كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر إسطنبول

مؤتمر إسطنبول

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 08:00

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

مؤتمر إسطنبول التضامني أو الترحيبي أو التأييدي الذي دعت له تركيا واستجاب له وحضره ممثلو أحزاب وتنظيمات تيار سياسي معين، وعلى رأسه وفي مقدمته الشيخ يوسف القرضاوي والعديد من قيادات هذا التيار ظهروا مثل «المرأة التي تتباهى بشعر بنت خالها»، فأشادوا بدور الرئيس رجب طيب أردوغان، وإنجازاته لمصلحة المسلمين، واستعادة التراث والتاريخ والخلافة، مما دفع مستشار الرئيس التركي للشؤون العربية لأن يقول لهم: خذوا على رأسها شوية، نحن ليس كذلك، لا نريد أن نكسب العرب والمسلمين ونخسر أوروبا، لأننا بلد ديمقراطي تعددي نحتكم إلى صناديق الاقتراع، ولسنا نظاما إسلاميا، نحن مسلمون نعم ونفتخر أننا من المسلمين، ولكن نظامنا السياسي ليس عقائدياً، لا نطبق الدين الإسلامي في الدستور والقانون، وخلص إلى قوله لهم: لا تراهنوا على ما هو ليس فينا!!
تداعت وهرولت تنظيمات وفروع حزبية إلى تركيا للاحتفال بإنجازات الرئيس التركي، مثلما كانوا يحتفلون بثورة الانقاذ الوطني السودانية التي قادها عمر البشير، الذي أطاح برفاقه وأولهم الشيخ حسن الترابي وقادة الحزب، كما أطاح الرئيس أردوغان برفاقه عبدالله غُل وأحمد داود أوغلو وآخرين.
إنجازات رجب طيب أردوغان ودوافعه تركية لمصلحة شعبه وتعظيم دور تركيا وتعزيز نفوذها الإقليمي ولو على حساب جيرانه العرب في العراق وسوريا وليبيا، وعلى حساب القومية الكردية المنهوبة وفاقدة الحق في تقرير المصير، فهو يتصرف من أجل مصلحة الشعب التركي، وإذا كان ثمة تقدير له، فهو التقدير له كرئيس تركي يعمل لصالح بلاده، ولكنه لا يعمل لصالح العرب وحقوقهم والتعامل معهم على قاعدة احترام المصالح المشتركة بين تركيا والبلدان العربية.
رجب طيب أردوغان يتصرف كما تتصرف القيادة الإيرانية والقيادة الأثيوبية، وفق مصالح بلادهم على حساب العرب، والعرب لا بواكي لهم، لا تأييد، لا تضامن، لا احترام، لا حس بالمسؤولية نحوهم، لا من طهران وأنقرة وأديس أبابا، وهذا لا يعني معاداتهم أو الدفع بإشعال الحروب ضدهم ، بل البحث نحو القواسم المشتركة بيننا وبينهم، لأنهم جيراننا كانوا ولا زالوا وسيبقوا، لن نتمكن من هزيمتهم، مثلما لن يتمكنوا من هزيمتنا، رغم هُزال العرب وتفتتهم، وضعف قدراتهم وبعثرتها وغياب الأولويات لدى قياداتها.
الذين هرولوا إلى مؤتمر إسطنبول، كان يجب أن يحملوا رسالة العرب الجدية في العمل على كبح جماح تركيا نحو شمال سوريا والعراق وليبيا وغيرها، وأن تكون تركيا رافعة كدولة صديقة جارة، كما يجب أن تكون، وأن يوظفوا علاقاتهم الطيبة مع الرئيس التركي وقياداته في عقلنة الخيارات التركية في تعاملها مع المصالح العربية.
لو فعلوا ذلك لوجدوا الاحترام أكثر مما فعلوه لتعظيم إنجازات الرئيس التركي وتقديرها على حساب العرب، لأن ما يفعله أردوغان لا يجد الترحيب من قبل شرائح وازنة من الشعب التركي الذي يتطلع لمواصلة تحسين أوضاعه الاقتصادية بدلاً من شن حروب وتدخلات في سوريا والعراق وليبيا، مثلما لا يجد الترحيب من غالبية العرب الذين يجدون فيه عدواً يمس بكرامة واستقلال وسيادة بلادهم.
نتطلع لعلاقات حُسن الجوار مع تركيا كما مع إيران وأثيوبيا، لأن لدينا عدو واحد هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أراضي فلسطين وسوريا ولبنان، ويحرم شعبا عربيا من حقه في الحياة على أرضه، ويتطاول على أقدس مقدسات المسلمين في القدس: أولى القبلتين وثاني الحرمين وثالث المسجدين ومسرى سيدنا محمد ومعراجه، وعلى مقدسات المسيحيين وميلاد وبشرى وقيامة السيد المسيح، فهل نفعل؟؟ هل نستطيع؟؟ هل نحاول؟؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط