كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليلة سقوط بغداد

ليلة سقوط بغداد

تاريخ النشر: 2018-12-29 | 10:13

كأنها موعودة بالخيانة والتسليم.. إنها بغداد عاصمة الخلافة العباسية لمئات السنين، والعاصمة الحالية لدولة العراق. يستهدفها الغزاة فيخرج حكامها وقادتها ووزراؤها مطمئنين شعبهم بأن كل شىء على ما يرام، وأن العدو ينسحق أمام الأماجد والأشاوس من مقاتليهم، فينام الشعب، ليصحو فى اليوم التالى على كارثة سقوط بغداد واحتلال البلاد، حدث ذلك أيام التتار، وتكرر أيام الغزو الأمريكى عام 2003. عندما قرر المغول غزو العراق كانت الدولة العباسية تعيش مرحلة الشيخوخة، فقد مضى على نشأتها أكثر من 5 قرون من الزمان، فضعفت وتحللت، وأصبحت تُدار بمعرفة الخونة والأفاقين. ويبدو أن ذلك مصير أى سلطة تشيخ فى موقعها. مؤكد أن هناك عوامل موضوعية عديدة تفسر سقوط بغداد فى يد المغول عام 656هـ، لكن تظل الخيانة عاملاً أشهر وأبرز بين منظومة العوامل تلك. كان «ابن العلقمى» كلمة السر الكبرى فى سقوط عاصمة الخلافة العباسية. و«ابن العلقمى» هو مؤيد الدين أبوطالب محمد بن أحمد بن على بن محمد العلقمى، ويصفه «ابن كثير»: بـ«المشئوم على نفسه وعلى أهل بغداد، الذى لم يعصم المستعصم فى وزارته، فإنه لم يكن وزير صدق ولا مرضى الطريقة، فإنه هو الذى أعان على المسلمين فى قضية هولاكو وجنوده، قبحه الله وإياهم». «ابن كثير» يقبح ويدعو الله بتقبيح «ابن العلقمى» وينسى الخليفة المستعصم بالله الذى عيّنه وزيراً عام 642هـ.

يفسر «ابن كثير» خيانة «ابن العلقمى» لدولة الخلافة العباسية بتشيّعه وغضبه الشديد لما آل إليه حال الشيعة فى العراق، بعد تلك الفتنة العظيمة التى وقعت بين الرافضة (وصف يطلقه أهل السنة على الشيعة)، وأهل السنة عام 655هـ، فنهب الكرخ ودور الرافضة حتى دور أقارب الوزير ابن العلقمى، وكان ذلك من أقوى الأسباب فى ممالأته للتتار. ونحن لا نُقلل بالطبع من الدور الذى لعبه الصراع الطائفى والمذهبى فى إسقاط الدولة العباسية، لكن التعلق به كسبب وحيد، مع إغفال عوامل موضوعية أخرى عديدة فى تفسير سقوط عاصمة الخلافة أمر يفتقر إلى الوجاهة. وإذا سلمنا أن «ابن العلقمى» كان شيعياً على حد ما يؤكد «ابن كثير»، فلماذا يضع الخليفة حيّة غير مأمونة فى صدره؟. خيانة «ابن العلقمى» كانت واضحة وسعيه إلى تقليل عدد جنود الجيش العباسى كان معلوماً، كذلك فإن رسائله للتتار وتزويدهم بالمعلومات حول الأوضاع فى بغداد كانت تتدفّق من وراء ظهر الخليفة المشغول عن أمور الدولة، لذا كان من الطبيعى أن تسير الأمور على النحو الذى سارت إليه. كان «ابن العلقمى» من ضمن اثنين فوض إليهما هولاكو خان أمر بغداد بعد أن قرر العودة إلى محل ملكه عقب انتهائه من احتلالها، لكن القدر لم يمهله. يقول «ابن كثير»: «فلم يمهله الله ولا أهمله، بل أخذه أخذ عزيز مقتدر فى مستهل جمادى الآخرة، فمات عن ثلاث وستين سنة».

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط