كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليكن عام 2018 عام لم الشمل الفلسطيني !

ليكن عام 2018 عام لم الشمل الفلسطيني !

تاريخ النشر: 2018-01-02 | 15:58

انقضى عام وأستقبل قادم جديد ، في مساحة ضيقة حصرت آمالنا وتطلعاتنا في فرح وسعادة وعيش رغيد ، يرمم ما مضى من تراجع مستمر طبعت فيه من الخيبات والفشل الحمل الكثير ، ومرارة فمشاكل لم تحل بعد ومعاناة لم تزل ، وانقسام موجود ، واتهامات ومناكفات طاغية بالمشهد الفلسطيني ، وفي الطرف الآخر من العالم تضاء الشوارع والميادين بمصابيح الزينة ، ويحتفل المواطنون بالعام الجديد كمناسبة اجتماعية ترفيهية تقرب البعيد وتلم الشمل.

في كل عام جديد نحلم كشعب فلسطيني بعالم بعيد عن الواقع ، لما حشرنا به الزمن في زاوية صعبة جعله وهم وبعيد عن الفهم والإدراك ، خاصة ما تشهده الساحة الداخلية من منعطفات يمارس فيها البعض اعمال تلحق بالوطن وشعبه افدح الخسائر ، وفي مواجهة أعوام مرت ، صفعتنا بقسوة بلغت خطورتها تدمير البشر والحجر والشجر والأموال والممتلكات.

في كل عام يحتفل العالم بتوديع عام واستقبال عام جديد ، وتعيش شعوب العالم حتى الصباح الباكر وهي تحتفل في الشوارع والمنتزهات والحدائق والمرافق السياحية الاخرى ، إلا نحن في الوطن الفلسطيني ، فالهموم والشجون والأحزان والويلات ترافق شعبنا المظلوم ، وما يمضي عام ويأتي عام جديد ، إلا وشعبنا يأمل بالفرج والخلاص والعيش بأمن واستقرار وأمان وتحقيق الرفاه الاجتماعي ، فالأمنيات والطموحات امر مشروع وأسلوب حضاري للتطور والتواصل ، وأما التشاؤم والنظرة السوداوية للأشياء تعرقل كل مشروع تطوري وتحضري ، لكن ألا يتحول الطموح الى جموح والآمال الى امنيات خيالية بعيدة عن مؤشرات الواقع ونبض الحقيقة ، وهذا العام يجب ان يختلف عن بقية اعوام فلسطين ، وسط تحديات محلية وإقليمية ودولية ورهانات خطيرة يمكن ان تترك اثارها على المستقبل الفلسطيني ، وتثبيت المعادلة السياسية الجديدة له.

عام 2018 ينبغي ان يكون مميزاً بكل الاعتبارات والحيثيات ، ولابد ان يكون عام الوحدة الوطنية والشراكة والحكم الرشيد والاعمار والاستقرار والازدهار والتنمية والاعتراف الدولي لقضيتنا وثوابتنا ووطننا ، خاصة ان مؤتمر الامم المتحده الاخير قد حشد العديد من دول العالم لتثبيت حقوق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وفتح الآفاق والتفاهمات الاقليمية والدولية والعربية والإسلامية مع دولة فلسطين ، وعمل تجذير وتجسير للعلاقات مع المحيط العالمي والأوروبي والأسيوي والإفريقي والأمريكي والعربي والإسلامي.

وهنا لا نريد التفريط بالتفاؤل والأمل لهذا العام ، ولكننا لا نريد كذلك التقليل من هذه الامال وتكريس التشاؤم والمخاوف من القادم السياسي والدبلوماسي في دولة فلسطين ، فشعبنا يعي مسؤوليته في الحفاظ على المعادلة السياسية والوطنية ، ومن مخاطر محتملة يسعى اليها الجانبين الاسرائيلي والأمريكي لضرب وإجهاض مشروعنا الوطني الفلسطيني ، وان نسعى للمشاركة الفاعلة في تحقيق امتنيات شعبنا بالحرية والاستقلال.

لقد جاء العام الجديد بما حمله من إنجازات وطنية تكللت بنهايته بعدم مشروعيه قرار ترامب باعلان القدس عاصمة لاسرائيل وعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي على الاراضي الفلسطينية من قبل مجلس الامن الدولي والاعتراف من العديد من الدول باستقلالية دولة فلسطين ، بما يفتح الآفاق لنسج علاقات دولية وفتح صفحة جديدة مع العديد من دول العالم وخاصة مع روسيا والصين وتركيا وبأيدي وأفكار فلسطينية بحته ، بعيدا عن تدخلات بعض القوى الخارجية.

وان كان من فرصة لاستغلال مناسبة هذا العام ، فلابد من حوار وطني شامل ، حول كافة الملفات ، والإنجازات الوطنية التي تكللت بوقوف كل الدول إلى جانب الحق الفلسطيني في التحول نحو السيادة والاستقلال والشعور بالمسؤولية الوطنية الكبيرة ، والعمل كذلك بنضوج وتحول نحو القيادة الوطنية الموحدة الخالصة وتصفية الخلافات ، وتوزيع الأدوار الوطنية والعمل من داخل قبة المجلس التشريعي لتقويم كل المراحل السابقة واللاحقة ، بعيدا عن الخلاف والاختلاف الظاهر للجميع ، والاستجابة لتطلعات شعبنا والمطالبة بتوفير الأجواء الايجابية المناسبة بالعيش الكريم والأمن والبناء والإعمار وإزالة المشاكل المتعلقة بملف الخدمات.

في هذا العام نأمل أن تدفعنا بلا تفكير للدخول الى طاولة حوار المجلس المركزي الفلسطيني الذي دعا إليه رئيس المجلس الاخ ابو الاديب لكافة قوانا وفصائلنا وأحزابنا الوطنية والإسلامية والسياسية من المشاركة في جلسات المجلس قريبا ، بصفاء ونقاء ينزع عنا كل ما علق من آثار المرحلة التي انتهت بنهاية الأعوام الماضية.

في هذا العام نأمل أن ندخل جميعا فصائل وقوى وأحزاب وجبهات وكتل برلمانية وشخصيات وطنية واسلامية وسياسية من كافة الأطياف والشرائح والاتجاهات ، بروح القيادة والإرادة السياسية الجادة في إنهاء الخلاف والدافع الوطني الذي يؤسس لحكومة الشراكة والوحدة الوطنية والتفاهم والحكم الرشيد القادرة على النهوض بكافة الملفات امام التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الوطن الفلسطيني في مرحلته الجديدة وعامه الجديد ، بلا شروط أو أحاديث استباقية تتنبأ للحوار دون أدنى سبب الفشل او العراقيل ، ولنترك الخلافات جانبا ولنشعر بالمسؤولية والوقوف جنبا الى جنب ويد بيد من اجل فلسطين كل فلسطين ، ولنعمل سويا لبناء الوطن الفلسطيني الجديد والنظر الى الامام وترك الماضي لنجعل من عام 2018 عام بناء وخير وسعادة.

في هذا العام نأمل ان يكون عام العمل والنوايا الصادقة بإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة ونهاية الالام وبداية الامال للوطن الفلسطيني الجديد ، عله يكون بلسماً ناعماً لجراحات شعبنا ، التي تكبدها طوال السنين العشر الماضية ، ولسان حال أي مواطن يقول بقدوم هذا العام ، اللهم سهل صعوبته ، وأحسن لنا في أيامه ، وأجعله عام خير على دولة فلسطين وشعبها ، وخلصنا من حزننا وألمنا ، وما يزعجنا في هذا العام ، يا ربِ وارنا الخير والمودة بين مكونات شعبنا ، وقرب البعيد وأرجع المغترب واللاجئ وأرحم الفقراء والمساكين والجرحى والمعاقين والعمال والفلاحين والخريجين والنازحين ، وكل من عانى لأنه فلسطيني ، اللهم ولا تفرق بين حبيب وصديق وأخ ورفيق وكفاح درب ونضال ، وأبعد عن جميع المواطنين السوء وأصحاب السوء والمصالح الفئوية الضيقة ، الّلهم حقّق النصر المؤزّر لفلسطين على يد أحرارنا وشرفائنا وأبطالنا وثوارنا ، وانزل شآبيب رحمتك على الوطن الفلسطيني وعلى شعبه العظيم ، وسهّل عودة الأسرى الى ديارهم ، وارحم شهداءنا الابرار ومن على جرحانا البواسل ومرضانا الاعزاء بالشفاء وبالصحة والعافية ، آمّين يا رب العالمين. وكل عام وفلسطين بخير وكل عام والشعب الفلسطيني بخير.

آخر الكلام:
نتمنى أن يكون عام 2018 عام الدولة الفلسطينية وعام الأمن والسلام والوئام والازدهار والتنمية والنماء لشعبنا ووطننا بمستقبل مشرق ومزهر.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط