كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر \"انصار حماس\" الباريسي..\"زهايمر سياسي\"!

كتب حسن عصفور/ دون \"مواعيد مسبقة\" تم الاعلان عن عقد مؤتمر خاص في العاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان \"دعم المبادرة المصرية وغيرها والعمل على شروط وقف اطلاق النار\"، بمشاركة بعض وزراء خارجية اوروبا مع الأميركي كيري، والمفاجأة حضور وزيري خارجية قطر وتركيا، هذا الاجتماع وبغياب للوزير المصري وايضا التمثيل الفلسطيني..

من طبيعة الحضور يمكن اعتبار المؤتمر انه محاولة أميركية - اوروبية مع أنصار حماس في المنطقة للبحث في صيغ سياسية يمكن تمريرها بحسابات غير التي تمت في السابق، خاصة بعد أن تم الاتفاق على \"تهدئة انسانية\" لمدة 12 ساعة، وكأنها منحت لتلك الأطراف لصياغة \"رؤية مختلفة\" يمكن أن تكون آلية جديدة لوقف اطلاق النار، تسمح للولايات المتحدة، وشركاء \"حماس\" الاقليميين القول أنهم هم ولا غيرهم من توصلوا الى التهدئة الغائبة منذ ما يقارب الثلاثة اسابيع..

عقد المؤتمر الباريسي لا يمكن اعتباره جهدا سياسيا خالص النقاء من أجل وضع حد للعدوان على قطاع غزة، وتحقيق \"شروط المقاومة\" التي تغنى بها رئيس المكتب السياسي لحركة \"حماس\" خلال مؤتمره الصحفي الأخير من العاصمة القطرية، ولا يمكنها أن تكون بحثا عن تصويب المبادرة المصرية لمصلحة مطالب وشروط \"المقاومة\" ايضا، ومن يرى بتركيبة الحاضرين فئة أكثر انتصارا لفلسطين وقطاع غزة، يكون قد أصيب بحالة من اشكال \"الزهايمر السياسي\"، خاصة وأنه يأتي بعد ساعات لا أكثر من انتهاء جولة كيري الاقليمية باعلانه \"تهدئة الساعات الـ12\"، لمحاولة التقاط الأنفاس كي يصل الى باريس، ومنها يعلن \"التهدئة الانسانية الأهم\" في غياب طرفين ذي صلة، فلسطين ومصر..

المؤتمر الباريسي بحسابات سياسية غير معقدة، هو المحاولة الأهم اميركيا ومحور قطر الاقليمي لمواجهة مصر وتحالفها السياسي، ولم يعد في هذا سرا من الأسرار، حتى أن الأمر أخيرا بات معلوما لبعض أطراف الجانب الرسمي الفلسطيني، وتحدثوا به علانية، أن حماس ترفض قبول المبادرة المصرية وما عرضته القيادة الفلسطينية فقط من أجل تلبية رغبة بعض حلفائها الاقليميين، كيف لفلسطيني أو عربي أن يفهم عقد مؤتمر باريس بحضور قطر وتركيا وتغييب مصر وفلسطين، بأنه يمكن أن يكون مؤتمرا بحسابات غير مشبوهة، اوأنه يعد العدة لما بعد وقف اطلاق النار عبر \"تحالف خاص\" يعمل على حصار مصر السياسي قبل أن يرفع الحصار السياسي عن قطاع غزة..

كأن المسألة المركزية لدى \"تحالف حماس\" الاقليمي تحول من البحث من رفع الحصار عن قطاع غزة، الى كيفية فرض \"الحصار السياسي\" على مصر دورا وحضورا في المستقبل، من خلال تحالف لم يعد يخفي أهدافه المعادية لمصر، ويقود تلك الحملة علانية التركي رجب طيب اردوغان والذي لا ينفك يواصل حربه ضد مصر، لغاية يعرفها هو قبل كل الآخرين، ان مصر صادرت حلمه التركي \"العثماني\" ليصول ويجول في المنطقة \"خليفة مستحدث\" بجبة غربية، في غياب كبيرها العام..

تقع قيادة حماس في خطيئة سياسية كبرى لن تمحى من ذاكرة التاريخ السياسي، إن توهمت أن تحالفها الاقليمي وبرعاية اميركية يمكنه أن يقدم لها ما تظن من وهم في وراثة منظمة التحرير بطرق \"التفافية\"، أو أن يعتقد خالد مشعل بأن يخلف محمود عباس عبر \"مؤامرة\" تم صياغتها في وقت سابق، تسمح له تحقيق حلم طال أجله، مسألة سيكون لنا وقفة مستفيضة أمامها في وقت لاحق، وعندما تتكشف كافة ملامح خيوط \"المؤامرة الأميركية\" التي تصاغ في عاصمة قطر لمستقبل الشعب الفلسطيني، خلاصا من إرث منظمة التحرير بكل ما لها وعليها سياسيا وتمثيليا ووطنيا، بعد أن يتوقف العدوان وينتهي غباره السياسي..

لا زال هناك بقية من أمل في أن تقف بعض قيادات حماس لتمنع استغلال الدم الفلسطيني، وخاصة دماء أهل قطاع غزة، لتمرير واحدة من أخطر المؤامرات السياسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية..ولقطع الطريق على اطرافها من المتاجرة بالحق لتمرير غير الحق!

ملاحظة: صرخة الأب ايمانويل مسلم في غزة لمسلمي القطاع..أن ارفعوا الآذان من الكنائس إن هدموا الجوامع..صرخة تنتصر للوطن على حساب الطائفة والتعصب الديني..فلسطين كانت دوما باب المستحدث في الانسانية!

تنويه خاص: هل يمكن اعتبار اصرار القيادة الفلسطينية في بياناتها دعوة أهل الضفة لنصرة قطاع غزة \"سهوا سياسيا\" أم \"قصدا سياسيا\"..سؤال يستحق الجواب ممن بات مرتعشا لسبب لم يعد مجهولا!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط