كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليلة القبض على صلاح

ليلة القبض على صلاح

تاريخ النشر: 2016-04-11 | 11:18

 تحول شاب مجهول الهوية قبل اعتداءات باريس في تشرين الثاني 2015 إلى المطلوب رقم واحد، تلاحقه أجهزة استخبارات العديد من الدول، مهما أطلنا النظر في صورته التي وزعتها أجهزة المخابرات، على اعتبار أنه مطلوب لديها مع التحذير بأنه مسلح خطير جداً، لا يمكن لنا أن نستشف منها ما يوحي بذلك سيما وأن فيها الكثير من سمات الطفولة، حين ألقت السلطات البلجيكية القبض عليه بعد مداهمة مثيرة لشرطة مكافحة الارهاب في منطقة مولينبيك، قال رئيس الوزراء البلجيكي ان المداهمة جاءت بعد عمل استخباري مكثف، معتبراً القاء القبض عليه بمثابة نتيجة بالغة الأهمية في المعركة من أجل الديمقراطية.

المطلوب رقم واحد من مواليد بروكسل لعائلة ذات أصول مغربية في السابعة والعشرين من عمره، عاش حياة بسيطة اسوة بالكثير من المهاجرين العرب، إلى أن عمل مديراً لمقهى في بلجيكا تم إغلاقه بقرار من المحكمة بسبب الاتجار بالمخدرات، تم توقيفه بعدها بتهم السرقة وتعاطي الممنوعات، بعد تفجيرات باريس تسلق صلاح عبد السلام عناوين الأخبار، بات المطارد والملاحق من اجهزة الامن، كان من الممكن أن يبقى بعيداً عن الأنظار إلا أن شقيقه الأكبر الذي فجر نفسه في مقهى فولتير في العاصمة الفرنسية "باريس" دفع أجهزة الأمن لملاحقته، فر إلى بلجيكا حيث القي القبض عليه قبل تفجيرات بروكسل، وجهت له تهمة التخطيط والمشاركة في تنفيذ تفجيرات باريس ولم يتم استبعاده من التخطيط لأحداث بروكسل، خلال التحقيق معه أفاد بنيته تفجير ملعب "دو فرانس" حيث تقام مباراة كرة قدم تجمع الفريق الفرنسي بنظيره الألماني، إلا أنه تراجع عن ذلك دون ابداء الأسباب التي دفعته لذلك.

الملفت للانتباه أن صلاح عبد السلام اتجه إلى التطرف وتم تجنيده في تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عام 2013 أثناء وجوده في المعتقل في بروكسل، وبالتالي بعد تنظيمه بأقل من عامين أشرف على التخطيط لعملية تفجيرات طالت أماكن عدة في باريس أوقعت عشرات القتلى، واستطاع بعدها أن يفر من فرنسا رغم مطاردة أجهزة الأمن الفرنسية له، وعاش لأشهر في العاصمة البلجيكية قبل أن تتمكن السلطات من القاء القبض عليه التي جاءت قبل ثلاثة أيام من تفجيرات بروكسل، التي هي بحد ذاتها تحمل الكثير من الأسئلة تفوق بتعقيداتها تلك المتعلقة بتفجيرات باريس سيما وأن التفجير طال مطار بروكسل ذاته، رغم الفحص الأمني الدقيق في المطارات إلا أنه تم الوصول بالأحزمة الناسفة إلى داخل المطار.

التفجيرات التي شهدتها باريس ومن بعدها بروكسل تطرح مجموعة من التساؤلات، هل فعلا صلاح عبد السلام هو الرأس المخطط والمدبر لها؟ وهل باستطاعته أن يتجول بحرية في العواصم الأوروبية مصطحباً معه فريقه وعتادهم من الأحزمة الناسفة؟ وكيف استطاع أن يفر من فرنسا ويقيم في بلجيكا لفترة طويلة قبل إلقاء القبض عليه؟ وكيف تم القاء القبض عليه ومعه مجموعة من رفاقه قبل أيام قليلة من تفجيرات بروكسل ولم ينتج عن ذلك تشويشا لعملية تفجيرات بروكسل؟ ولماذا فرنسا وفي تلك الآونة بالتحديد ومن بعدها بروكسل بما تمثله من مركز عمل الاتحاد الأوروبي وفي هذه المرحلة بالذات؟ وهل التفجيرات التي ضربت تركيا لها علاقة بما اصاب فرنسا وبلجيكا؟ هل يمكن لأفراد اختراق المنظومة الأمنية لدول الاتحاد الأوروبي دون أن تكون هنالك أجهزة استخبارية تقدم لهم المساعدة حتى وإن كان ذلك من خلف الستار؟ وهل هناك وجه شبه بين أحداث 11 سبتمبر والأحداث التي ضربت باريس وبروكسل ومن المستفيد منها؟

استطاعت فاطمة بطلة رواية "ليلة القبض على فاطمة" للأديبة سكينة فؤاد أن تروي قصتها أمام حشد من المواطنين لحظة محاولة مندوبين من مستشفى الأمراض العقلية إلقاء القبض عليها بتهمة الجنون، بأمر من شقيقها السياسي الفاسد صاحب الأعمال المشبوهة مع الجيش الانجليزي، إلا أن الواضح أن ليلة القبض على صلاح لا تحمل النهاية ذاتها، وإن كانت تطرح الكثير من التساؤلات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط