كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليفهم دعاة "صفقة القرن".. أنه لا بديل عن الحرية

ليفهم دعاة "صفقة القرن".. أنه لا بديل عن الحرية

تاريخ النشر: 2019-04-23 | 07:04

 يخطىء نتنياهو وفريق ترامب الذي يعمل بإرشاداته إن ظنوا أن طرح ما يسمى بصفقة القرن سيضعف إرادة الشعب الفلسطيني، أو إصراره، على نيل الحرية الكاملة من نظام الاحتلال ومنظومة الأبرتهايد العنصرية.
أولا لأنه ما من شعب يمكن أن يقبل بإرادته العبودية لنظام قهر وإضطهاد عنصري.
وثانيا لأنهم لن يجدوا أي فلسطيني يتمتع بحد أدنى من المصداقية يمكن أن يقبل أطروحاتهم، وإن وجدوا شخصا كهذا فلن يكون في نظر شعبه سوى خائن لقضيته.
وثالثا، إن من همسوا في آذانهم بإستعدادهم للتطبيع مع إسرائيل وهي تقهر الشعب الفلسطيني، لن يستطيعوا أن يواجهوا شعوبهم، أو يرضخوها لمخططاتهم.
ورابعا، لأن أفكار هذه الصفقة معزولة عالميا، فهي مرفوضة من الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي، ومن دول كبرى كروسيا، والصين، وغالبية دول الإتحاد الأوروبي.
فلماذا إذن تتواصل الإعلانات عن قرب طرح صفقة القرن رغم وضوح المؤشرات بأنها ستفشل؟
التفسير المنطقي هو أن "صفقة القرن" ليست مشروعا للحل ولا مدخلا للتفاوض.
بل هي وسيلة لتحقيق هدفين.
الأول: تغيير المواقف الرسمية المعلنة للإدارة الأميركية، والتي وإن كانت دوما منحازة لإسرائيل فإنها لم تتجرأ حتى الآن على خرق القانون الدولي السائد بالاعتراف بضم أراض محتلة بالقوة، أو تقديم الغطاء لإنشاء وضم مستعمرات استيطانية مخالفة لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن، وبصفقة القرن فإن إدارة ترمب تعلن انحياز الولايات المتحدة الكامل للعنصرية الصهيونية المتطرفة، وتشاركها في خرق القانون الدولي .
أما الهدف الثاني فهو استخدام هذه "الصفقة" كغطاء لاستفحال عملية الضم والتهويد والإستعمار الإستيطاني الذي تمارسه الحركة الصهيونية وحكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني .
وبالإضافة لذلك يعتقد بعض الواهمين أن الإعلان عن "صفقة القرن"سيمثل وسيلة ضغط إضافية على أطراف عربية لتقبل بالتطبيع مع منظومة الاحتلال والأبرتهايد العنصرية، على أمل ان تتجرأ هذه الأطراف وتخالف مشاعر، وآمال، وتاريخ شعوبها.
ما جرى في الأسبوعين الأخيرين في الجزائر والسودان، وما يجري، ربما يشكل خير رد على أوهام " صفقة القرن"، فبغض النظر عن اختلاف الظروف بين البلدين، فإنهما يشهدان ثورتين شعبيتين حقيقتين يتصدرها جيل الشباب الباسل والجريء .
ثورتان تطالبان بالديمقراطية الحقيقية، ويحق الشعب في اختيار وانتخاب قادته، وبحكم مدني يستند لإدارة الشعب لا لبنادق العسكر، وسراديب التحقيق، ثورتان تعيدان للإنسان العربي الشعور بالكرامة، وبقدرته على أن يصنع ما صنعته شعوب كثيرة في العالم بتحقيق الحرية والديمقراطية.
كثيرون ظنوا، ومن بينهم نتنياهو، أن من الممكن إخضاع الشعوب بالقوة والبطش والتنكيل، وأن من الممكن إخضاع الشعوب لإتفاقيات جائرة تفرض على حفنة من قادتها وبمعزل عن إرادة هذه الشعوب.
وكثيرون ظنوا أن رياح الديمقراطية، والتغيير، وآمال الشباب قد إنطفأت في العالم العربي الممزق بصراعاته وخلافات حكامه.
لكن الحقيقة وإرادة التغيير تكرر عودتها، وفي كل مرة تفاجىء أولئك المراقبين الذين لا تسمح لهم عنصريتهم بقبول العرب والفلسطينيين كشركاء للإنسانية في طموحاتها لقيم الحرية والكرامة والديمقراطية الحقيقية.
يستطيع غرينبلات أن يشدو كما يريد في مدح خطته لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني، لكن الجواب يأتيه من الخرطوم والجزائر، وسيسمعه مدويا في فلسطين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط