كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليس هكذا يا قيادة منظمة التحرير والفصائل

ليس هكذا يا قيادة منظمة التحرير والفصائل

تاريخ النشر: 2020-08-29 | 14:48

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

هناك تحديات لابد من التركيز عليها في سياق مراجعاتنا السياسية والتنظيمية، وإظهار أهميتها في إعادة تركيب الحالة الفلسطينية بعد إنتهاء عملية الهدم التي تخوصها الآن الأحزاب والسلطة الفلسطينية بعد 27 عاما من إتفاق أوسلو.

عملية الهدم هذه تأتي نتيجة فشل مشروع السلام الذي تبنته منظمة التحرير وأفرزت من خلاله سلطة وطنية فلسطينية.

أقول عملية هدم، وآخرون يريدونها عملية بناء على ما تبقى من أوسلو، ويدعون للإعلان عن دولة فلسطينية على أراضي 4 حزيران 1967، وبين الرأيين لا تعطي السلطة ومنظمة التحرير رأياً، ولا تضع حتى الآن برنامجاً وخطة متكاملة للمستقبل، بل تترنح أحياناً بين ما تقول بصيغة:

1- أننا دولة، وسننهي علاقتنا، واعترافنا بإسرائيل، وستطبق قرارات المجلس المركزي بشأن العلاقة مع اسرائيل على اعتبار أن أوسلو إنتهى.
2- ومرة أخرى تعيد التنسيق الذي لم يتوقف أصلاً وأموال المقاصة، وموافقة رئيس غير مشروطة على استئناف المفاوضات من جديد، وكأنهم مستمرون في أوسلو.

3- ومرة تعلن أنها تقوم وباشرت عمليات المقاومة الشعبية كالمهرجانات
4- ومرة رابعة وتصريحات الرجوب وغيره من أعضاء اللجنة المركزية بأن كل أدوات النضال مفتوحة، وتعلو اللهجة بأن هناك تنسيق مع حماس ويتم تسهيل مشاركة حماس والجهاد في اجتماع القيادة في رام الله ومنطوقه تهديد بالعودة للعمل العسكري من جانب فتح والذي تعلنه حماس والجهاد ليل نهار بأن خيارهما المقاومة ولا شيء غير المقاومة وهو شرطهما لعمل الإستراتيحية الموحدة والبرنامج الوطني العتيد الذي نسمع به من سنوات دون نتائج.،

وبغض النظر عن هذه الفوضى والخطاب المرتبك للجميع، أريد ربط كل ما يدور من سلوكيات وتصرفات وتصريحات بشيء أهم من وجهة نظري، وهو المفيد لشعبنا وقضيتنا وأحزابنا وسياسيينا من هذا العبث الذي ينسيهم الأوليات، مضافا له همبكتهم في ادارة الشأن الفلسطيني، وحتى الحزبي الداخلي، قواعد التفكير، والعمل السياسي السليم، فنخفق في كل مرة، ونعود للصفر.

تعلمنا ألف باء سياسة، و تنظيم،أو حزب، أن
البرنامج الوطني هو من يحدد الأداة النضالية، ولأن البرنامج ليس واضحا حتى الآن لدى السياسيين والقادة التنظيميين والرؤية ضبابية، وهنا أخصص الحديث لمنظمة التحرير والسلطة، أين وكيف يسيرون؟ فيطلق رئيسهم أنه جاهز للمفاوضات، في الوقت الذي فهم الشارع من تصريحات البعض أننا ذاهبون للصدام مع الإحتلال بكل وسائل النضال، والبعض الآخر يتوقع أن الصفقة ستمر فماذا نفع؟ وهنا نقطة النظام أو الخطر الذي أريد توصيله.

أن يكون الحال الفلسطيني جاهزاً لكل خيارات السياسيين المرتبكة، هذا عبث قيادي من الدرجة الأولى، وهو نفس ما شاب مسيرة الفلسطينيين الطويلة من تقلبات في اختيار أدواتهم النضالبة دون إتقان ودون نتائج إيجابية تراكمية أفشلت تحقيق الإنجاز وأوصلتنا لما نحن فيه.

الجمهور والمؤسسات والخطط لا تتبع نظرية الفهلوة، حارب حاربنا، وسلم سلمنا، وإرمي رمينا على رأي إخوانا اليمنيين.

لا، هذه الفوضى القديمة الجديدة في تغيير المسارات فجأة ودون تخطيط وتعبئة وإتمام الجهوزية، وقبلها، وأهم منها، وضع الخطط الصحيحة لإنجاح التوجه الجديد، فإنه لا تؤتي أكلها، بل تدمر المزيد في الحالة الفلسطينية.

لذلك شددت في البدء على مصطلح الهدم والبناء، فإن أردتم الهدم فهذا له خطط ورؤية للبناء بعد إتمام عملية الهدم.

وإن أردتم البناء على ما هو موجود، فهذا له خططه ورؤيته وأدواته النضالية.

أما الترقيع في كل ثوب رقعة، وفي كل اتجاه نزوة، فهذه ليست سياسة، ولا، هي، تصرف قادة لتحرير شعب ووطن.
.. سبعة عقود ونيف وإحنا إهجم هجمنا، ووقف وقفنا، وصالح صالحنا، هذا عبث قيادي ينقصه الفكر والثقافة والفهم السياسي وقراءة تجارب الشعوب وحركات التحرر وهو مشين إذا استمر في حركتنا التحررية ومور للفشل الدائم.

في النهاية أقول:
قد تكون هذه الحالة من الخليط في أدوات النضال ومفرزاتها، ممكنة، ويقبلها الفكر الثوري التحرري في حالة ثورة شاملة وعصيان مخطط له،
أو بالأحرى في حال إندلعت الجماهير بعفوية وبشكل مفاجيء وغير محسوب نحو الثورة على الحاكم أو المحتل، حينها ستكون الصورة مختلفة، خاصة، بأن الجمهور والواقع سيفرز قيادة جديدة من الميدان، ولن يكون هؤلاء القادة المرتبكين من صفوف القيادات الجديدة بالتأكيد،
أي أنها ستكون ولادة جديدة أنهت مرحلة ورجالها ومؤسساتها وعبثها وتقصيرها وفشلها بلا رجعة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط