كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليكلف الأفضل لقيادة المؤسسات الوطنية

ليكلف الأفضل لقيادة المؤسسات الوطنية

تاريخ النشر: 2023-09-15 | 05:50

الجميع منا يعرف مقولة وضع الرجل المناسب بمكانه المناسب، وهذه المقوله تؤكد على اهمية الدقة في اختيار الاشخاص لقيادة الوزارات والمؤسسات والهيئات والسفارات الوطنية في وطننا، وذلك حسب الاختصاص والكفاءة والنزاهة والمهنية التي تتطلب هذا، وذلك من اجل ان يؤدي كل مسؤول او قائد المهمة الوطنية الموكلة اليه على اكمل وجه من اجل ديمومة العمل.
إن ما نلاحظه ونلمسه ان هذا المبدأ هو السائد في حميع الدول المتقدمة الغربية منها وحتى في بعض الدول العربية، ما عدا وطننا الذي تشكلت به العديد من الحكومات تلو الحكومات منذ تاسيس السلطة الوطنية الفلسطينة وحتى يومنا هذا، وهذا كان من اهم الاسباب من وراء تاخر العملية التنموية والاقتصادية والتعليمية والثقافية وحتى الخدماتية، إلى أن وصل الوضع الى ما نحن عليه الآن، حيث يتم اختيار الاشخاص لقيادة اغلب المؤسسات والهيئات والوزارات الوطنية، على اساس انتمائه لهذا الفصيل او ذاك، او نتيجة تقربه لصاحب القرار، بغض النظر عن امكانياته ومؤهلاته وقدراته، المهم هو مدى اخلاص وتملق هذا المسسول، وهذا ما يحدد اهمية المنصب الذي سيقودة هذا الموظف، فكلما بالغ في التمجيد والتعظيم والنفاق والتملق والتسحيج لولي نعمته ازدادت اهمية المنصب الذي سيتسلمة تبعا لذلك، فمصلحته عندئذ ستكون فوق اي اعتبار وحتى وطنه وشعبه وقضيته.
ان اي تطور ونماء سواء كان على المستوى الخدماتي او العمراني وحتى الصحي والاقتصادي التنموي وهكذا بقية القطاعات الوطنية التي تتالف من الدولة لا ياتي من خلال الصدفة ولا من خلال ضربه حظ، وانما يحصل ذلك التطور والازدهار اذا ما اتفقنا جميعا وفق مقولة وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، بغض النظر عن مكانته وافكارة ومعتقداته وخلفياته الدينية او المذهبية، فالمعيار الحقيقي لاختيار اي مسؤول او قائد يتم ترشيحة لشغل احد المناصب هو اولا واخيرا الكفاءة والنزاهة الوطنية والمهنية التي يتمتع بها، فالكفاءة الوطنية هي الاحساس الحقيقي بالانتماء للوطن والعمل من اجل خدمته وخدمه جماهيره دون اي تمييز بين هذا المواطن او ذاك، اما الكفاءة المهنية هو ان يتم اختيار هذا المسؤول وفق المعايير الاكاديمية والمهنية من شهادات واختصاص وخبرة في مجال عمله، تمكنه بان يكون اهلا لشغل ذلك المنصب، لا ان يتم اختيارة على اساس المجاملات المتبادلة والواسطات والمحسوبيات بين هذا وذاك.
ان ما نلاحظة ان معظم من يتبوؤن مناصب عليا وحساسة ليس لديهم خبرة في مجاله ورغم ذلك نجدهم في مواقع متقدمه وحساسة ومهمة، وبعضهم لا يمتلك المؤهل العلمي والاكاديمي والمهني الذي يمكنه من ادارة مؤسسة او وزارة او حتى سفارة، ورغم ذلك نجدهم في مواقعهم منذ عشرات السنوات دون تغير في هيكلية هذه المؤسسات وتكليف من هو احق بالمنصب، اما العقول والكفاءات الحقيقية فهم يفترشون الارصفة لتامين لقمة العيش لابنائهم وعوائلهم، وهناك من ترك الوطن وهاجر خارجه من اجل تامين حياه كريمة له ولعائلته.
اننا نقف امام فرصه تاريخية ومفصلية لبناء نظام سياسي واقتصادي وتنموي ومؤسساتي ديمقراطي يعتمد التعددية والشراكة الحقيقية، يكون نامي ومستقر يتفيأ بظله المواطن بالحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والسعاده، بعيدا عن كل انواع التمييز وان يتمتع الجميع بخيرات وطننا وبناءه، لذلك نحن جميعا بحاجة الى تكاتف الايادي والنوايا الصادقة من اجل بناء وطن قوي ومنيع، وطوي كل المراحل المظلمة التي عاشتها الجماهير خاصة في ظل هذا الانقسام اللعين الذي قضى على احلامنا وامالنا وتطلعاتنا بمستقبل مشرق، فوطننا وجماهيرنا يستحقون ان نضحي اكثر من التضحيه نفسها بمنصب هو زائل لا يدوم لصاحبه ابدا.
آخر الكلام:
المؤسسات والوزارات والهيئات والسفارات الفلسطينية بحاجة إلى ثورة تغيير وتطوير وتطهير وتجديد دماء وتفكيك لمنظومة التوريث.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط