كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر باريس وعودة الحراك الدولي

مؤتمر باريس وعودة الحراك الدولي

تاريخ النشر: 2017-01-15 | 08:28

إن أي حراك دولي بشأن القضية الفلسطينية يهدف لحلها لهو أمر ايجابي في ظل الأوضاع التي يعيشها العالم والمنطقة العربية وما أفرزته ما يسمى بثورات الربيع العربي ومكافحة الارهاب الذي أشغل العالم عن القضية الفلسطينية واستحقاقاتها وأدخلها في مربع الجمود السياسي، فمؤتمر باريس للسلام الذي دعت إليه فرنسا إنما هو خطوة ايجابية نحو عودة القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية رغم أنه لن يجبر اسرائيل على الرضوخ أو حتى القبول بمخرجاته، لاسيما أن الحكومة الاسرائيلية سبقت المؤتمر وقللت من أهميته واعتبرته عقبة في طريق عملية السلام، ورفضت الدعوة لحضور المؤتمر، وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر سيناقش عدة قضايا إلى جانب القضية الفلسطينية إلا أن القضية الفلسطينية هي الحاضر الأبرز والأهم على مائدة المؤتمر، ويعتبر هذا دليل على أن حالة الفوضى ودوامة العنف التي تشهدها المنطقة لن يتم التخلص منها الا بإيجاد حل جذري قابل للتنفيذ للقضية الفلسطينية.

وبالرغم من حالة الانشغال العربي والدولي بمجريات الاحداث الدائرة في المنطقة العربية إلا أن الدبلوماسية الفلسطينية استطاعت أن تحقق نجاحات لا يمكن التقليل بها بدءً بحصول فلسطين على صفة عضو مراقب في الامم المتحدة والاعتراف الدولي الكبير بدولة فلسطين ورفع العلم الفلسطيني فوق المحافل والمؤسسات الدولية انتهاءً باستصدار قرار 2334 الخاص بالاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، إلا أن في غضون هذا المرحلة تصاعدت الحرب الاستيطانية وقامت اسرائيل بمصادرة آلاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية وأقامت عليها آلاف الوحدات الاستيطانية، واليوم تراهن اسرائيل على قدوم الرئيس الامريكي المنتخب والذي وعد بدعم اسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى القدس وهذا مؤشر خطير سيقتل أي فرصة ممكنة للسلام في المنطقة مما يشجع اسرائيل على المضي قدماً في سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني والمزيد من التعنت وتمسكها بإدارة امريكا لعملية السلام بين فلسطين والاسرائيليين وسيضع الفلسطينيين والعرب أمام مرحلة معقدة تستوجب اتخاذ قرارات صعبة.

وبالعودة لمؤتمر باريس للسلام يبقى السؤال هنا ما مدى التزام اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بمخرجات هذا المؤتمر وهل سيكون قاعدة يمكن البناء عليها لاسيما أن البيات الختامي للمؤتمر وكما أعلن عنه في بعض وسائل الاعلام بأنه سيلبي احتياجات الطرفين في المستقبل، فهو سيتحدث عن حل الدولتين وانسحاب اسرائيل من حدود 1967 وتلبية المتطلبات الامنية لإسرائيل، ولكن اسرائيل سبقت المؤتمر برفضها الحضور واعتبرته خدعة فلسطينية برعاية فرنسية وفقاً لتصريحات نتنياهو، واسرائيل برفضها حضور المؤتمر والتقليل من اهمية مخرجاته تهدف لعدم تدويل القضية الفلسطينية وتريد المحافظة على طريقة المفاوضات الثنائية برعاية امريكية فقط وفقاُ لمزاجها السياسي وما يخدم مصالحها.

ومن خلال البيان الختامي للمؤتمر نجد بين السطور تفعيل للحراك الأوروبي في عملية السلام الامر الذي تعتبره الادارة الأمريكية سحب الملف من بين أيديها، ونلاحظ أنه لم يحدد جدول زمني للمفاوضات بين الطرفين يتم بمقتضاها الخروج باتفاقية سلام نهائية تضمن اقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال.

وفي الختام أرى أن المؤتمر خطوة مهمة للغاية تضع ملامح المرحلة المقبلة وتثبت دعم وتأكيد المجتمع الدولي على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، ومن جهة أخرى تضع اسرائيل والولايات المتحدة أمام خيارين الأول المضي قدماُ في عملية السلام بشكل جدي يصل في نهاية المطاف للوصول إلى حل سلمي عادل، أما الخيار الثاني فهو الأصعب ضرب عملية السلام بعرض الحائط وهذا الخيار ستكون له عواقب وخيمة وسيضع القيادة الفلسطينية أمام اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة من شأنها زيادة توتر العلاقة مع اسرائيل والادارة الأمريكية الجديدة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط