كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مؤتمر النقب"..التعليق ردا على سياسة" تحالف نتنياهو الفاشي"

"مؤتمر النقب"..التعليق ردا على سياسة" تحالف نتنياهو الفاشي"

تاريخ النشر: 2023-06-11 | 02:46

كتب حسن عصفور/ في مارس 2022، تمكنت الإدارة الأمريكية بالتنسيق مع حكومة الثلاثي "بينيت – لابيد – غانتس" من عقد ما يمكن اعتباره أول قمة عربية مع دولة الكيان، في صحراء النقب، وتحديدا في المستوطنة – الكيبوتس الذي اتخذه أول رئيس وزراء لدولة الكيان ديفيد بن غوريون مقرا لسكنه بعد انهاء عمله بالحكومة.

الأطراف العربية المشاركة في "قمة النقب 1" (مصر، الإمارات، البحرين والمغرب)، تناولت قضايا مرتبطة بـ "الأمن الإقليمي والالتزام بمواصلة التوسع الاقتصادي، والتعاون الدبلوماسي"، وفتح آفاق واسعة لكثير من تفاصيل تلك العناوين، في التعليم والصحة والطاقة والسياحة والغذاء والماء.

منذ المؤتمر الأول، يمكن مراقبة أن دولة الكيان، نفذت جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني اضعافا، وفتحت الباب لنشاطات استيطانية في الضفة والقدس، مترافقة مع أعمل إرهابية نفذتها تلك المجموعات، بالتوازي مع ممارسات عنصرية وإخلاء مساكن وعمليات تطهير عرقي في القدس، الى جانب قيامها بعمليات اغتيال في قطاع غزة أدت الى قيامها بعدوان في أغسطس 2022 ومايو 2023، خلفت عشرات الشهداء ومئات الجرحى وعائلات مشردة، وخسائر في المزارع والبيوت.

وعلى الجانب السياسي، رفضت حكومة "التحالف الفاشي" برئاسة نتنياهو أي خطوات لـ "التهدئة" مع الرسمية الفلسطينية، ولم تلتزم بأي من مخرجات لقاء العقبة وشرم الشيخ، وأعلن وفد التحالف عند عودته، انه لن يلتزم بما تم من خطوات يمكنها أن تعرقل ما صدر حول كبح جماح النشاط الاستيطاني، وما يسمى بالإجراءات أحادية الجانب.

بالعكس تماما، منذ لقاءات "العقبة" و "شرم الشيخ" تسارعت تلك الخطوات، وعادت حكومة تحالف بن غفير – سموتريتش ونتنياهو الى التخلي عن فك الارتباط الذي أعلنه شارون في جنين، ليرمموا مستوطنة حوميش، كرسالة سياسية واضحة، عكست ما أعلنه نتنياهو في مقابلته مع قناة بريطانية، بأن "الاستيطان ليس عقبة أمام السلام"، تكريسا لمشروع التهويد العالم في الضفة والقدس.

وآخر طبعات التهويد وصلت الى مشروع عضو كنيست من الليكود (حزب نتنياهو) حول تقسيم المسجد الأقصى مع شرطية هدم المسجد ليصبح مكانه "الهيكل"، وتلك خريطة وصورة وزعها الخالد ياسر عرفات عام 1986، اعتبرها الكثيرون بأنها غير ممكنة الحدوث، وبأن الخالد كان متطرفا بذلك.

في الجانب الإسرائيلي، والمفترض أنها "حكومتهم"، لا تحتاج أطراف اللقاء جهدا، او موقفا فلسطينيا لتعرف أن الحكومة الإسرائيلية القائمة الآن، والمفترض أنها ستكون طرفا في "مؤتمر النقب 2"، تمثل خطرا كبيرا على سكان دولة الكيان، عربا ويهودا، وتنذر بنشوء حرب أهلية، وتفتح الباب لعودة التصفيات السياسية، كما حدث مع اغتيال اسحق رابين 1995، بيد ذات "التحالف القائم"، ودعم علني وصريح من رئيسه نتنياهو في تلك الفترة.

والحديث عن عقد "مؤتمر النقب 2" في ظل التحضيرات العسكرية الإسرائيلية الشاملة لشن حرب عسكرية ضد إيران بحجة المشروع النووي، سيفسر موضوعيا، انه مؤتمر تغطية وشراكة في تلك الحرب، التي هي جزء من البعد العدواني التوسعي لدولة الكيان، وخاصة بعد "اتفاق بكين" والمصالحات المتسارعة بين إيران ودول عربية، وعودة سوريا الى الجامعة العربية، ما يشكل ضربة استراتيجية للمشروع الصهيوني العام ضد المنطقة، ونحو "أرضك يا إسرائيل من النيل الى الفرات".

بالحسابات وفق البيان الأول لـ "مؤتمر النقب"، ذهبت حكومة دولة الكيان بالتعاكس الكامل مع ما ورد في بيانهم المشترك، واستخدمته غطاء لتمرير إعادة احتلال الضفة والقدس بكسرها كل ما كان بعد الاتفاق الانتقالي 1995، بل أنها موضوعيا صادرت كل ما جاء حول القدس فيها، وذهبت الى تعزيز الاستيطان والتهويد، وطرد مئات العائلات.

من باب "الكرامة السياسية" لأطراف المؤتمر من الدول العربية وجب تعليق المشاركة الى حين التزام حكومة الكيان بجوهر ما تم الحديث عنه، وما أكدته لقاءات "العقبة" و "شرم الشيخ"، رغم أن اللقاءات الثلاثة لم تمس جوهر الصراع وإنهاء الاحتلال، نحو دولة فلسطين وفقا لقرار الشرعية الدولية.

هل تقوم الأطراف العربية في "مؤتمر النقب" بالانتصار لذاتها وتصفع حكومة "التحالف الفاشي" برئاسة نتنياهو، وتعلق أي لقاء معها قبل ان تبدأ بتنفيذ مخرجات المتفق عليه في "النقب والعقبة وشرم الشيخ"..تلك هي المسألة التي يجب أن تكون!

ملاحظة: كأنها "الرسمية الفلسطينية" زهقت من الحكي عن جرائم طرد أهل القدس من بيوتهم..أو هدم بيوت عائلات الفدائيين...بعض البيانات بتطلع "بدون نفس" كأنها بالإكراه...هيك مواقف هي المشجع الأول لمجازر الهدم والطرد..اصحوا بلاش سواد وجوه أكثر ما هي سودة!

تنويه خاص: مش غلط يصدر بيان عن الحالة الصحية للرئيس عباس..بلاش إعلام دولة الكيان يصير هو المرجع الأول والأخير.. يا عالم الحكي مش تهمة ولا شي بل ثقة وثقة زايدة.. والسكوت بينفعش وما في شي بتخبى خاصة عندهم.. فاحسن انتوا احكوا!

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط