كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليكن العام الجديد عاما للوحده الوطنة وإقامة الدولة الفلسطينة !!!

ليكن العام الجديد عاما للوحده الوطنة وإقامة الدولة الفلسطينة !!!

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 09:01

يستقبل ابناء شعبنا الفلسطيني كسائر شعوب العالم، بعد أيام معدودات العام الجديد، وفيه كما في كل عام تتجدد الآمال والطموحات بحياة افضل ومستقبل اكثر ازدهارا وإشراقا، فقد شهد عام 2016 الكثير من الاحداث والمتغيرات في فلسطينينا، وكان عاماً علقت عليه آمال كبيرة في أن ينجز الكثير على صعيد أولا إنهاء الانقسام الأسود مرورا بإعادة ما دمرة الإحتلال الصهيوني وتوفير الخدمات الاساسية في حياة ابناء شعبنا كفتح المعابر وتوفير الكهرباء على مدار الساعة والمياه الصالحة للشرب في بعض مناطقنا الفلسطينية، علاوه على بناء المشافي وتوفير الأدوية والعقاقير الطبية للمرضى وخاصة مرضة السرطان والفشل الكلوي، والقضاء على الفقر والبطالة وتحسين المستوى المعيشي ولو بالحد الأدنى وإعادة الحياة الكريمة للعمال والطلاب والأكاديميين والخريجين والمعاقين والفلاحين والصيادين والحرفيين وللصناعيين ولكثير من المنشآت السياحية والصناعية والمالية وتدوير عجلة الاقتصاد وغير ذلك خصوصاً بعد تشكيل حكومة التوافق الوطنية برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، والتحسن النسبي في عودة الاستقرار الى مناطق عدة في وطننا فلسطين.

ولكن المواطن الفلسطيني وهذا ما تجمع عليه العديد من التقارير والشواهد سوف ينتقل الى عام 2017 وهو ما زال ينوء بالكثير من الاعباء والصعوبات التي أثقلت كاهله، حتى بات غير قادر على حملها، ومن هنا نرى ونسمع ونشهد صرخات الاحتجاج والشكوى والتذمر.

ان المواطن الذي قبل بالقليل، وتحمل الكثير املأ في انفراج قريب بات يدرك حد اليقين بأن الوعود والشعارات التي أغدقها البعض من مسؤولينا، لم تكن إلا من باب الدعاية والكسب على حساب استمرار جوع وفقر ومرض آلاف المواطنين واستمرار معاناتهم، ويتزايد لدى الكثير الإدراك بأن بقاء الحال من المحال لذا تتصاعد الدعوات الى التغيير والمطالبة بهجر السياسات والمواقف المتشنجة بين هذا وذاك والتي قادتنا الى ما نحن عليه، سياسة المحاصصات الفصائلية والحزبية المقيتة.

الأخ الرئيس محمود عباس قال إن القيادة الفلسطينية ستعمل على حشد الجهود ليكون عام 2017 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الجهود ستنصب على استنهاض الطاقات الفلسطينية الدبلوماسية والقانونية والشعبية وحشدها في المجالات كافة لجعل عام 2017 عام إنهاء الاحتلال، مضيفا أنه سيتم العمل كذلك على نيل العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة لتكون إحدى المنافذ الهامة لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967

ودعا الرئيس محمود عباس إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ منتصف عام 2007، مؤكدا ان القيادة الفلسطينية جاهزة وفي أي وقت لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود الذي أَضر بقضيتنا الوطنية، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على توحيد شطري الوطن والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية.

ثمانية أعوام ونصف مضت على وجود الانقسام بآلامه وهمومه ومغامراته الطائشة واستهتاره بالوطن وشعبه رغم العديد من الخطوات والمبادرات الداعية من البعض في الوطن الفلسطيني لإنهائه فورا ولكن جحافل المحاصصات والقرابات الحزبية والسياسية زحفت عليه وأحالت إنهاءه إلى أحلام صعبة التحقيق، فأزمة كالكهرباء لم تجد لها أية حلول جادة رغم التبرعات والهبات والمنح الدولية والعربية والتي صرفت عليها لديمومتها واستمرارها، ناهيك عن تصريحات المسئولين الوردية التي تتبخر مع بداية كل شتاء وصيف، حيث ما زلنا نعاني من عدم وجود حل صحيح واستراتيجي لهذه الازمة التي باتت تشكل كابوسا لنا نحن الجماهير حيث ما تزال الازمة على حالها لم تتحرك بوصة واحدة حيث لم نشاهد أحد من أصحاب القرار نجحوا في إنهاء هذه الأزمة الكهربائية حتى وقتنا هذا، بل يقال بأننا سنستورد الكهرباء من الجيران قريبا كما نستورد منهم الملابس والشكولاته والأحذية الجلدية، أيضا وكأننا وطن معدم عقم الأموال والأفكار والعقول لحل الازمات رغم وجود الحلول وتوفرها لكن الأطماع وغياب الرؤى ما زالتا يفسحان المجال أمام البعض من الانتهازيين لديمومة هذه الازمة وإطالة امد معاناتنا وهمومنا.

لا توجد في الوطن سياسة تخطيط استراتيجي تحدد الأسبقيات والأموال للمشاريع والضرورية ولا يوجد برنامج وطني للحكومة لإنشاء شركات او تأسيس جهد وطني يعمل على إقامة هذه المشاريع الضرورية وبطاقم وخبرات فلسطينيه كما هو معمول به في اغلب دول العالم، بدلا من تكدس العاملين في المصانع والشركات والمؤسسات من دون عمل حقيقي وإضاعة لجهودهم وخبراتهم، فكل ما نجده اليوم مجرد شعارات براقة ورنانة ترفع من دون أي فعل حقيقي او تغيير للواقع الذي لا يرغب أي مواطن فلسطيني باستمراره، فقد أوشك الصبر الفلسطيني على النفاذ وعلى أصحاب القرار والمسئولين تدارك الأمر وتجنب حصول سيناريو مفاجئ ليس في حسبان احد.

الشعب الفلسطيني ومنذ مدة طويلة وهو يطالب ويريد من حكومته، تنفيذ الوعود التي وعدوهم بها الوزراء وهي وعود كثيرة لا تحصى ومنها تحقيق الأمن والاستقرار وبناء وتعمير الوطن وتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل في وطن لديه جيش من العاطلين عن العمل وتوفير الخدمات وغيرها من الوعود التي لم تتحقق فبقت حبرا على الورق، والمواطن المسكين ما زال يحلم بها بأنها ستتحقق أحلام بسيطة جدا ومطالب سهلة المنال تستطيع أية حكومة من توفيرها للمواطنين في حال وجدنا الأشخاص والمسئولين المناسبين في الأماكن المناسبة، ليشغل محله الطبيعي الذي يتلاءم معه لا ان يفصل على مقاسه، ولكن مع الأسف الشديد ان ما يجري في الوطن لا يمكن ان نعول عليه في بناء دوله تحقق طموح واحتياجات المواطن فالبناء هو بناء حكومة تتغير كل أربع سنوات لتبتدئ الحكومة اللاحقة من جديد (من الصفر) لا ان تكمل من حيث أنتهى السابقين لهم، ونبقى على هذا الحال نراوح في أماكننا والوقت يمر بسرعة ولا ينتظر أحد فبدلا من ان نتطور سوف نعود الى الخلف والاسوء من ذلك كله هو انهيار المنظومة الاجتماعية بالكامل وتزعزع الثقة ما بين الشعب وحكوماته في ما بينها، فلم يعد بمقدور اصحاب القرار من إقناع الشعب بأنهم خدم لمصالحهم، أو زرع الثقة بينهم وبين الجماهير لان الجماهير لم تعد تتحفظ عن تصرفات احد بل أصبحت تشكل على أفعال الجميع.

نحن بحاجة الى إعادة النظر بمسيرة بناء الثقة والمصداقية ما بين الجماهير والحكومة والمسئولين، وان تعرف الجماهير بان الحكومات زائلة والجماهير والوطن باقين ما بقت الأمم، وما الحكومات ألا خدام لجماهير هي من وافقت عليهم واختارهم وقادره على استبدالهم وفي أية لحظة، فخدمة الجماهير هو شرف لكل مسئول وقائد وصاحب قرار، وليس منة منهمن فعليهم تلمس معاناتهم الذي هو اولا وأخيرا واجب عليهم، فدروس التاريخ كثيرة وحاضرة وعلى الجميع الاستفادة منها قبل ان ينفجر البركان في أية لحظة.

إن الظروف البالغة الخطورة والحساسية والعصيبة جدا، التي يمر بها الوطن الفلسطيني اليوم يلزم فيها على جميع شعبنا الفلسطيني بحكومته وبقواه وفصائله واحزابه وشخصياته الوطنية والإسلامية، العمل يدا بيد للم الشمل الفلسطيني وتوحيد الصف والموقف والكلمة والإرادة قبل أن يعود وتمزقه رياح الفتنة والنفاق والخيانة والانقسام العاصفة به، وقبل أن يتمكن الاحتلال والإرهاب من تقطيع الوطن وتمزيقه ودفع أبناء الوطن الفلسطيني الواحد نحو حرب أهلية لا تحمد عقباها، فقد بلغ الأمر في الشارع الفلسطيني من الخطورة ما يستلزم إجراء عملية قيصرية سريعة من قبل عقلاء القوم وكبار قادته السياسيين والوطنيين والأحرار والشخصيات المجتمعية والاعتبارية، وخاصة رجال الدين المسلمين والمسيحيين بوطننا الفلسطيني للحد من حالات الانقسام الذي قوض كل مقومات الحياة في فلسطين.

 

إن الجماهير تريد افعالا من حكومتها ومن كافه اصحاب القرار ولا ترغب بالخطابات والشعارات البراقة والرنانة، فهناك الكثير من الأطفال يجيدون إلقاء الخطب أفضل من الكثير من القادة والسياسيين

تريد الجماهير وفورا بإنهاء الإنقسام البغيض.

تريد الجماهير فرص عمل مجزية الأجر.

تريد الجماهير معابر مفتوحة على مدار الساعة.

تريد الجماهير ميناء بحري ومطار جوي وتنمية وإعمار.

تريد الجماهير تعليم متقدم في مناهجه ووسائله وأساليبه.

تريد الجماهير أسواق مليئة بالبضائع.

تريد الجماهير تجارة حرة ومصانع تعمل.

تريد الجماهير كهرباء متوفرة وماء نقي ووقود.

تريد الجماهير مستشفيات متخصصة ومستوصفات وعيادات حديثة.

تريد الجماهير حرية في القول والفعل ملتزم.

تريد الجماهيرسكن لائق وحدائق ونوادي ثقافية.

تريد الجماهير شوارع نظيفة، وساحات مطرزة بالخضرة.

تريد الجماهير قادة ومسئولون يوفرون لهم السعادة والأمن والحرية.

تريد الجماهير محافظين يرفعون من مكاتبهم أكوام الزهور الورقية الملوثة بالتراب ليفكر بتقديم الخدمات.

تريد الجماهير مجالس بلديات تلقي جانبا بالسبح الكهرمانية والبدل المكوية او اليسر المحببة بالفضة ويسيرون أمام المعدات الثقيلة ليوجهوها برفع الأنقاض والقمامة وشق الطرق.

تريد الجماهير وزراء مخلصين يعملون دون كلل او ملل لخدمته.

تريد الجماهير سفراء نزيهين يسهرون على راحتهم وتقديم الخدمات بدون مقابل.

تريد الجماهير ان ترى ممثليهم في المجلس التشريعي وهم يوفون بوعودهم ويقفون معهم في السراء والضراء.

تريد الجماهير من حكومتها أن تعمق الصلة السياسية والاجتماعية في كل الساحة الفلسطينية حتى تكون فلسطين نموذجاً حياً لبقية أوطان المنطقة في تأكيده على الحوار السياسي الموضوعي القائم على مصالح الجماهير كلهم، لا على أساس اللعبة السياسية الشخصية.

تريد الجماهير من الحكومة أن تقوم (بنفسها) بثورة ضد الظلم والاحتكار والاستغلال والفقر ولتكن الحكومة بكافة اجهزتها لمصلحة الجماهير كلها من خلال تقوى الله في رعاية عباده وبلاده.

تريد الجماهير من الحكومة أن تقف معهم صفاً واحداً ضد الفساد وهدر المال العام، ولتكن هي الصوت الصارخ في ميادين الأعمار والبناء قبل صوتهم ولتكن هي المطالبة بتوفير الخدمات وتحقيق الأمن وزيادة فرص العمل ورفع الحيف عن كاهل الجماهير، فادا فعلت الحكومة ذلك تكون قد طبقت الشعارات والبرامج التي قدمتها قبيل تشكيلها، من قبيل التحقيق الفعلي (وليس الشكلي) للديمقراطية وترسيخ مبادئ الحرية وحقوق الإنسان وخضوع الجميع للقانون ورفع مستوى الخدمات لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.

نعم نحن نأمل أن تكون هناك خطة حكومية لتخفيف الأزمات الناتجة عن عدة عوامل اغلبها تتعلق بالجانبين الخدمي والمعيشي، والتي تطالب بها الجماهير والتي لها كل الحق بكل حرية والمطالبة السلمية بحقوقها المشروعة التي أقرتها لها كل القوانين والدساتير في دولة فلسطين، كما أننا نهيب بالحكومة أن لا تقفز فوق المشاكل من دون دراسة معمقة، لان المراحل الصعبة التي يمر بها الوطن والمنطقة لا ترحم سياسة الارتجال والمحاصصة.

 

*آخر الكلام:

كفانا ضيماً وقهراً وحرماناً، اتركونا نتنفس لان الرئة الوطنية الفلسطينية تكاد ينضب منها الأوكسجين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط