كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر «اربد الإسلامي» وتحولات الإخوان

على موقع حزب جبهة العمل الإسلامي، لا شي عن التأسيس، ويحتاج المرء للبحث مطولاً لو أراد معلومات عن فضاء الحزب المعرفي وزمانه والجدل الدائر داخل الجماعة عن مستقبلها واصلاحها، والظاهر أن الحزب يثوي بثوب الجماعة وغير قادر على الانتقال لمفهوم الحزب السياسي بالمعنى الحديث للكلمة، وهو ما يجعل الحزب يظهر بشكل شعبة فرعية من شعب الجماعة.
تحت وطأة الجماعة تشكل حزب جبهة العمل الإسلامي، وكانت مجالسه ومواقعه القيادية فرصة للتبديل والمراوحة بين الجماعة والحزب، فمن يُقال من هنا أو تنتهي مُدته هناك، يجد موطئ قدم له في الحزب أو جمعية المركز او الجماعة ومكاتبها ولجانها، وهكذا يجري تداور النخب داخل المنظومة الموحدة، وكفيل بثورة الشباب داخل الجماعة والتي لاحظ مؤتمر أربد الذي عقد مطلع شهر ايار تناقص أعدادهم بجسم الجماعة.
وإذ ألزم الحزب نفسه بمرجعية الجماعة منذ تأسيسه عام 1992 إلا انه بعد نحو عقدين من العمر  يبدو وكأن الأمر كان مجرد إعلان وجود حزب لاستكمال تأسيس الجامعة بجناح سياسي ليس فيه أي فرق عن المنهل الأساسي وهو الجماعة، لكن الحزب الذي تأسس كمبادرة عامة ودعي اليها شخصيات عامة من خارج الجماعة انتهى باحتكارها له وتجميده.
ولادة الحزب كانت مع بدايات الانقسام داخل جسد الجماعة إلى الصقور والحمائم ، وهذا الانقسام بقدر ما أنتج سجالا فكريا حول العلاقة بالدولة وشرعية المشاركة بالعملية السياسية، إلا انه رسخ تبلور الانقسام في صفوف الإخوان، وكان الشيخ محمد أبو فارس المحسوب على صقور الإخوان والذي عمل استاذاً في الجامعة الأردنية وابتعث على حساب الحكومة الأردنية، كتب العام 1991 رسالة بعنوان» المشاركة في الوزارة في أنظمة الحكم الجاهلية» معتبرا فيه الحكومة الأردنية حكومة طاغوت واعتبر الالتزام بالدساتير الوضعية  تحاكماً إلى الطاغوت» (أبو فارس،ص23). واعتبر وجود المسلم في الوزارة أمراً يجعله يقع لا محالة في مخالفات شرعية كثيرة قائلا: «أن الأصل عند الحركة عدم المشاركة في الحكم»(ص 30، 58)
كانت فتوى أبو فارس قابلة للتجاوز ، إذ انها اتت من جناح التشدد داخل الجماعة،وهو ما مكن المعتدلين بالمشاركة في الحكومة، فالفتوى كما تقول كتب الافتاء وآداب المفتي غير ملزمة، وهذا ما يدركه الشيوخ من الإخوان ذلك أن الفرق بين حكم المفتي وحكم القاضي واضح وجلي بين أهل الفقه، فالقاضي ملزم بالحكم أما المفتي فمخبر عنه. 
ومع ذلك، ففي العام 1993 تقدمت الحركة الإسلامية للانتخابات باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، وقد عبر المراقب العام للحركة آنذاك محمد عبد الرحمن خليفة رحمه الله بان المشاركة جاءت استجابة لنداء الملك حسين رحمه الله في الحفاظ على البلد واستقراره، وقد نجح منها 17 نائبا.
ومن بعد، دخلت الحركة الإسلامية وحزبها في مراحل من القطيعة والمشاركة، وهما اليوم الحركة والحزب، في امس الحال للمراجعة السياسية، والتي فرضها اطلاق مبادرة زمزم ومؤتمر اربد الذي اثار تخوفات جناح التشدد والذي عبر عن منزع إصلاحي للحركة، ذلك أن الأحكام التي صدرت عن الجماعة ضد القيادات المؤسسية لزمزم (غرايبه والكوفحي والدهيسات) لا تختلف عن أي حزب شمولي متشدد مستبد يعاقب أبناءه على مجرد التفكير، ولعل هذا ما حرك شعبة الشمال العريضة الانتشار في الثامن من أيار المنقضي، للدفاع عن العقل وحرية الاختيار والإصلاح. ذلك أن  هناك من دعا الى انشاء تنظيم جديد باسم الاخوان المسلمين حيث قال احدهم في ذلك الاجتماع بـ :» نحن الاخوان المسلمون وليس هذه القيادة الحالية التي خرجت عن منهج الدعوة الاصلية..».

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط