كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس دفاعا عن عساف

ليس دفاعا عن عساف

تاريخ النشر: 2016-01-13 | 09:59

منذ الاعلان عن تكليف المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف رئيسا لهيئة الاذاعة والتلفزيون ورئيسا لمجلس إدارة وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" برزت اعتراضات شارك فيها بعض من يعملون في المجال الاعلامي ومن خارجه, وشكك الكثير من هؤلاء بتوفر فرص نجاح شاب في الاربعينات بإدارة مؤسسات إعلامية رسمية وتنظيمية واسعة. لكن الاكيد أن الانتقادات لم تتطرق الى التمسك بسلفه أو الادعاء بوجود انجازات تحققت في عهده سواء في اداء الاذاعة والتلفزيون أو وكالة "وفا".

المنتقدون أصابوا الحقيقة وعبروا عن حرصهم في رؤية الشاشة الفلسطينية وقد احتلت المكانة المتوقعة في اهتمام المواطنين, بدل اليأس الذي أصابهم من احتمال علاجها والتحول الى فضائيات أخرى.

الاعلاميون من جهتهم يعرفون أن الحسن لم يقدم إضافة تذكر منذ تعيينه على رأس المؤسسات الاعلامية الرسمية, دل على ذلك التقرير – الفضيحة الصادر عن لجنة الرقابة الادارية والمالية لعام 2015 فكان القرار الاول "شكره" على خدماته وعدم التجديد له مدة عام كما كان يأمل وإحالته الى التقاعد, واستبداله بشخصية قادرة على ملء الفراغ من داخل المؤسسة الاعلامية.

ليس مطلوبا من رئيس الاذاعة والتلفزيون أن يكون نجم الشاشة الأول ومذيعها الذي لا يشق له غبار, بل أن يثبت من خلال تجربة سابقة قدرته على قيادة المؤسسة المرشح لرئاستها - وأعني التلفزيون تحديدا- خاصة أنه سيجد نفسه في مواجهة مئات الموظفين يحتلون دوائر مختلفة من العمل تحتاج لادارتهم شخصية قادرة على العمل والمتابعة والابداع.

ملاحظات الكثير ممن انتقدوا القرار الرئاسي تبدو في ظاهرها مقبولة. إذ من غير المعقول إضافة مهمات رسمية بهذا الحجم لشخص يقود مهمات أخرى مشابهة, يتعذر معها نجاح أي شخصية إعلامية النجاح مهما امتد تاريخها من الخبرة والتجربة. ولأن السيد الرئيس نفسه لا يقبلها, ولا يقبلها السيد عساف أيضا, فإن المتوقع أن يطلب الأخير من اللجنة المركزية إعفاءه من مسؤلياته الاعلامية ومن مهمته متحدثا باسم الحركة. غير أن سوء النوايا المبيتة عند بعض المنتقدين تجعلنا نتساءل: لماذا لم نشهد ضجة مماثلة إبان تعيين الحسن مثلا, في حين لم يكتب كلمة في صحيفة, ولا شاهدناه فارسا مدافعاً عن قيادته وشعبه أمام كاميرا تلفزيونية في حوار ساخن, مثلما كان عساف ناطقا ومتحدثا ومدافعا عن حركته وشعبه.

لا أعرف عساف شخصيا, خلافا لزميلي رياض الحسن. ومع ذلك تقتضي الامانة أن نقول كلمتنا بصراحة: الناطق الاعلامي ليس مقررا لسياسة, وانما مترجم لقرارات قيادية وناقل لموقفٍ, ورؤيةٍ تنظيمية. مثمنا أن مهمة الرئيس أو المنسق للمؤسسات الاعلامية في جوهرها مهمات إدارية فنية سياسية. ليس مذيعا ولا مقدم برامج.

يبقى أن نشير إلى أن خطأ قد وقع إبان الحماس لـ"الحسن" وتعيينه رئيسا للهيئة والوكالة معاً, ذلك أن جمهور الإذاعة والتلفزيون اللذين يقيمان في كل بيت دون استئذان يختلف عن جمهور وكالة الانباء التي توصف بأنها "صحيفة الصحف". المأمول من السيد الرئيس الفصل بينهما بمرسوم جديد لمسؤول جديد للوكالة, وإعادة اسم الوكالة الذي حملته منذ انطلاقتها قبل ثلاثة واربعين عاما, وحذف كلمة "المعلومات" التي أضيفت إلى اسم الوكالة حتى مسّت بمصداقيتها وأهدافها, أو كادت, وصارت بدعة ما سبقنا إليها أحد من الوكالات العربية والاجنبية, وكل بدعة ضلالة.. وحسب قول أحد الصحفيين أن تلك كانت أضافة الحسن الوحيدة للوكالة.

الرئيس الجديد للمؤسسة الاعلامية الرسمية ينتظر منا أن نشد على يدية وأن نساعده كي لا يكون نسخة رديئة من سابقه, ونحثه على اجراء استطلاع سنوي لمعرفة أكثر البرامج متابعة وأن يضع يده على سبب تراجع اهتمام المواطن بشاشته الوطنية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط