كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤامرة أردوغان لـ"أسرلة غزة" و"أتركتها" لإقامة "مملكة اسرائيل"!

مؤامرة أردوغان لـ"أسرلة غزة" و"أتركتها" لإقامة "مملكة اسرائيل"!

تاريخ النشر: 2016-05-02 | 04:49

كتب حسن عصفور/ من المفارقات في مشهد الانقسام الفلسطيني، ان طرفيه لا يتفقا على أي قضية ما، أكثر من اتفاقهما على الصمت على أي فعل أردوغاني في فلسطين، مهما كان أثره السياسي وخطره على القضية الوطنية، وعل تلك المسألة، أكثر من غيرها تكشف أن طرفي النكبة الثالثة لا يختلفان على جوهر ما له صلة بمصلحة الوطن، بل كيفية استثماره لخدمة مشروعهما السياسي الخاص..

قبل ايام عدة، وتحديدا في الـ30 من أبريل (نيسان) 2016، أعلن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، في تصريح صحفي للعامة ونشرته مختلف وسائل الاعلام، وبكل اللغات التي يقرأها المواطن العربي، تحدث به صراحة بأن مفاوضات "التطبيع" مع اسرائيل تسير قدما وتحقق تقدما، وسيتم العودة لها خلال أيام من بداية شهر مايو (ايار) الحالي، والى هنا لا جديد يذكر، لكن "القنبلة السياسية" فيما أتبعه كشفا لجوهر تلك المفاوضات التطبيعية، والثمن المطلوب لها..

الرئيس التركي، أعلن أن من قضايا البحث العمل على " إقامة مشاريع مشتركة  اسرائيلية تركية في قطاع غزة هناك لخدمة الفلسطينيين"..ويكشف الرئيس "المؤمن" جدا أردوغان، عن بعض تلك المشاريع ومنها،  تزويد القطاع بالماء والكهرباء اللازمين، وتخفيف الحصار الاقتصادي والبحري، وأن تساهم إسرائيل كذلك في إنشاء مشاريع إنسانية في القطاع".."مشيرًا إلى رفض إسرائيل اقتراحه إرسال سفينة إلى ميناء أسدود لتزويد القطاع بالطاقة الكهربائية اللازمة لتخطي أزمة الطاقة، واقتراحها تنفيذ مشروع لإقامة محطة لتوليد الكهرباء في القطاع بتعاون بين الحكومتين التركية والألمانية".

لا نعتقد اطلاقا، ان هذا "الاعلان التركي" عن اقامة "مشاريع متشركة" مع دولة الكيان لم يلفت انتباه قياديتي الكارثة الوطنية، أو أنهما لم يسمعا به، لكنهما قصدا وتواطئا صمتا عليه، ولم يتكرم أي من ناطقيهم أو "ناعقيهم" الذي لا يصمتون حتى وهم نيام باعلان بعضا من "الغضب" او "العتب" على "الرئيس المحبوب" على ما فعله، ولم يجرؤ حتى "بني صهيون" على طلبه، بأن تقام "مشاريع مشتركة" في قطاع غزة بمشاركة اسرائيلية..

يبدو أن الرئيس التركي، قد منح "تفويضا" من الرئيس محمود عباس وفرقته الخاصة، كما حصل على ذات "التفويض" من خالد مشعل وفرقته المقيمة بين الدوحة وأسطنبول، للتصرف في "هوية قطاع غزة" ليس مشروعا اقتصاديا فحسب، بل و"مستقبلا سياسيا" وفتح الباب واسعا لتحقيق "حلم بني صهيون" في اقامة "محمية غزة" تحت الوصايتين التركية والاسرائيلية، وفتح الباب واسعا لإكمال مخطط "التهويد" في الضفة والقدس، وتحقيق "حلم المستوطنين"، مع التفكير في "البعد الانساني" لسكان الضفة لمن يرغب منهم البقاء..

مشروع أردوغان السياسي لأسرلة قطاع غزة وأتركته، وفتح الباب عريضا لفصله السياسي - الكياني، هو بوابة اعادة بناء "مملكة إسرائيل" التي يزعمون وجودها في التاريخ القديم، حلم لن يرى النور الا بكسر "الوحدة الجغرافية" للضفة والقطاع والقدس، واقامة "محمية غزة الخاصة"، ويبدو أن الحصار الانساني العام على قطاع غزة، هو "التميمة" الاستغلالية لتمرير مشروع أردوغان لخيانة فلسطين وخدمة "مملكة اسرائيل"..

لا ضرورة لبحث نقاط المشروع الأردوغاني فهي أكثر من واضحة، ولكن السؤال الى فصائل العمل الوطني، خارج طرفي المصيبة - الوكسة الوطنية، لما الصمت على هذا المشروع الكارثي..وهل من يقف متفرجا أو مترددا يمكن له أن يكون "أهلا للثقة الشعبية"..

من يصمت على مشروع أردوغان لأسرلة القطاع وأتركته ليس سوى شريك به، وجزء من تمرير أحد أخطر المؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، وهو المشروع التكميلي لمشروع النكبة الكبرى عام 1948..

لا ننتظر أملا من عباس وحماس بمواجهة "الخيانة"، فهما خارج النص العام ضمن مصالحهما الفئوية، لكن الأمل ممن يعلنون جهارا نهارا أنهم ضد المحتل ومشروعه..وضد الانقسام ومصائبه..تلك هي لحظة الفصل بين "الوطني الحق" ..و"الوطني المزيف"..التاريخ لا يحتمل مزيدا من النفاق السياسي العام..

لا لمؤامرة أردوغان المشتركة مع بني صهيون..لا لمؤامرة الصمت العباسية – الحمساوية عليها وعار لمن لا ينطق حقا لفلسطين..!

ملاحظة: فرقة عباس الخاصة تعيش "حفلة لطم سياسي" بعد أن رفع نتيناهو الحذاء في وجه فرنسا.. لما لا يبحثوا عن "دقة زار" علهم يجدوا ما يستر عورتهم وعارهم..رصيدكم نفذ يا هؤلاء!

تنويه خاص: مجموعة فلسطينية قانونية كسرت البلادة الرسمية ورفعت دعوى في امريكا تطالب بتعويض عن الاستثمار الاستيطاني..فكرة تعكس روح فلسطين في التحدي والابداع..رسالة لمن لا يستحقون الصفة والتمثيل!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط