كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليلة الـ18 من ديسمبر.."أداة مبتورة" لن تنتج سوى "قرارات مبتورة"!

ليلة الـ18 من ديسمبر.."أداة مبتورة" لن تنتج سوى "قرارات مبتورة"!

تاريخ النشر: 2017-12-18 | 06:05

كتب حسن عصفور/ بعد سنوات من الغياب على ما كان يعرف اعلاميا باسم "القيادة الفلسطينية"، بشرت وسائل اعلام الرئيس عباس الخاصة، انه قرر أن يعيد لها الحضور الى خريطة مواقع زياراته المتكررة، ويلتقي بها اليوم الاثنين 18 ديسمبر 2017، لتبحث فيما يشاع بإتخاذ "قرارات مصيرية"..

ورغم ان أي أداة أو إطار لا يدافع عن ذاته وقيمته في ظل التجاهل والتجهيل العامد المتعمد، يصبح عمليا ليس سوى "مظهرا" لتحسين الصورة الشخصية لمن يدعو له، فأن يتذكر عباس مثل هذا المسمى بعد هذا التجاهل الطويل، ويحيله الى أداة من أدواته التي يستخدمها وفقا لحاجته وليس حاجة الوطن، فهي سلفا لن تصدر أيا مما سيكون "مصيريا"..

أن يدعو عباس الى "لقاء حاسم" لبحث آلية الرد على قرار الرئيس الأمريكي ترامب، ويقال أنه سيضع خطابه "الإسطنبولي" خالي الدسم، على طاولة البحث، وفتح مرحلة سياسية جديدة، تعلن الخلاص الكامل من المرحلة السابقة، بما فيها ما يسمى "التزامات اتفاق أوسلو"..(لن نناقش كيف سيكون أمره وحركته واسرته ومصالحها الاقتصادية لو أوقف التنسيق فقط).

القول الساذج، ان تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي، لا يمكنه أن يمسح مرحلة استخفاف سياسي كامل بالإطار والموقف، بل الاستهتار بكل القرارات التي أقرتها هذه "القيادة" وتعامل معها عباس وكأنها "غير ذي صلة"، ولذا ما لم يبدا هو بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن سوء الأداء والاستهتار بما كان، والاعتراف بأنه خادع الشعب مقابل "أوهام" أمريكية، لن يكون هناك قيمة سياسية لأي قرار يكون، بل ولن يكون هناك ثقة ومصداقية فيما سيكون، مهما كانت لغته وغلافه..

عدم اعتذار عباس للشعب عن مصائبه السياسية الماضية، وسوء استخدامه للسلطة، وعدم احترام الإطر الوطنية التمثيلية، فتلك اشارة الى أنه قد يعيد إنتاج ما كان سلوكا وموقفا واستخداما..

كيف لنا أن لا نفكر بأن عباس وفريقه الذي أدار أحد أسوأ مراحل الزمن الفلسطيني، وأنتج ضررا غير مسبوق للقضية الوطنية، وساهم بشكل كبير في ترسيخ "المشروع التهويدي" في القدس والضفة، وكان سباقا في منح اليهود ما حلموا به في البراق، قبل أن يعلن ترامب قراره باشهر، الى جانب أنه "شريك حقيقي" في الانقسام الوطني وأحد مسببيه الى جانب حركة حماس، يمكنه أن يصبح فجأة، معاكسا متغايرا متصديا، وليس "كمينا سياسيا إستخداميا" للبحث عن "تحسين" مكانته في ترتيبات "الصفقة الإقليمية الكبرى"، بعد أن ادرك انه ليس سوى هامشي في الأثر، بعد أن قام بتنسيق ما مع دول ما..

قبل البحث فيما سيكون، هل قام عباس حقا بإعادة ترتيب "البيت الداخلي"، لتحصينه أمام أي تبعات قادمة لأي قرار "تصادمي جذري" مع سلطات الاحتلال، وهل يمكنه أن يقنع طفل فلسطيني، بأن من يرافقه ليل نهار، ومن يحسن تصدير اللغة الانشائية في خطب كما يريد الحاكم الفرد، ومن يستبدل القوى الوطنية بفرقة من الصعب أن تجد بها سمة واحدة متعاكسة مصلحيا مع المحتلين، دون أن نفتح "دفتر الحساب" السياسي.. يمكنه أن يقود " الانقلاب الجديد"!

هل يمكن لرئيس وفريق، أن يعلن "ثورة" على المرحلة الانتقالية والغاء مرحلة أوسلو، وهو لا يملك أي سيطرة أو حضور أو تأثير على قطاع غزة، ولا قيمة لما سيكون دون ذلك الترابط السياسي، فما بالنا وهناك تغييب متعمد لأهم قوى فلسطينية، حركتي حماس والجهاد..

هل يعلم الرئيس عباس، ومن سيكون معه ليلة الثامن عشر من ديسمبر 2017، ان أي من الأطراف لن يتعامل بأي جدية حقيقية لأي من قراراته في ظل غياب أركان سياسية للمنظومة الفلسطينية، بعيدا عن خلافنا أو إختلافنا السياسي معها، خاصة وهي تمتلك مفاتيح مؤثرة على قرار "الحرب والسلم"، المواجهة أو المناكفة، فصاروخين كافيين أن يطلقا من قطاع غزة على قلب تل أبيب لتدمير أي مناورة عباسية، بل يمكنها ان تكون بابا لتغيير قواعد اللعبة الأمريكية الاسرائيلية مع عباس وفريقه ذاته..

استخدام "الشرعية" لتمرير ما ليس شرعيا لن ينتج سوى خطوات بقدر المقررين..

في كتابه الشهير " الثامن عشر من برومير للويس بونابرت" استخدم ماركس تعبير الفيلسوف الالماني هيغل "ان الاحداث الكبرى في التاريخ عادة ما تتكرر مرتين" لكن ماركس اضاف " في المرة الاولى كمأساة وفي الثانية كملهاة"..فهل ما نحن امامه اليوم ملهاة عباسية..!

قل لي من معك اقل لك من أنت.. وتلك أسطع قولا لكشف حقيقة ما سيكون!

ملاحظة: ما اقدمت عليه حماس مع موظفي وزارة الثقافة في غزة يمثل "إستمرارا لمنهج الانقلاب"..خطايا عباس السياسية والإدارية لن تحل بإسلوب انقلابي..إفهموها!

تنويه خاص: اشاعت أوساط الرئيس عباس عبر قنواتها الأمنية، انه تلقى دعوة "رسمية" لزيارة طهران..شخصيا مع الزيارة وأن يذهب فتلك من ضرورات الترتيب، لكن كيف تكون "دعوة رسمية" لا تنشر "رسميا" ..يبدو أنها "رسميات عباسيات خاصات"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط