كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر المنامة: تخدير اقتصادي ام محاولات تصفية للشركاء الرئيسيين في عملية السلام؟

مؤتمر المنامة: تخدير اقتصادي ام محاولات تصفية للشركاء الرئيسيين في عملية السلام؟

تاريخ النشر: 2019-05-28 | 08:24

هل استطاع الجانب الامريكي منحازا ومنفردا وبادارة لا تمتلك خلفيات ناضجة او حيادية عن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ان يجترح حلا لهذا الصراع؟

اذا كانت الاجابة نعم، فهل يمكن اعتبار الذهاب باتجاه عقد مؤتمر اقتصادي بدعوة امريكية ورعاية "اقليمية" مع تغييب واضح للاتحاد الاوروبي والرباعية مؤشرا حقيقيا على الرغبة بطرح المبادرات لانهاء احتلال أرض الشعب الفلسطيني بالقوة، لما يزيد عن سبعين عاما تحقيقا لمشروع استعماري، يُعَّدُ الاقتصاد أحد الاوجه المعلنة له منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر؟  ام ان الامر لا يتجاوز في أقصاه اعادة توظيف لرؤية الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة  والتي تسعى لتمرير تعاون اقتصادي يعمل على توطيد منظومة من مصالح المال والاعمال ترسخ الواقع السياسي الحالي بلا افق او حل مبني على قرارات المنظومة الدولية بانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية، وباتجاه تمرير توسعاتها الاستعمارية تحت مسمى "السلام الاقتصادي"؟

 

واذا تجاوزنا مسألة الاعلان المتكرر عن "صفقة القرن" وليس عن مضمونها كمحاولة للتدجين بالقوة وادارة المنطقة بعقلية فيتنام جديدة، فهل يمكن تجاوز محاولة نسف الشراكات التاريخية في عملية السلام؟

ان تحييد الاتحاد الاوروبي كشريك تاريخي في عملية السلام عن مؤتمر البالونات الاقتصادية الذي يُروج له، أمر ينبغي على اوروبا الوقوف امامه طويلا كما نقف نحن مطولا أمام شكل وطريقة توزيع الدعوات لهذا المؤتمر، وحيث تم توجيهها من قبل الادارة الامريكية، كدعوات شخصية، لا يمكن تداولها، ولشخوص يمثلون أنفسهم، لا الشعب الفلسطيني.

 

هذه الاسئلة وغيرها تسلط الضوء على ما هو أبعد من حيثيات عقد مؤتمر المنامة واهدافه، الا انها لا تعني بحال ان المؤتمر بحد ذاته لا يتجاوز اطلاق رصاصات سياسية في الهواء الاقليمي الجاف، وانه جزء من التهويمات السياسية للادارة الامريكية التي لا تمتلك رؤية او على الاقل رؤية حيادية للحل، وتسعى لوضعنا بين فكي كماشة وهما: التخدير بالسلام الاقتصادي والذي يَعِدُ بخلق منظومة مالية مشتركة تدافع عن مصالح الاحتلال والقبول بمشاريع تصفوية تضمن تقزيم القضية الفلسطينية الى مسألة اقتصادية وليس كحق تاريخي، ومحاولة تقزيم التمثيل الفلسطيني التاريخي الى شخوص لا يملكون اي تفويض او سلطة تمثيل. اما الطرف الثاني لهذه الكماشة فيمثل بتغييب الاتحاد الاوروبي كشريك في عملية السلام ومحاولة نسف دوره وضمان عدم تأثيره في مستقبل المنطقة لا سيما وقد فشلت محاولات اخراج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ما يعني بقاء أوروبا موحدة، الامر الذي لا ترحب به سياسة القطب الواحد.

 

لن يتمخض مؤتمر المنامة عن اية خطوات ملموسة باتجاه اهدافه المعلنة، وسيمر كما عقد، لكنه سيكون خطوة اضافية تبني على اغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن، ومحاولة خلق بدائل لمنظمة التحرير روج لها بشكل جيد، والاستمرار بالالتفاف على الشعب الفلسطيني وحقوقه وقيادته وهذه المرة ليس بحصار رئيسه في مقره، بل بحصاره تمثيليا، وبالسعي الى نسف الشراكات التاريخية للاوروبيين في مستقبل المنطقة، لا سيما وقد تصدى الاتحاد الاوروبي للموقف الامريكي من القدس من خلال قراره برفض نقل سفارات الاتحاد الى القدس، وإجراءاته لدعم المقاطعة الاقتصادية للكيان الاستعماري، تلك المقاطعة التي تحاربها امريكا بشراسة مخالفة دستورها الاساسي.

سيكون لهذا المؤتمر تمثلاث اعمق وأخطر مما هو معلن، القرار الفلسطيني بعدم المشاركة فيه واضح، ويجب ان ترافقه حملة تعبئة سياسية واعلامية تناقش وتحذر من السيناريوهات المخفية، وتوضح الموقف الفلسطيني. ودون ان نطلق النار على ارجلنا او على الصور المضخمة التي تخلقها سياسة المرايا والانعكاسات الامريكية، سيكون علينا ان نسلط الضوء على قضيتين رئيسيتين: ان الاتحاد الاوروبي شريك رئيس في عملية السلام نرفض اقصاءه عن المشهد او تحييده تحت اي مسمى، وان العنوان التمثيلي للشعب الفلسطيني واضح ولا يمكن تجاوزه.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط