بدأت مرحلة ركوب موجة "معركة الأقصى" بعد زيارة شارون للحرم القدسى الشريف وهنا تعمدت ذكر مصطلح "معركة الأقصى" للدلالة على أن القيادة الفلسطينية في حينه كانت تعى ذلك رغم عدم التوازن المعروف ولكن بكل الأحوال فالحديث عن الثوابت الوطنية والمقدسات يتطلب الكثير من دفع الأثمان من ناحية, وأن "عرفات" لم يكن ما يخسره فليس له ارتباطات شخصية أو مادية من ناحيةٍ أُخرى, وبالتالي كانت البوصلة العرفاتية هى "الوطن", ثم قامت إسرائيل بتهيئة الوضع لحماس من خلال التدمير الممنهج التي قامت به إسرائيل للسلطة الوطنية, فبدأت حماس وكأنها في سباق مع الزمن, حيث بعد التخلص من "العقبة عرفات" (حسب تعريف عدوه) كانت الطريق مفتوحة أمامها لتدخل مرحلة جديدة خاصة بعد تصفية أركان حماس المفصلية (الياسين, الرنتيسى, وأبوشنب..وغيرهم) الأمر الذى بدأ الباب مفتوحاً لقيادة حماس الجديدة من مقرها المجاور لمقر (السى آى إيه و الموساد) فى الدوحة , ثم انتقلت إلى دخول النظام السياسى الفلسطيني تحت تشريعات "أوسلو" التي اعتبرتها ومازالت حماس خيانة, وذلك عندما "طُلِبَ" من الرئيس "عباس" رسمياً دخول حماس الانتخابات التشريعية الفلسطينية وأصر على إنجاح الإنتخابات رغم ادراكه مسبقاً بخسارة فريقه وهو ما صرح به مراراً وتكراراً, ثم دخل مشروع التصفية "مسرحية" وهى عدم قبول نتائج الانتخابات إلاّ بشروط فُرضت على حماس, وبنفس الوقت طُلب منها عبر ضابط الإرتباط الاسرائيلى- الأمريكى "القطرى" أن ترفض تلك الشروط لتبدو أنها هي الثابت على المواقف وصولاً إلى الفصل الجغرافى والسياسى لمشروع الدولة الفلسطينية المرتقب, الأمر الذى أصبح الطريق سالكاً لمرحلة الكيانين الفلسطينيين المُشوَهَينْ بإسم (حكومة غزة , وحكومة رام الله) لتعزيز دور حماس, إضافة إلى أن شخصيات قيادية من كلا الطرفين ارتبطت مصالحهم الإقتصادية والسياسية الشخصية باستمرار حالة الإنفصال من جهة, ولم يُسمح أمريكياً ولا إسرائيلياً بإنهاء هذا الوضع الشاذ من جهة أُخرى, وبالتالي استمرت إسرائيل بالتهويد والقتل والتدمر برعاية وبغطاء أمريكى وانشغل الفلسطينيين بتبادل الإتهامات تعطيل مسرحية ـ"المصالحة"... عن أي مصالحة تتحدثون؟, وبالتالي وفَّرَت هذه البيئة الفرصة لـ "ترامب" باتخاذه قرار اعتراف القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها وتمريره "صفقة القرن" الموعودة, وبالتالي أضاع الفلسطينيين قضيتهم بفعل ذاتى بأدوات "قطرية إسرائيلية وغيرها", ولذلك ما يحدث الآن في غزة من قتل لإنسانية وآدمية الفلسطيني الثائر بفعل فاعل معلوم ماهى إلاّ في سياق هذا المشروع التصفوىالذى بدت ملامحه تظهر على أن مركزية الدولة الفلسطينية ستكون "غزة" والمناطق الفلسطينية المقطعة الأوصال تتبع لهذه الدولة إدارياً وتكون الإدارة الأمنية لإسرائيل, وبالتالي ماحدث ليس انقساماً ولا إنقلاباً لكن بكل تأكيد الفصل الخطير من تصفية القضية الفلسطينية. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط