كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليفني تهين العرب

في خضم الضغط على القيادة الفلسطينية بهدف تطويعها، وإرغامها البقاء في غرفة المفاوضات الوهمية للتغطية على سياسات حكومة نتنياهو الاستعمارية، اعلنت تسيبي ليفني، وزيرة العدل ومسؤولة ملف المفاوضات في وقاحة قل مثيلها، حين اعلنت انها قامت بزيارة ل(13) دولة عربية خلال  (50) يوما، والخلاصة، ان الدول العربية لن تدفع فلسا واحدا لدعم القيادة والشعب الفلسطيني دون موافقة إسرائيل.

يأت تصريح ليفني عشية إنعقاد إجتماع وزراء خارجية الدول العربية الاربعاء الموافق 9 تيسان\ ابريل الحالي بحضور الرئيس الفلسطيني. وكان وزيرة العدل الاسرائيلية شاءت ارسال رسالة للحكام العرب، عنوانها: لا تدفعوا فلسا واحدا للشعب الفلسطيني، وعليكم مواصلة حصار القيادة الفلسطينية، وإبتزازها، لارغامها على العودة لطاولة المفاوضات بغض النظر عن اية نتائج؟!

موقف رئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض يكشف عن غطرسة وإستعلائية إسرائيلية غير مسبوقة، فيها إستهتار بالحكام العرب، وبمكانتهم امام انفسهم وامام شعوبهم، وامام اشقائهم الفلسطينيين وامام العالم. وتصفعهم كما لم يصفعوا من قبل؛ وكأنهم ادوات صغيرة بيد دولة إسرائيل وحكومتها المارقة؛ وهي في ذات الوقت، رسالة تحمل تهديدا للحكام العرب، إن من يدفع للفلسطينيين، سيكون عقابه "الاطاحة" به او تفجير الاوضاع في بلده، لان اليد الاسرائيلية طويلة، اضف إلى انها تتسلح ايضا باليد الاميركية.

نسيت ليفني أن القادة العرب رغم كل ما يمكن ان يقال عنهم، ليسوا بهذه الصورة، وبامكانهم ان يردوا عليها من خلال الالتزام بما تعهدوا به في مؤتمرات القمم العربية السابقة، لاسيما وان مبلغ ال(100) مليون دولار اميركي شهريا زائد المبالغ المستحقة للصناديق المتعلقة بالاقصى والقدس، قامت بعض الدول العربية بتسديد التزاماتها، ونموذجها العربية السعودية وغيرها من الدول. كما ان المبالغ، التي تدفع للفلسطينيين لا تغطي سوى فاتورة الراتب الشهرية، التي لا تعطي الاشقاء الواقعين تحت الاحتلال اي فرصة لتطوير بنيتهم التحتية او إقامة مشاريع إقتصادية. وبالتالي لا يوجد اي خطر من الالتزام بتحويل تلك المبالغ لموازنة السلطة الفلسطينية.

اضف إلى ان إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، ليس من مصلحتهم تجفيف خزينة السلطة الوطنية، لان نتائج وارتدادات ذلك لن تكون في مصلحتهما، بل العكس صحيح. وبالتالي التلويح بالتهديد والوعيد وعظائم الامور الاسرائيلية والاميركية امام القيادة الفلسطينية والرئيس عباس لم يعد يجدِ نفعا. ولم يعد ينطلي على احد. كما لم يعد ابو مازن مستعدا لمواصلة التغاضي عن لعبة العبث الاسرائيلية الاميركية. لانها لعبة مفضوحة وثمنها يدفعه الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا، وهو ما لم يعد قادرا اي قيادي فلسطيني على إغماض عينيه عنها (اللعبة).

لذا الرئيس محمود عباس، ماض في تطوير برنامج المواجهة بعقلانية بعيدا عن السياسات الانفعالية، وإستنادا إلى الالتزامات الفلسطينية المنسجمة مع مرجعيات عملية السلام والشرعية الدولية والدعم العربي الرسمي والشعبي والاممي المؤيد لإحقاق الحقوق الفلسطينية، وإنقاذ المنطقة من براثن العقلية الاستعمارية الاسرائيلية.

اجتماع وزراء خارجية الدول العربية سيرد على التبجح الاسرائيلي بتشديد الالتزام لدعم القيادة الفلسطينية في توجهاتها السلمية،

وبالضرورة سيدعم موازنة السلطة وفق قرارات القمم العربية السابقة. وسيوجه الاجتماع بحد ذاته صفعة لوزيرة العدل الاسرائيلية وحكومتها المعادية للسلام. وسيؤكد العرب لليفني، انهم ليسوا ادوات رخيصة بيد احد، لا إسرائيل ولا غيرها.

[email protected]

[email protected]               

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط