كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمرات القمة العربية إطار عمل سياسي شكلي لا قيمة مجدية له

مؤتمرات القمة العربية إطار عمل سياسي شكلي لا قيمة مجدية له

تاريخ النشر: 2023-05-19 | 14:17

لم تعد مؤتمرات القمة العربية التي سينعقد أحدثها غدا في جدة تجدي في تصحيح الوضع العربي الذي يعيش حالة كارثية مأساوية بسبب تدخل القوى الإقليمية والدولية في الصراع الجاري على السلطة في بعض أقطاره. .ولم تعد تجدي مؤتمرات القمة العربية في نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها ضد الكيان الصهيوني لأن أغلب الأنظمة العربية تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني سواء أكانت علاقات رسمية مثل مصر والأردن أو علاقات غير مباشرة كالتي تدل عليها خطوات التطبيع المعلنة والمخفية ..لم تعد تجدي مؤتمرات القمة ألعربية في رسم سياسة قومية موحدة تحمي الأمن القومي العربي من الأخطار الخارجية لأن الخطر الخارجي لم يعد متفقا على مصدره فالكيان الصهيوني الذي كان يعتبر قبل احداث الربيع العربي العدو الرئيسي للأمة العربية أصبح الآن حليفا ممكنا لدول الخليج العربي في أي صراع عسكري مباشر وشامل محتمل ضد إيران ؛؛هكذا فاسلوب القمة العربية الذي بدأ بمبادرة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مواجهة مشروع تحويل نهر الأردن.في أوائل الستينات من القرن الماضي من قبل الكيان الصهيوني لم يعد هذا الاسلوب طريقة سياسية مجدية لتوحيد العرب ضمن إطار شعار التضامن العربي أو وحدة الصف العربي كحد أدني لمطلب تحقيق الوحدة العربية في مواجهة الأخطار الخارجية لأن مؤتمر القمة العربية الآن الذي سيعقد في جده هو تجمع لدول مختلفة متعارضة في السياسات والتحالفات وتحارب بعضها البعض عبر وكلاء محليين ودوليين وهو.الوضع الذي لم يكن عليه النظام العربي الرسمي في تلك الفترة فلا مراهنة إذن على مؤتمرات القمة العربية وعلى ما تصدره من قرارات هزيلة لا تنسجم مع التحديات التي تمر بها الأمة العربية لأن في اغلب القرارت التي تصدر عنها تنطلق كانعكاس للواقع العربي الحالي وهو واقع رديء خال من النهوض الوطني والقومي سمته الأساسية التخلف الحضاري والتجزئة السياسية الممنهجة والتعارض في المصالح القطرية لذلك غاب تأثير قرارات مؤتمرات القمة العربية على المستوى الدولي وعلى ضوء هذه الحالة بقت المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 بعيدة عن التطبيق لافتقارها لمساندة دولية ....على هذا الأساس لا يرى الكيان الصهيوني في مؤتمرات القمة العربية ما يهدد مشروعه الصهيوني التوسعي فسياسة الاستيطان الصهيوني تستمر وبشكل متسارع لتغير الواقع الديمغرافي في الأراضي المحتلة والمدهش في الأمر أن مؤتمرات القمة العربية التي تعقد دوريا كل عام لم تتخذ قرارا واحدا ملزما للدول الأعضاء بقطع العلاقات السياسية أو تجميد خطوات التطبيع مع الكيان تجاه استمرار حكوماته المتعاقبة ممارسة هذه السياسة. العدوانية خاصة. الحكومة الفاشية المتطرفة الحالية برئاسة نتنياهو التي تصعد عملياتها الاستفزازية على الشعب الفلسطيني ومنها ما يجري من إستباحة للمسجد الأقصى من قبل آلاف المستوطنين( مسيرات الإعلام) . ..
هكذا فنصف قرن على انعقاد مؤتمرات القمة العربية والمنهج الدبلوماسي العربي في إدارة الصراع مع الكيان الصهيوني في تراجع ومن تنازل إلى تنازل وفي زاوية العلاقات الدولية ينتقل هذا المنهج من إخفاق إلى إخفاق فالازمات العربية اضحت تدار من الخارج يتحكم في مصيرها الان قوى إقليمية ودولية وفي ظل غياب عربي رسمي واضح حتى على مستوى عملية التنمية في البلدان العربية لم يكن للقمم العربية أي فائدة ملموسة في تقدم المجتمعات العربية بإيجاد مشاريع تنموية كبيرة بهدف وضع الحلول للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية التي تعاني منها دول عربية عديدة وفي وقت نجد الأموال العربية الكبيرة من عائدات النفط والغاز تتكدس في البنوك الغربية كودائع توظفها الدول الغربية الراسمالية في إيجاد حلول لازماتها الاقتصادية. . .لذلك كله يتضح من حجم السلبيات التي تقوم عليها مؤتمرات القمة العربية يستوجب البحث عن صيغ أخرى سياسية وتنظيمية أكثر فاعلية كاطار للعمل العربي الموحد يتناسب مع حجم التحديات الكثيرة والخطيرة التي اوجدتها على الساحة العربية المتغيرات النوعية الحالية لأن الأمة العربية في هذه المرحلة ليست في حاجة إلى اطار عمل شكلي لا قيمة له على المستوى القومي و الدولي لكنه في حاجة إلى نقلة جديدة لإدارة الصراع مع معسكر الأعداء. ..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط