كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليفني والحكام العرب ويهودية الدولة

قلنا من زمان أن أنظمة الحكام الرجعيين العرب هي مع إسرائيل .

وقلنا دوما أن الدول الإمبريالية بقيادة امريكا ، والصهيونية ، والرجعية العربية هي في حلف واحد ومصالح واحدة ومهما تناقضوا فهم متفقون ومع إسرائيل ، ويعترفون بإسرائيل.

وقلنا من زمان أن الاعتراف بإسرائيل يختلف عن الإعتراف بدولة كندا مثلا : فالإعتراف بإسرائيل يعني الإعتراف بحقها في جلب المستوطنين الأجانب ليحلوا مكان الفلسطينيين وحقها في الإستيلاء على الأرض وإقامة المستوطنات في كل أنحاء فلسطين وكل ما يوجب ذلك من قمع وقتل وسجن وطرد للشعب لبفلسطيني ..

ومن المهم أن نؤكد مسألة أخرى : أن من تنازلوا أولا من القيادات الفلسطينية وذوي الرأي و منذ البداية إ نما فتحوا باب التنازلات وصولا ليهودية الدولة المطروحة حاليا ووصولا إلى حق اليهود بفلسطين إمتثالا لوعد بلفور وصك الإنتداب .ولا مناص لمن يقول من المتنازلين :بأنه إنما تنازل إلى هذا الحد أو ذاك وأنه ما كان يقصد أن تصل التنازلات إلى ما بعد الحد الذي وافق عليه . ذلك أنه ساهم في شق طريق التنازلات بالمقدار الملائم في أوضاع ذلك الوقت وبما يناسبه وهو يعلم أن الأمور ما كانت لتقف عند هذا الحد .

وإذا كان أبو مازن ومن معه من القيادات يعلنون اليوم رفضهم لقبول "يهودية الدولة" ، فهم تنازلوا ويتنازلوا إلى الحدود التي قادت لإمكانية إعلان يهودية الدولة بصيغة مناسبة في تساوق تام مع الصهيونية وإرادتها . فمثلا من يعلن أنه" لا يريد إغراق إسرائيل باللاجئين الفلسطينيين" كما قال ابو مازن إنما يعبر عن موقف منسجم مع السياسة الصهيونية التي طردت الشعب الفلسطيني من فلسطين وترفض عودته بكل ثمن ، وهذا إعتراف بحقها في طرد الفلسطينيين سابقا ولاحقا دون شك .

لا زالت الجبهة الديموقراطية تعبر عن إعتزازها "بكسر تابو التحرير الكامل " لكل أرض فلسطين الذي كانت ترفعه الحركة الوطنية الفلسطينية والدول العربية الوطنية . ويعتزون ويفتخرون ولكن ليس أمام الشعب الفلسطيني بل أمام كل أنصار إسرائيلوخاصة أصحاب الكروش الضخمة الذين كان يرسمهم ناجي العلي .

لا بد من تذكر كل هذا من أجل فهم تصريحات تسفي لفني وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض الذي يفاوض صائب عريقات . والذي يطالب بالموافقة على يهودية الدولة .

إن أبو مازن على إستعداد لتقديم التنازلات الجوهرية من حقوق الشعب الفلسطيني مثل حق العودة وعلى استعداد للتساوق مع الكثير الكثير من مطالب إسرائيل بما يقود إلى يهودية الدولة .

إن مرحلة أبو مازن هي استكمال لمرحلة أبو عمار وكان أبو مازن شريكا في كل المواقف التي رسمت في فترة أبو عمار واستمر أبو مازن في قيادة ذات النهج التفريطي، التفريط بالحقوق الوطنية مقابل المناصب والمصالح .

وإذا عجز أبو مازن عن مزيد من التساوق والتفريط بعد كل الذي حصل، فإنهم سيعينون شخصا آخر ليقود عمليات التفريط في مستويات أخرى ويكونوا قد قطعوا شوطا في توسيع وتعميق وتنفيذ المشروع الصهيوني كما جرى خلال فترة سلطة عرفات وفترة سلطة أبو مازن دونما فرق يذكر .

ولكن إسرائيل لا زالت تستعمل وسائل الضغط لجعل التنازلات تبدو وكأنها ممر إجباريّ.

فقد قالت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني مساء الأحد" ان اسرائيل سوف تحاصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى يخضع لشروطها ويعترف بيهودية الدولة الاسرائيلية"

إنه من السهل الضغط على عباس كما كان من السهل الضغط على عرفات . فحينما وصل عرفات إلى نهاية فصل التنازلات الذي اندمج فيه إلى نهاية المقاولة التي انيطت به من الباطن الظاهر ، قاموا بمحاصرته وقطع الإمدادات عنه، وتمكنوا من تشغيل النظام الرجعي العربي لينبذه ويتوقف عن دعمه بل ويوجه له وسائل الحرمان والضغط المختلفة حتى قضى محاصرا وهم ينظرون .

وقد تسلحت ليفني بالدول العربية الرجعية : "وزعمت ان الدول العربية قدمت التزام لإسرائيل بعدم دفع الأموال للرئيس عباس (..) موضحه انها قامت بزيارة دول عربية 11 مرة خلال 50 يوما" فهي تملأ يدها من هذه الدول .

كما :" وقالت ان مدينة القدس هي عاصمة دولة اسرائيل والدول العربية والاسلامية لم تعترض (..) مشيرة الى ان اسرائيل حينما اعترضت على دفع العرب مليار دولار لمدينة القدس التزموا ولم يدفعوا فلساً واحداً وهذا جيد." أي أن تجاربهم مع النظم العربية الرجعية ناجحة تماما ويمكنهم الإعتماد عليها دون حياء ، كما أن القيادة الفلسطينية سوف تظل تماليء هذه الأنظمة وتعبر لها عن عظيم امتنانها وشكرها للطفها ومساندتها للقضية الفلسطينية مع العلم أنهم أعدائدؤها وهم في صف الحلف المعادي لفلسطين والأمة العربية.

وهكذا وبعد أن أمتصوا ما شاؤوا من دماء محمود عباس بدأوا يهددوه بالحصار وقطع الإمدادات مع العلم أنهم كانوا يصفوه برجل السلام والشريك الكامل . ومع العلم أن له أيادي سخية في استمرار تدمير البنى الفلسطينية الداخلية والإجهاز على ما تبقى من القوى الكفاحية وتوصيل التنسيق الأمني إلى 100%.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط