كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس بالقفز عن سور فتح العظيم .. هذا هو سر للمصالحة مع دحلان ومع حماس

ليس بالقفز عن سور فتح العظيم .. هذا هو سر للمصالحة مع دحلان ومع حماس

تاريخ النشر: 2020-08-03 | 14:55

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

سور فتح العظيم هو سر المصالحة، فلا تقفزوا عنه.. أقول ذلك لأولئك الذين يتصارعون على فتح، وليس من أجلها.

لقد ضل الجزء الذي إقتنص الشرعية، ولو مؤقتا، بالإقصاء، وإستمرار الحريق داخل السور الفتحاوي، يشعله حقد شخصي، ونزوات حكم، خارجة عن شروط اللعبة التنظيمية إستخدمت فيها كل القفازات، عل ذلك أن يصبح شرعيا وذا قوة متماسكة تجعل من المصالحة مع حماس ذات جدوى وتضمن النجاح.

كانت آخر المحاولات للمصالحة وإستعادة الوحدة الوطنية، هي القفز عن سور فتح العظيم، رغم أن المشكلة ليست في المصالحة مع حماس، بل في النوايا التي تدفع للمصالحة، هروبا من مواجهة الحراس، عل القفز من فوق السور الفتحاوي، يؤمن لهذا، أو، ذاك، طريق الرئاسـة فيثهتمة الليل، لكنهم لم ينظروا حولهم، ولم يدركوا السياسة بواقعيتها، بأنه حتى القفز عن السور له قوانينه التي نسوها، فلاحظهم الحراس.

لا مصالحة مع حماس قبل المصالحة في فتح، فأي حرك للشعب الفلسطيني خاصة إذا كان إيجابياً، لابد من توافق الحلفاء الذين رهن الفلسطينيون إراداتهم بإرادة هؤلاء الحلفاء، فكل له حليف خارجي.

كنا نقول زمان إن ما يميز الرسمية الفلسطينية عن الأحزاب، هي إستقلاليتها، وضبط مسافات إيجابية مع الخارج، عربا كانوا، أم، عجما، ولكن الذي حدث أن الجميع قد إنزلق في وحل الخارج، وتحالفاته، ويا ليت الرسمية الفلسطينية أبقت على العلاقات على الأقل مع العرب، على مسافة واحدة.

إن ما قاد تلك العلاقات بين الفتحاويين أنفسهم وبين السلطة ودول أخرى، هي أحقاد شخصية، وخلافات، وصراع على الرئاسة، كان لابد لها من نوع من الإدارة الأكثر ذكاءا، وليتها كانت تتبع قوانين السياسة، لما حدث كل ما حدث، ولكن عندما تصبح العلاقات الخارجية وخاصة مع العرب هي علاقات مزاجية لشخص الرئيس، والموالين له، وعلى خلفية مصالح وطموحات خاصة، وأحقاد، فهذا فشل ذريع في السياسة يدفع الشعب الفلسطيني كله ثمن ذلك.
7
سؤالي بوضوح، وصراحة، عن علاقة المؤسسة الرسمية التي يقودها الرئيس عباس تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة؟ ولماذا هذه القطيعة؟

هل فقط لأن الإمارات إستقبلت النائب محمد دحلان؟ وأحسنت العلاقة معه؟ فهناك كثير من الدول لاثتتأثر علاقاتها بوجودومعارضين لدولةثأخرىثعلى أراضيها... والسؤال التالي، ما مقدار الخسارة العائدة على الشعب الفلسطيني من هذه المواقف من رئيسه؟ فمنذ العام 2011 ولا علاقات طبيعية مع دولة الإمارات لماذا؟

وما الفرق بين تلك العلاقة التي توترت، والعلاقات مع مصر التي ترحب بالنائب محمد دحلان ولم تتوتر العلاقات؟ وهناك علاقات مع النائب محمد دحلان، مثلها، مثل الإمارات، ونفس الخلاف بين الدولتين وقطر إن كانثدورا لقطر في ذلك؟ ولكن الموقف الرسمي الفلسطيني مغاير في العلاقة مع الإمارات عن مصر مثلاً .... هل نعرف السبب؟

فإن كان السبب شخصي، فليس هكذا تدار السياسة مع الدول، ولذلك أتمنى على الرسمية الفلسطينية، إعادة النظر في علاقاتها مع دولة الإمارات، ليتثنى لأي كان إن يساهم في المصالحة الداخلية الفتحاوية، ومن ثم، يمكن الإنتقال بشكل أفضل للمصالحة مع حماس، فنحن نريد كل العرب، ونريد أن يتغير موقفهم بشكل ايجابي للإسهام في حل مشاكلنا المجمدة منذ ما يقارب 13 عام، وبدونهم لن تحدث مصالحات هذا هو الواقع، وكي نتقدم للأمام خطوة ،فإن كنا نريد التصدي فعلا لصفقة ترامب، أو، أي، هجمة على قضيتنا، تصالحوا مع الإمارات، وتصالحوا مع دحلان، وتصالحوا مع حماس، وتصالحوا مع غزة، وارفعوا الظلم عنها، ووقتها ستسير العربة الفلسطينية في اتجاه الهدف الوطني المطلوب.

وإذا كنتم تزورون قطر، وتجتمعون مع حماس، التي قوضت السلطة، واستولت على غزة، وحدث بينكم وبينها دم، وتسعون للمصالحة معها، فلماذا لا تزورون الإمارات، وتجتمعون معهم، ومع دحلان للمصالحة؟

فهل موقف قطر افضل وطنياً، لو قلنا بعلاقاتهم مع إسرائيل ؟ وهل تدخلت الإمارات بالشأن الفلسطيني كما تدخلت قطر بدعم حماس وحتى الآن تدخل الأموال لها بواسطتكم، والإسرائيليين معاً؟

أسئلة كثيرة يجب أن تطرح، بعد كل هذه القطيعة، التي لا سبب جوهري فيها يحظى بالمنطق، سوى مواقف شخصية للرئيس، ومن حوله، وحتى المرئ بدأ يشعر بعد فيديو عزام الأحمد، الذي تحدث فيه عن براءة دحلان في التحقيقات، وحين تحدث بشكل مباشر عن أن إسرائيل، وديسكن، كان يريد فصل دحلان من فتح، وينتظر على أحر من الجمر الخبر منكم، وكما أضاف عزام أن كل ما كنتم تنقلونه عن ديسكن ضد دحلان، فهل كان إبعاد دحلان من فتح هي رغبة وقرار إسرائيلي؟

وإذا كان فصل وإبعاد دحلان قرار إسرائيلي، فتصرفوا كما تصرفتم في محاولات المصالحة مع حماس، التي أيضا، ومن البديهي، لها قرار بعدم المصالحة بينكم وبين حماس ...

وإذا كان قرار فصل وإبعاد دحلان مطلب إسرائيلي، فإكسروه، كما كسرتم قرار عدم المصالحة مع حماس، لتكون مصالحة شاملة تصب في الصالح الوطني، وبعيدا عن التنسيق مع الجانب الإسرائيلي .... هذا هو سر المصالحة ولا يجوز القفز عن سور فتح العظيم... تصالحوا في فتح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط