كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤامرة العدو الكبرى تطل من "جنين أولا" ..فهل من فعل غير "مصلحجي"!

مؤامرة العدو الكبرى تطل من "جنين أولا" ..فهل من فعل غير "مصلحجي"!

تاريخ النشر: 2023-07-03 | 03:03

كتب حسن عصفور/ بدأت دولة الاحتلال بقيادة التحالف الفاشي الحاكم، ودعم مطلق من قوى المعارضة المركزية (لابيد - غانتس) عملية عسكرية شاملة صباح يوم الإثنين 3 يوليو 2023، ضد مخيم جنين وما حوله، في استهداف لما أعلنته أطراف المؤسسة الأمنية لمركز "الشعلة المسلحة" و"الفدائيين.

لم يكن صدفة أبدا، أن يطلق جيش الاحتلال على عمليته اسم خاص " "المنزل والبستان" في دلالة سياسية واضحة، لما يرمون من محاولة "اجتثاث" جذر الفعل الوطني المسلح"، ومنح الاسم يشير الى أنها مختلفة عما سبق من عمليات اقتحام يومية، الى جانب ما كشفته وسائل إعلام عبرية عن تنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية جحل تلك العملية.

العملية العدوانية الجديدة ضد مخيم جنين، جاءت بعد عمليات تحضير وجس نبض أمني – سياسي على رد الفعل الممكن والمتوقع، الذي بدأ عمليا منذ زمن، كمقدمة لفرض المشروع التهويدي، و"التقاسم الوظيفي" ضمن المخطط المعروف من عام 1997 باسم "المصالح الاستراتيجية" الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، خاصة وأن "التحالف الحاكم" الآن في دولة العدو هو الممثل الرسمي لأطراف تلك الخطة "التوراتية".

معركة "جنين أولا"، ليست امنية بالمعنى التقليدي، رغم ما بها من فعل لكسر روح التمرد الوطني الكفاحي على العدو الاحتلالي، ولكنها مقدمة عملية للقادم السياسي، والذي بدأ بالشروع في تنفيذ المخطط الاستيطاني الأوسع منذ ما قبل عام 1987، لبناء عشرات آلاف وحدات يهودية في الضفة والقدس، خاصة في المناطق التي يرونها ذات بعد ديني توراتي، نحو الضم الكامل، وبعضها لكسر وحدة الضفة والقدس جغرافيا، ليصبح تمرير مشروعهم قابل للحياة.

ولذا، وسريعا جدا، يجب أن يكون هناك تطور فلسطيني رسمي قبل الشعبي والفصائلي، لمواجهة المخطط العدواني الجديد، بكل أبعاده الأمنية والسياسية، ما يتطلب فورا، أن تعلن الرسمية الفلسطينية خطة عمل متعاكسة كليا مع خطة دولة الكيان الاحتلالي، ولديها كل الأوراق الكفيلة بكسر عامود مشروع التهويد والضم والتقاسم الوظيفي.

الرسمية الفلسطينية، أن يجب تطلق سراح "الأجهزة الأمنية" لتكون جزءا من معركة الدفاع الوطنية، ليس في جنين وحدها، بل في كل موقع يمكنها القيام به، وخاصة أنه لديها ما يمكنها أن تربك دولة العدو ومخططها، خاصة في ظل الهبة العالمية والعربية ضد نمو الإرهاب والفاشية وفرق المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، لحظة أربكت الدولة الراعية لتحالف الفاشية اليهودية الحاكمة "أمريكا".

الرسمية الفلسطينية، والتي تسمع وترى ما قال وفعل رأس الطغمة الفاشية نتنياهو حولها، وأنها بالنسبة له ليس أكثر من "وكيل أمني" لتنفيذ مخططه التهويدي العام، ولها مقابل ذلك "أجر" يماثل وربما اقل قليلا مما يدفعه لحركة حماس في غزة لحراسة السياج الفاصل، ومنع أي رصاصة تخرج ضد جنوب الكيان.

الإهانة السياسية المستمرة من حكومة التحالف الفاشي، وآخرها العمل على تفليس السلطة الفلسطينية، كافية وقبل المعركة الكبرى التي تطل من جنين، ان تدفع الرسمية أن تثور لكرامتها قبل كرامة الشعب الذي تمثل، لو أنها تريد فهي وحدها ودون سند من أي فصيل أن تشكل قوة ردع حقيقية لوقف المؤامرة الكبرى، ولكن "لو" باتت تفتح باب التشاؤم لكثرة تكرارها، مع جهة فقدت كثيرا من احساسها بالمسؤولية الوطنية.

ولعل حركة فتح أن تبادر لقيادة المعركة الوطنية التي بدأت، بحكم دورها التاريخي وحضورها الواسع، وما لها من إمكانيات شعبية وعسكرية وتنظيمية، ومشاركة قواعدها العملية في خط النار الأول، فهي الأكثر فعلا وتفاعلا وتضحية بالمشاركة مع أبناء حركة الجهاد، خاصة في جنين ومخيمها، تواصلا مع إرث نضالي كرسته ملاحم بطولية خلال المواجهة الكبرى عام 2002، فهي دون غيرها، من يستطيع كسر ظهر المؤامرة الكبرى التي تطل برأسها من جنين ومخميها.

فتح تستطيع، وفورا، تشكيل قيادة عمل ميدانية سياسية عسكرية، تكون قوة الرد والتطوير، وأن تعمل بعيدا عما لديها من "إشكاليات"، وتبقى الباب مفتوحا لكل وطني، بعيدا عن "فرقة التقاسم الوظيفي" وتشجيع قواعد البعض الفصائلي العمل ضمن الجبهة الموحدة، وتحت راية موحدة هي راية الوطن.

ليس مطلوبا من الفصائل في قطاع غزة أن تبقى "أسيرة" لـ "معادلة حماس – إسرائيل"، الأمن والهدوء مقابل الامتيازات المالية والاقتصادية، فإن كانت عملية اغتيال قيادات من حركة الجهاد وسرايا القدس قادت لمعركة "الأيام الخمسة" البطولية، فإن المؤامرة الكبرى راهنا، والتي بدأت عبر العدوان على جنين تستحق ردا شاملا، ترسيخا لمعادلة وحدة الفعل الوطني ضد العدو الوطني.

لا وقت للحسابات الصغيرة..ولا وقت للاختباء وراء "أغلفة خادعة" باسم واقعية كاذبة..هذا زمن الرد وليس البرم والرطن المتلعثم!

ملاحظة: حسنا كشف إعلام دولة العدو الغازي أنهم أخبروا الأمريكان بحربهم ضد جنين ومخيمها قبل إسبوع من يومه..يعني باختصار ياللي قاعدين في المقاطعة" برام الله مش ضروري تناشدوا "مامتكم أمريكا"..الرخص مالوش ثمن!

تنويه خاص: ما حدث من رد فعل بدأ انه شوي جدي من قبل دول عربية ومؤسسات إسلامية، ضد السويد بعد حرق القرآن، أجبر حكومة الحارق التراجع ..لو هيك نموذج من "الزعل الجدي" مرة يكون عشان فلسطين أكيد دولة العدو حتفكر كتير بأن جرائمها لها ثمن وكبير..بس من وين نجيب "زعل" زي "زعل" حرق القران.

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط