مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليس بالنفي وحده يتم حصار "المصيبة" يا حماس!

ليس بالنفي وحده يتم حصار "المصيبة" يا حماس!

تاريخ النشر: 2016-03-07 | 05:35

كتب حسن عصفور/ لا يمكن اعتبار ما أعلنته مصر، على لسان وزير داخليتها يوم 6 مارس 2016، حول اتهام جماعة الاخوان بأنهم من قتل النائب العام هشام بركات، بمساعدة وتدريب من حركة حماس، خبرا، يمكن التعامل معه، كما هي تلك الأخبار التي انتشرت منذ إسقاط "حكم المرشد" ، وما حمل معها من فتح ملف العلاقة بين الاخوان وحركة حماس في أكثر من ملف..

الإعلان المصري الجديد - الخطير، بإتهام حركة حماس ودورها في تدريب وتأهيل مجموعة ارهابية يمثل "نقلة نوعية" في مسار الخلاف الذي ساد طويلا مشهد العلاقة بينهما، وكان الأمل قد اقترب كثيرا من فتح صفحة جديدة في تلك العلاقة، بما يخدم القضية الوطنية الفلسطينية، وفتح جدار الأزمة التي يعيشها أهل قطاع غزة نتيجة لتلك العلاقة المتأزمة، وأيضا بما له مصلحة للأمن القومي المصري..

ولذا الإعلان المصري الرسمي لاتهام حركة حماس، جاء صادما جدا ومخالفا لكل التوقعات بأن هناك ما يثير التفاؤل، رغم قصور قيادة حماس في التعامل الايجابي والضروري مع الموقف من الأعمال الارهابية ضد مصر، ما أثار ولا زال كثيرا من "الشكوك" التي تقف خلف موقف الحركة لتجاهلها الإدانة، رغم أهميتها وضرورتها لها أولا، كي تبرأ الذات من اي "شبهة" تطالها، خاصة بعد أن أدانت عملية في تركيا لا تساوي شيئا قياسا بما هو ضد الشقيقة الكبرى..

وبما أن حدث الذي حدث من إتهام رسمي، وعلها المرة الإولى التي يتم فيها ذلك، خلافا لموقف بعض وسائل الاعلام الخاصة والمملوكة لرجال أعمال، أو اعلاميين لهم "حسابات خاصة" من حماس وفلسطين سواء بسواء، فذلك يستوجب التعامل الجدي والمسؤول من قيادة حماس، وأن لا تقف عند تلك التصريحات "البليدة جدا"، لبعض مسؤوليها، وترسل الكلام اللا مسؤول هي وروادها على مواقع "التواصل الاجتماعي" بما يلحق بها الضرر الأكبر..مع مفارقة أنها نفت الشماركة ولم تدين العملية الارهابية ذاتها أصلا!

أن تنفي حركة حماس، الاعلان الرسمي فذلك منطقي جدا، وواجبها أيضا، ولكن هل يمكن اعتباره "حلا" كافيا لحصار نتائج الحدث الكارثي، وتجلس في الدوحة وغزة وأسطنبول مكتفية بما قالت، وتفتح المجال لجماعته الإخوانية واعلامها واعلام قطر لتزكية حرب الخلاف لمصالحهم التي لم تعد مجهولة اطلاقا..

المسؤولية الوطنية تفرض على حركة حماس، وقيادتها التصرف بكل جدية واهتمام حقيقي، بما هو "أول إتهام رسمي مصري" لها بضلوعها في نشاط "إرهابي" ضد مصر، وأن لا تبقى أسيرة بيانات لا قيمة لها لو استمر الحال على ما هو عليه، عليها أن تعي أن "الحدث" ليس كما سبقه، لذا باتت ملزمة بالتعامل أيضا ليس كما سبق عبر عدة خطوات ومنها:

الخطوة الإولى التي تتطلبها "جدية حماس" أن تدعو للقاء وطني فلسطيني، لمناقشة "الحدث الكارثة"، ومواجهة كيفية حصاره، وما هي الخطوات الضرورية الممكنة المفترض أن تكون..

الخطوة الثانية، هي أن ترسل قيادة حماس رسالة رسمية الى الرئيس محمود عباس، تطلب منه مخاطبة الشقيقة مصر بشكل رسمي بتزويده بكل الاتهامات وتفصيلا كي يتم التعامل معها بكل جدية ومسوؤلية..

الخطوة الثالثة، المطالبة بتشكيل "لجنة أمنية فلسطينية مصرية" للعمل المشترك بعد أن تتسلم الرئاسة الفلسطينية "تقرير تفصيليا" عن الاتهامات الموجهة ضد حماس..

الخطوة الرابعة، تتعهد حركة حماس بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أي عمل "إرهابي" ضد الشقيقة مصر، مهما كانت مكانته ومسوؤليته، وأن لا أحد منها "فوق المصلحة الوطنية الكبرى"..

خطوات قد يكون لها أثر فاعل في "تطويق الكارثة المقبلة" لو سارعت حماس في التحرك الحقيقي وليس الاكتفاء بحركة "اللغو" الكلامي، وأن تقطع الطريق على المتربصين لإفساد العلاقة مع مصر، خاصة محور الدوحة أنقرة والجماعة الإخوانية..

وفي سياق الحرص الوطني نأمل من الرئيس عباس أن يأمر مسوؤلي فتح بعدم الحديث حول تلك القضية، بما يضر بالعلاقات، وأن لا يخرج منهم معتبرها "فرصة الانتقام" من حماس، فما سيكون أثره ليس على حركة حماس وحدها..العقل زينة دائما!

ملاحظة: ما نشرته الوكالة الرسمية الفلسطينية عن اتفاق بين الكتل البرلمانية والحكومة حول حل  قضية المعلمين لم يكن خبرا "نافعا" فما كان غير ذلك..التضليل ليس مفيدا في قضية معقدة وحساسة جدا!

تنويه خاص: تصريحات وزير الرئيس عباس الأول د.رامي، بأن هناك اتصالات قادمة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي تكشف ان الحديث "الثوري" عن وقفها ليس سوى "منصبة كلام"!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط