كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس بالامكان ... احسن من البيان !

ليس بالامكان ... احسن من البيان !

تاريخ النشر: 2017-11-23 | 10:53

لا يقل لي احد انه اصيب بصدمة البيان ... وما جاء بمضمونه ... وما توصل اليه من نتائج .
البيان جاء وفق المقدمات القائمة ... والحالة الفلسطينية الداخلية ... وطبيعة العلاقات التنظيمية والاجواء العربية والاقليمية والدولية .
بداية اقولها بصراحة شديدة الشكر لمصر ... وكان الله بعونها علينا .. وعلى حالتنا ... ولا يسعني بهذا المقال والمقام الا ان اشكر من كل قلبي كل من بذل الجهد ... لاجل ايصالنا الى بر الامان وعدم التعثر ... والوقوف امام نقطة خلافية ... او اولوية تنظيمية ... واخص بالشكر جهاز المخابرات العامة وعلى رأسه اللواء خالد فوزي والطواقم المساعده ... والتي اوصلتنا الى مرحلة الاستمرار ... وعدم التوقف ... الى مرحلة ابقاء الامال وليس فقدانها ... الى مرحلة تجديد اللقاءات ... واستمرار الخطوات ... وليس تجميدها .
الاعلان عن الالتزام بالمصالحة ... وليس محاولة التهرب منها ... الوقوف على ارض الواقع بعيدا عن الخيال والجري وراء السراب ... وجملة الشعارات .
البيان الختامي .... كما كل بيان ... بمقدمته وتمنياته وسعيه للوصول لحالة وحدوية وطنية ... يمكن من خلالها تحقيق طموحاتنا وانجاز مشروع حريتنا واستقلالنا ... وبما يلبي تطلعات واحتياجات شعبنا الى ما هو افضل ... والى ما هو احسن ... والى ما يستحق ... ما بعد صبر طويل اصابه بكافة مناحي حياته ... ومستقبل اجياله ... ومستوى خدماته واحواله الانسانية .
البيان ... ناشد ... وطالب ... وتمنى على اهمية تذليل العقبات والعراقيل التي تعترض طريق الحكومة للقيام بواجباتها ومسؤولياتها .. كما استعرض البيان الاجتماع ومحاوره ذات العلاقة بالخمسة بنود المعروفة للجميع .
كما جاء بتمنيات البيان مطالبة الاقطار العربية والاسلامية باستمرار تقديم الدعم المادي والالتزام بالتعهدات الماليه .
طالب البيان كافة القوى والفصائل والمؤسسات الاعلامية للتوقف الفوري عن تبادل الاتهامات والتراشق الاعلامي .. وبث روح الامل والتفاؤل بالوحده الوطنية وتعزيزها .
كما اتفق المجتمعون أن يكون اجتماعهم القادم بداية شهر فبراير ووضع الاليات لخطوات انجاز كافة الملفات الخاصة بمنظمة التحرير والاسراع بخطوات تطويرها ... وتفعيل لجنتها ... كما الحكومة والتأكيد على ممارستها لصلاحياتها ومهامها وتمكينها ... كما جاء بالبيان دعوة كافة اللجان المختصة بالملفات المطروحة باتفاقية 2011 للقيام بعملها ... كما تحديد الانتخابات العامة بسقف زمني نهايته 2018 ... وترك القرار للرئيس محمود عباس لتحديد التاريخ بعد اجراء اتصالاته مع الجميع .
التأكيد على سيادة القانون ... وادانة القرار الامريكي بخصوص عدم تجديد ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ... والتأكيد على انها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بكافة اماكن تواجده ... كما التأكيد على الحل السياسي والمستند الى دولة فلسطينية مستقلة بحدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقيه .
المشهد الفصائلي لا يسر كثيرا ... كما الحالة الفلسطينية التي وصلنا اليها ... كما الحالة الاقليمية والدولية ... وما يجري من تقلبات ومتغيرات والتي لا توفر مخرجات افضل واقوى ... في ظل مدخلات بهذا المستوى ... وبهذا الواقع .
حوار القاهرة الذي جمع 13 فصيلا وبرعاية مصرية كريمه لها منا دائما كل تقدير واحترام ... على ما تبذله من جهود وطاقات ... وما قامت به في هذه الجولة من انقاذ ما يمكن انقاذه ... حتى لا نفشل ... فشلا ذريعا ... وحتى نبقي على الامال .... كما نبقى على الطريق سالكة ... رغم ما يعترضها من حواجز ... مطبات .. حفر ... والغام كادت ان تنفجر .
امريكا عملت ما لديها ... كما اسرائيل .. كما ايران ... كما تركيا ... كما قطر .. كما التنظيم الدولي للاخوان ... كما المتصيدين والغارقين بكوابيس الانقسام ... وبشعارات الاوهام ... الذين لا زالوا على حالهم ولا يريدون ان يستيقظوا من سباتهم العميق ... في ظل تقلبات وتغيرات قادمه ربما تسقط دول .
خارطة متناقضة ... ومتداخلة ... فيها مصالح عديده ... بثقافات متناحرة ... بحالة هذيان وتوهان ... يصل الى حد الاستعجاب والاستغراب ... وكأننا لا نرى من حولنا ... ولا ندري ما يجري ضدنا ... ولا نعمل على الاستعداد لما هو قادم الينا .
نحمد الله أننا بالقاهرة ... قاهرة العروبة والسند الحقيقي لنا ... والذي عمل على انقاذ ما يمكن انقاذه ... فكان البيان مخرجا ... ومسك الختام ... وبأحسن مما كان .. استعدادا لقادم الايام والزمان ... والمكان .
اختصار ما اقول :- 
اولا :- مصر الشقيقة لن تترك ملف المصالحة والوحدة الفلسطينية مهما تعثرت الطريق .
ثانيا :- السلطة الوطنية الفلسطينية وعبر حكومتها حكومة التوافق ستتمكن من سيطرتها وولايتها القانونية والتنفيذية والسياسية على قطاع غزة كما باقي الاراضي الفلسطينية .
ثالثا :- الفصائل الفلسطينية مصممة وبارادة قوية على تجاوز الانقسام الاسود مهما تعرضنا من ضغوط وتدخلات .
رابعا :- الاطالة بالحوارات في ظل الازمات ومصاعب الحياة ومتطلباتها يجب ان لا تطول عن حدها الذي لا يحتمل ... بعد ان وصل الحال بالناس الى ظروف غاية بالصعوبة والتعقيد والذي لا يتسع المجال للحديث بتفاصيلها .
خامسا :- بامكان الفصائل ... والسلطة الوطنية ... والحكومة ... ان يتحاوروا على مدار عام واكثر ... لكن الناس لا تستطيع ان تتحمل يوم اضافي يزيد من معاناتهم .... وعذابات حياتهم .
سادسا :- الطريق ليست معبدة ... وفيها مصاعب وتحديات ... ليس بطبيعة الملفات ... ولكن بحجم التدخلات ولكل اسبابه واهدافة والنتائج التي يتمنى تحقيقها ... لكن الاهم ان نتمسك بما نريد ... وبما هو مصلحة لنا ... وبما يحقق رغبة الراعي المصري الشقيق المساند والداعم لنا .
يجب ان لا نصاب باليأس والاحباط ... وان تتعزز الامال لدينا ... فلقد صبرنا (11) عام على انقسام اسود بكل كوارثه وازماته فلا يعقل ان نحبط ... وان نتعجل امرنا ... بما لا يفيد اولويات مصالحنا ... وحتى اولويات ترتيب بيتنا الداخلي .
فالطرح حول تمكين الحكومة بكافة مسؤولياتها طرحا منطقيا وواقعيا ... ولا يقبل الاعاقة والتأويل ... كما لا يقبل التعطيل ... لانها البداية الصحيحة والصائبة ... حتى نتمكن من فتح كافة الملفات وايجاد الحلول لها بظروف افضل ... وفي واقع حياة الناس التي تسير بصورة افضل وليس كما هو الحال عليه من ازمات وكوارث وخلافات مصطنعة لا اساس لها .... ومحاولات فرض امر واقع كأولوية لحالة استثنائية ... محاط فيها بالعديد من الضغوطات ... كما العديد من المخططات .
جولة الحوار وقد انتهت ... وصدر البيان الختامي بكل ما فيه وعليه ... فأنها خطوة للامام ... وليس خطوة للخلف ... خطوة نتقدم فيها على طريق طويل وشائك ... لا زال امامنا فيه الكثير من التحديات والمصاعب والتي سنتمكن من تجاوزها بحكم ارادتنا ... وايماننا ... وثقتنا بأنفسنا ... كما ثقتنا بالراعي والضامن والشقيق الاكبر مصر شعبا وحكومة وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي .


×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط