كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس بالبيان و"بلادة" الخطاب تبقى منظمة التحرير وتنتصر!

ليس بالبيان و"بلادة" الخطاب تبقى منظمة التحرير وتنتصر!

تاريخ النشر: 2023-05-28 | 03:18

كتب حسن عصفور/ كما اليوم 28 مايو 1964، تم تأسيس أول كياني مؤسساتي تمثيلي جامع، في تاريخ الشعب الفلسطيني، بعيدا عما كان من "أهداف" وراء التأسيس بعد قرار القمة العربية في القاهرة، وما قيل أو يقال من قبل البعض المؤرخ، لكنها أطلقت شعلة بقاء الوحدة الخاصة للشعب الفلسطيني، بعدما تمزقت ارضه وتشتت غالبيته، وتوزع وجوده، حاملا مسميات لجنسيات مختلفة.

تأسيس منظمة التحرير كان حماية للهوية الوطنية التي شكلت "الجدار الواقي" من ضياع أريد له تكملة لمؤامرة الاغتصاب والتهجير الجمعي، والتفتيت المتعدد، فقادت نحو التاريخ المعاصر للكيانية الفلسطيني التي كرستها للمرة الأولى كحقيقة سياسية قيام السلطة الفلسطينية، والمفارقة الكبرى، ان تكون في ذات شهر تأسيس المؤسسة الجمعية التمثيلية الأولى، وهو ذات شهر النكبة الكبرى.

انطلاق منظمة التحرير مايو 1964، فتح الباب للتحفيز الفكري النوعي كفاحيا للشعب الفلسطيني، والذي أطلق رصاصة ثورته المعاصرة الأولى ليلة الفاتح من يناير 1965، أي أقل من أشهر على ذلك، مؤشرا مضافا أن "الفلسطيني" خارج "الإزاحة" من الحضور العام، وأن المؤامرة التي فاقت كل ما يمكن لشعب مثله أن ينتصر فيها، لكنه أرسل بشائر "عدم الهزيمة"، في مايو 1964 وأكملها يناير 1965.

لم تتكرس منظمة التحرير كيانا سياسيا تمثيليا، دون ان ترفع راية "الكفاح والهوية المستقلة والوحدة"، ثالوث الثورة المعاصرة، التي فرضتها ممثلا شرعيا وحيدا، خلال مسار لم يكن "ورديا" أبدا داخليا، مع البعض الفلسطيني ما قبل 1987، خاصة من له علاقات غير بريئة أو فكرية مع أطراف رسمية عربية حاكمة، وداخل الأرض المحتلة مع أطراف حاولت دولة الكيان وغيرها صناعتهم ليس بديلا بل تشويشا للتمثيل، وكذا مع أطراف عربية سعت مبكرة فرض "هيمنة ساذجة" على مكون خرج ليكون هوية شعب وكيان ثورة، وكسرا لكل ما سبق سيطرة أو ذيلية.

مسار معقد ومركب، ربما لم تعرفه ثورة، لكنه فرض إنجازاته فرضا بقوة "الثالوث التكويني"، وقيادة ثورية تاريخية كانت مدركة لمسببات ما سبق، ووعيا لمحصنات ما يجب أن يكون، كي لا يذهب ريح الوطنية المعاصرة كما ذهبت في مؤامرة النكبة الكبرى.

الإنجاز التاريخي الأكبر بعد تكريس هوية التمثيل الوطني الموحد، رغم مؤامرة أطراف معادية لتأسيس "بديل مواز" منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، كان تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية 1994، بعد توقيع اتفاق اعلان المبادئ 1994، فوضعت اللبنة الأساس لكيان فلسطيني في الضفة وقطاع غزة وملامح حضور تمثيلي في القدس الشرقية، كنصر تاريخي على جوهر مؤامرة النكبة والتشريد.

انجاز تأسيس الكيان الفلسطيني الأول فوق أرض فلسطين بقيادة فلسطينية كاملة الانتماء خالصة الولاء، وضع حجر أساس لكسر جوهر النكبة، بعيدا عما أصاب ذلك لاحقا من ردة وقبول جسم سرطاني الى جسد الكيانية، تآمرا أو سذاجة أو غيره، لكن الحجر الأول لن يزول أي كانت ملامح الحصار السياسي القادم، أو تقليما للبعد السيادي الكامل، فلا مكان أبدا لاستمرار مصادرة "الهوية الوطنية" أو "لعثمتها" وبعثرتها بين هويات غيرها.

في ذكرى انطلاقة الكيان التمثيلي السياسي الأول، تذكرت المؤسسة الرسمية الفلسطينية، أو بالأدق بعض أفرادها، وليس هيئاتها، منظمة التحرير قيمة خاصة، دون ان تزيل غبار تكدس كثيرا على كل ما لها ما يقارب العشرين عاما، بحيث بات معرفتها يحتاج الكثير، ولم يعد يكفي ابدا التغني بالفكرة والمكانة التي بدأت وصارت، مع حالة وهن لم تعرفها منذ 1964، وهي الأكثر رداءة في المسار العام.

منظمة التحرير بصفتها التمثيلية السياسية الكيانية، لم يكن ابدا تستحق مرورا كما كان في يوم التأسيس، كان لقيادتها المعروفة إعلاميا باسم "اللجنة التنفيذية" (99%من الشعب داخل الوطن وخارجه لا يعرفونها ولا يعرفون مسمياتهم دوائر ومهام وأفراد)، أن تنعقد لبحث ما سيكون في اليوم التالي، تقف أمام مخاطر محاولة "تذويبها" لصالح خلايا متفرقة، لا تعمل الا بإذن أو بناء على جرس.

منظمة التحرير الهوية والكيان، إما ان تكون كما كانت ما قبل 2004، أو أن تستعد لمرحلة غير التي كانت، ولصالح مسميات أخرى كبداية لتحقيق حلم العدو الكامن، بتشكيل بديل ممكن وفق شروط ممكنة لا تلغي الهوية ولكنها تنفي وطنيتها التمثيلية.

حضور منظمة التحرير وفاعليتها، تجسيدا لكونها ممثلا وحيدا كيانا وهوية، لن يكون ابدا ببيان كامل أركان "البلادة السياسية"..ولا خطاب طابور الصباح المدرسي.

ملاحظة: فضيحة "المنحة القطرية" كشفت كثيرا من شروط مذلة..الطريف أن الكيان يتلاعب بتسريبه معلومات مخجلة جدا.."اللي متغطي بمصاري شنط الموساد عريان وطنيا" شو ما حاولتم الكذب..رب تأخير منحة خير من ألف بيان!

تنويه خاص: أكدت أمريكا ودول أوروبا، انها تستطيع فرضا على دولة الكيان، فرغم "العنطزة" عن "الاستقلالية" تراجعت حكومة نتنياهو مكسورة حول قرار تمويل منظمات حقوقية..هاي للبعض الفلسطيني اللي بيحكوا أنه أمريكا والأوربيين لا يستطيعوا الفرض عليهم..يا وكسكتم شو همل!

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط