كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليلة القبض على ميسي بأقدام إسبانية..

ليلة القبض على ميسي بأقدام إسبانية..

تاريخ النشر: 2026-07-20 | 06:29

كتب حسن عصفور/ مساء يوم الأحد 19 يوليو 2026، انتهى زمن الإثارة العالمية التي احتضنتها ثلاث دول، المكسيك، كندا وأمريكا، مع رفع الفريق المفاجئة إسبانيا كأس العالم استحقها بجدارة فوق العادية، وبأرقام غير مسبوقة.

نهاية كأس العالم هذه الدورة اختلفت عن كل ما سبقها منذ انطلاق المسابقة عام 1930، حيث سيطرت المشاعر الإنسانية والسياسية في آن، جراء التدخل الأمريكي المسبق والتحيز العلني من رئيس الفيفا، ودخول دولة الاحتلال طرفا في مسار المشهد الرياضي، فكان شعب فلسطين حيثما تنفس هواء، وأرواح من فقدها إلى جانب بلد تحدت المنظومة الاستعمارية وقالت "نعم لفلسطين فكان الرد فيفا إسبانيا".

فرحة الانتصار لمن استحق ربما طافت بلاد العرب وكل مظلوم من سلطة فوقية "قررت" مسبقا أن تفرض وجود فريق ونجمه المفضل، بعيدا عن أخلاقيات الرياضة، وألحقوا بها سوادا لن يزول قبل زوال من حاول خطف المتعة والحق، فرحة لم تنتظر قرارا رسميا من حاكم أو نظام، فهي مخزونة منذ أن أطلق حكم مباراة مصر والأرجنتين صافرة سرقة نصر كان يطرق باب أرض المحروسة.

مع نهاية كأس العالم عام 1986 كتب محمود درويش "هرم فلسطين الأدبي" ومسلتها الأعلى نصا شعريا مخاطبا اللاعب الأسطورة ماردونا: الفرد، الفرد ليس بدعة في التاريخ... يا مارادونا، يا مارادونا، ماذا فعلت بالساعة؟ ماذا صنعت بالمواعيد؟"..كلمات لخصت علاقة عشق فريدة، وما تركه أثرا عميقا.

ربما لا يعلم الكثيرون، أن مارادونا لم يكن لاعبا بقدمه الساحرة فقط، بل كان لاعبا منحازا لمن حاصرتهم أمريكا في فنزويلا وصديقا للثوري الكبير هوغو تشافيز، وإلى جانبه رفع صورة بوش الابن كمجرم حرب، بعدما غزا العراق، وزار قبره بعد الرحيل، ورحل قبل أن يرى خطف رئيسها بيد عصابة ترامبية.

مشهد كان له أن يتكرر مع من عشقه غالبية أهل فلسطين والعرب، لكنه انحاز لعدوهم فخسر كنزا لن يراه ما استمر من حياته، التي بدأت في الانزواء مساء أحد الانبهار الكبير على ملعب مدينة نيوجرسي الأمريكية، وأمام بصر رئيس دولة فرض قانونا جديدا ورئيس فيفا كان العوبة بيده، بل أنه خذل وطنه.

عاشت إسبانيا بكل تلاوينها الرياضة والسياسية ليلة ربما لم تعرفها منذ فوزها بأول كأس عالم لها من جنوب أفريقيا 2010، فوز وفرحة في قلب الولايات المتحدة حيث رئيسها يقف شاهرا سيفه في وجه دولتها وحكومتها لأنها ترفض الركوع، واختارت طريق حماية كرامة شعبها وسيادتها، ورفضا صريحا للفاشية اليهودية وجرائم حربها، ورفعت علم فلسطين فكان الرد رفع علمها واسمها فوق كل قلب فلسطيني..وما يقارب مليار عربي ومن ينبض حرية ورفضا للظلم والعنصرية.

ولشاعرنا الذي لا يغيب أبدا محمود درويش نعيد له ما كتب بتعديل مسمى بطل بمسمى بطل، بأن شعبك سيرفع "صراخ الحماسة والمتعة ودبابيس الدم، بعدما وجدنا في إسبانيا بطلنا المنشود، وأجج فينا عطش الحاجة إلى: بطل.. بطل نصفق له، ندعو له بالنصر، نعلّق له تميمة، ونخاف عليه ـ وعلى أملنا فيه ـ من الانكسار؟"..

أخيرا..انتصرت العدالة الإنسانية يوم أن اعتقلت إسبانيا ميسي الأرجنتين بأقدام لاعبيها.. وكسرت شوكة مغتصبي الشروق..

ملاحظة: الرئيس عباس أبرق فرحا بفوز إسبانيا..,هاي فرحة معه فيها كل أهل فلسطين..فوق الأرض وتحتها ..مباركة للحكم والحكومة والمنتخب..بس الصراحة بدها وسام خاص جدا ..وسام بيكون لأهله ومش مجاملة بعض أهله..اعملها يا "ريس"..

تنويه خاص: بدون أي عمى تعصبي..كل من تحدث عن كأس العالم أنصف دولة قطر في تنظيمها الخارق لنسختها عام 2022..تنظيم لا زال يتردد صداه..بدنا من هاي التفوقات كتير يا عرب..بس في أشياء تانية كمان..ممكن وممكن ونص..لو بدكوا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 

  

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط