كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر العين السخنة يهز عرش رئيس السلطة

مؤتمر العين السخنة يهز عرش رئيس السلطة

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 08:04

شكل مؤتمر العين السخنة الذي نظمه المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط تحت عنوان "مصر والقضية الفلسطينية وانعكاس المتغيرات الإقليمية على القضية"، علامة بارزة في وضع القضية في سلم أولويات الإهتمام الإعلامي وسط ضجيج الأحداث الدامية في دول الربيع العربي، فلم يكن المؤتمر الي نظمته جمهورية مصر العربية هدفاً كبديل عن مؤتمر حركة فتح الذي يعقد بشكل شبه دوري، ولا يسابق الزمن في سعيه لحل المشاكل الفلسطينية دون حضور فلسطيني، وليس بمقدوره أن يتجاهل الرئيس محمود عباس وإن أوعز مقربين له بأن هدفه سعي مصر لفرض محمد دحلان بدلًا عنه، حيث كان المؤتمر بمشاركة فلسطينية واسعة من غزة والضفة ومناطق اللجوء، إنما كان عبارة عن عملية عصف ذهني واستماع لوجهات نظر بهدف تحريك القضية الفلسطينية من خلال تبادل الأفكار والتباحث في تطورات القضية، على أمل أن يفتح هذا اللقاء لسلسلة حوارات في مجالات مختلفة لتجاوز الروتين والجمود في المصالحة الفلسطينية من جهة والصمت للإنتهاكات اليومية للاحتلال الإسرائيلي تجاه مجتمعنا الفلسطيني. التخوف الذي عبرت عنه حركة فتح تمهيداً لقتل فكرة المؤتمر كان متسارعاً وبناء على تقارير من الدائرة الضيقة التي أرهقت الرئيس عباس في معلومات مغلوطة يتحمل تبعاتها الرئيس، حيث استخدموا استمالات التخويف من القائمين على المؤتمر وأوهموه بتبعيته للقيادي محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأنه تدخل سافر في الشأن الداخلي، وأنه هدفه الإطاحه به، حيث تم تصعيد المواقف بأن المؤتمر باطل وغير شرعي وتدخلاً مرفوض في شؤون الحركة، وأنه يغيب المؤسسات الرسمية الحكومية وغيرها، وتلاعبوا على وتر الخلاف بين دحلان وعباس، فخرج موقف الرئيس باهتاً يمتلك قرارات وعقوبات أعدت مسبقاً لجلد المجتمع وليس لوضع حلول بل صدرت أزمة جديدة سيستغلها من يسعى لتوتير الساحة الفلسطينية والاستفادة من هذا الخلاف ونخص هنا "حماس وإسرائيل والدائرة الضيقة، فإن النهج المتهاوي في تلك القرارات لن تمنح الشعب الفلسطيني قوة، ولن تزيد من صمود أبناءه ولن توحد أركانه بل سيعيش جزء كبير على رحيل الرئيس تبعاً لقراراته، وجزء آخر في صراع مع حماس جراء الانقسام، وجزء كبير في القاع الفلسطيني المضحل بالمشاكل الاجتماعية والفقر والبطالة ووحل المخدرات والجرائم المجتمعية المختلفة.

سيادة الرئيس عندما يتم رمي حجر في بركة راكدة فلا تتوقع أن يهدأ الماء، وهنا نشير لنقطتين الأولى الوهم المصطنع الذي وقعت فيه من المقربين أفقد بوصلة القرار لديك فاعتمدت على ما رفع من تقارير وتم ترجمتها لقرارات صعبة، والثانية أن وسائل الإعلام تعاملت مع تخوف حركة فتح كدوائر الماء في تلك البركة فأخذت تتسع في كل حلقة فاستفاد منها حماس في توسيع الهوة وزيادة السخط على الشعب لجمع خيرات من طرفي الخلاف "دحلان وعباس، حيث سيسعى الطرفين بخدمة قطاع غزة نفاقاً وتقارباً مع حماس نكاية في الآخر، والخاسر الوحيد الشعب فما يتم جمعه يتم استغلاله للتسويق الاجتماعي لإنجازات حركة حماس في الوقت الذي يوماً معك كرئيس ويوماً آخر في أحضان غيرك وستخدم أعضائها وستستكمل السيطرة على مفاصل كل شيء بإرادتكم. مؤتمر العين السخنة الذي هز أركان الرئاسة الفلسطينية كانت له تداعيات كبيرة على تسريع وتيرة البديل ونائب الرئيس، تلك التي كانت أسبابها تقارير الحاشية التي عملت على سخونة الأحداث وزرعت الوهم بنظرية المؤامرة والمخططات الإقليمية والعربية من أجل الإطاحة وفرض قيادة بديلة للفلسطينيين، والتي استغلتها إسرائيل في استحضار البديل والتجهيز والتنسيق مع المقربين ربما يضعون السم لترقد بسلام، فحلفاء الأمس هم خصوم اليوم ، فقد نحترم التاريخ يوماً لأنه سيعيد نفسه، كما أن الأزمة بدأت أكثر وضوحاً في بعض مدن الضفة الغربية حيث مازال البعض يستغل العسكر في حسم مسائل يروجها للإعلام بدافع التخلص من أتباع دحلان تحت مسمى مطلوبين للعدالة وغيرها وبغطاء من الرئاسة الفلسطينية، فشهدنا الفترة الماضية إطلاق نار خاصة في مخيم بلاطة في نابلس ومخيم الأمعري في رام الله أو في مخيم جنين. سيادة الرئيس لقد خدعوك ليستعجلوا رحيلك وكبار مقربيك جاهزون لتلك المرحلة، وما يتم إعداده سيكون برعايتهم وسيحتفلون بك، فخسارة شعبك من خلال قرارات أرادوها ستجعل الرحيل سهل ولا مأسوف عليه، فهم لم يخسروا لأنهم باقون لإمدادك بمعلومات ستقوم بإقرارها في المؤتمر السابع لقطفوا ثمار تلك التقارير بلجنة مركزية أو ثورية أو وطنية أو منصب هنا أو هناك أو ربما مكافأة ونثرية، إن تلك القرارات المتجنحة المعدة مسبقاً ستنهى القضية الفلسطينية وسندور في فلك الصراع الفلسطيني الفلسطيني، الذي كان سابقاً "صراع عربي إسرائيلي، ثم صراع فلسطيني إسرائيلي، لينتهي بصراع فلسطيني فلسطيني.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط