كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس بالفرح وحده نحمي صانعي"العبور الكبير"!

ليس بالفرح وحده نحمي صانعي"العبور الكبير"!

تاريخ النشر: 2021-09-07 | 02:25

كتب حسن عصفور/ يحق لفلسطين، وطنا وشتات، أن تعلن فرحها العام بكل اللغات والمظاهر، أن ترقص طربا، وهي غارقة في ظلام انقسام نهش من جسدها الكفاحي، ما لم يتمكن عدوها القومي منه، فما كان يوم "العبور الكبير"، أضاء كل حبة تراب فلسطينية، فيما تغرق دولة الكيان ارباكا فريدا، وهي التي تغطرست الى حد أن البعض "المجذوم" قيمة وطنية، بات يراها "الحامي الأمين".

خبر العبور الكبير، لم يكن نقلا لمعلومة ساخنة ضمن مجموعة "العواجل الحمراء"، بل تحول الى "حكاوي صحفية" وتحقيقات إخبارية بكل اللغات الحية، خبر كان الأبرز والأكثر تناولا من زاويا التنقيب والتدوير..وأسئلة لها بداية ويبدو أنها لن تجد لها نهاية قريبا.

ليس مفاجأة أبدا ان تبدأ حركة الفرح الشعبي للحدث الكبير، فتلك حالة فلسطينية مع كل فعل يربك عدونا القومي وأداته الاحتلالية، من بصقة على جندي محتل الى طعنة سكين، الى هتاف يرتبط روحيا بالقضية الأم، مرورا بعمليات مقاومة بكل المظاهر الممكنة، ولكن فرحة "الاثنين الكبير" يوم السادس من سبتمبر 2021، كان لها مذاق خاص، ارتبط بكم المرارة الشمولية التي أغرقت "طائر الفينيق".

ولكن، ومع كل قيم الفرح الإنساني، فالحدث الذي هز كيانا بكل منظوماته التي تباهى بها أمام البشرية، يستحق ما هو مختلف تماما في أشكال "الفرح الوطني"، لينتقل الى مظاهر "فرح اشتباكي" مع المحتلين في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس، كل بحسب قدرته، وأيضا استمرار فعل "الإرباك الليلي" على طول السياج الفاصل شرق قطاع غزة.

تحديث أشكال المواجهة الشعبية الوطنية بمختلف مظاهرها هو التعبير الأكثر فرحا لحماية من صنع مجدا وطنيا مختلفا، ولعل البعض لا زال لم يدرك جوهر الأمر كونه ليس معتادا على الفعل الكبير، وأن "العبور الكبير" لن يطيح بموظف أو مسؤول، بل سيفرض إعادة إعمار المنظومة الأمنية بكاملها، بعد الاختراق الأهم منذ منتصف الخمسينات، وفقا لأقوال إعلام عبري.

أن يخرج العشرات في شوارع الضفة والقطاع موزعين حلوى وهاتفين مجدا، فتلك حالة تعبيرية إنسانية، هامة للتنكيد على العدو، ولكنها ستنتهي مع لحظة انتهاء حركة التوزيع، ما يتطلب تطويرا جوهريا، في التعبير عن القيمة الحقيقية للحدث الكبير، بالخروج الممكن في حالة "اشتباك" متعدد المظاهر مع "الوجود الاحتلالي"، نقاطا وحواجزا وسياجا.

العبر التي يجب أن نتنج من يوم "الاثنين الكبير"، كيف للفلسطيني ان يتنقل، بلا مقدمات إنشائية من حالة الهتاف والوعيد الى فعل التنفيذ، وأيضا بالمتاح، سيكون أثره الإرباكي قيمة مضافة ليس لحماية صانعي العبور بل للانطلاقة لعبور أوسع كثيرا من عبور نفق سجن، لتبدأ رحلة كسر جدر المحتلين، وبناء جدر لترميم الحالة الكيانية الفلسطينية من "جذام الانقسام".

مجددا، لم يعد مسموحا لأي من فصائل العمل أن تختبئ خلف "جدار التنسيق الأمني"، وكأنها تبحث ما يستر عوارها السياسي أو عورتها في الفعل المقاوم، فالتحدي والرد لا يمكنه أن يكون وفق نظرية "الانتقاء" بين الجميل والأجمل، فتحت الاحتلال ليس لك سوى أن تختار بين اللاممكن والممكن، والممكن الفلسطيني مخزونه بلا نهاية.

"الذرائعية" الفصائلية لم يعد لها مكان ولا يمكنها ان تمر مرورا هادئا مع من استيقظ يوم "الاثنين الكبير" على فعل "العبور الكبير"، لردع عدو ومحتل.

ملاحظة: ربما أخطأت قوى قطاع غزة السياسية تأجيل فعاليات الإرباك في يوم "العبور الكبير"...ما كان لها أن تتوقف الا أذا كان ذلك "شرطا" للمنحة القطرية...ولهيك بنقول لهم "بولوا في سراويلكم"!

تنويه خاص: يمكن غالبية الفلسطينيين أصابتهم كآبة من تهاني الرئيس عباس لرئيس دولة الكيان ووزير جيشها..ومعهم كل الحق، بس كمان هو "انتقم" من تجاهل بينيت ولابيد له، فردها لهم وإن كان بضربة كتف مش ضربة في الوجه!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط