كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر حركة فتح الامال المعلقة

مؤتمر حركة فتح الامال المعلقة

تاريخ النشر: 2016-11-29 | 09:02

في ظل التطورات الراهنة يأتي انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح ، في ظروف فلسطينية وعربية ودولية بالغة الدقة والحساسية، وفي واقع نشاهد فيه حالة استسلام رسمية شبه كاملة, اذ بات واضحاً مدى الاستعداد للاعتراف بهذا الكيان ليس على صعيد اغلبية الدول العربية .

وفي هذا السياق نؤكد ان حركة "فتح" ا حركة واسعة، لدرجة أنه سبق أن قيل في الماضي إن كل فلسطيني لا ينتمي إلى فصيل آخر هو جزء من حركة "فتح"، فهذه الحركة الرائدة هي حركة الشعب الفلسطيني التي جسّدت الوطنية الفلسطينية، والتي اتسعت للتيارات الوطنية والقومية والدينية واليسارية،  واليوم أصبحت حزب السلطة الوطنية ، ولكن الخوف على حركة فتح  بعد اصبح اغلبية أعضائها يعتبرون انفسهم موظفون، وهذا  الامر يؤثر على حركة الشعب الفلسطيني.

 ومن هنا نأمل ولا يزال لدينا بصيصٌ من الأمل أن يكون المؤتمر السابع لاستنهاض صاحبة الطلقة الاولى التي تحمل المشروع الوطني حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بوصفها حركة تحرر وطني،  ونحن نتطلع ايضا ان يكون المؤتمر مراجعة التجربة الفلسطينية، خصوصًا منذ اتفاق أوسلو ، لجهة استخلاص الدروس والعبر، ومن أجل وضع البرنامج السياسي القادر على تغيير الواقع ومستلزماته الراهنة.

ان فلسطين بحاجة الى وحدة الصف الفلسطيني من قبل حركة "فتح" ومختلف الفصائل ، لأن القضية الوطنية تواجه مخاطر كبرى ، ومطلوب عدم تضييع الوقت من خلال وقفة مع الذات في ظل تصاعد الانتفاضة والمقاومة الشعبية التي شقت طريقاً جديداً للخلاص الوطني وصولاً لتحقيق اهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير والدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس  .

في ظل هذه الاوضاع نؤكد ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" رائدة الحركة الوطنية الفلسطينية، وعمودها الفقري، حيث إستطاعت عبر مسيرتها النضالية ، أن تبقى على مستوى التحدي الذي يفرضه العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، إستناداً إلى مبادئها وأهدافها الواضحة والمحددة والتي تكرس الفكر الوطني الجامع للشعب الفلسطيني ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها جزء من حركة التحرر العربية ، وجزءاً لا يتجزأ من حركة التحرر العالمية ضد الإستعمار والتمييز العنصري، فمثلت رأس الرمح في مواجهة المشروع الصهيوني  ، المدعوم من قبل القوى الإستعمارية، وقد مثلت مبادئ حركة "فتح" وأهدافها حصانة للمشروع الوطني الفلسطيني ، كما مثلت الدرع الواقي للشعب الفلسطيني وحافظت عليه من الذوبان أو التصدع والتفكك في ظل التحديات التي باتت تعصف بالمجتمعات العربية، وتهدد وحدتها الوطنية وما ينتج عنها من إنشقاقات، تصل إلى حد تفكك الدول، من هنا تبرز أهمية الفكر الوطني الذي استندت إليه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في نضالها الدؤوب، ومواجهة الهجمة العدوانية.

امام كل ذلك نأمل أن يكون مؤتمر "فتح" هو المقدمة لإعادة الروح، والفاعلية لتفيعل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية ، كي تأخذ كافة فصائل المنظمة دورها في قيادة العمل الوطني وعلى كافة المستويات، كإطار جبهوي تمثيلي، يمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية، وكافة أماكن تواجده في الوطن وفي الشتات.

لذلك نريد ان نرى حركة فتح التي قادت النضال الفلسطيني شعلة مضيئة، وان يخرج مؤتمرها بقرارات مهمة على المستوى الوطني تقديرا  لآلاف الشهداء والأسرى وعائلاتهم الذين ضحوا بحياتهم وأجمل ايام شبابهم من اجل التحرير وتحقيق الحرية والاستقلال والعودة وفي مقدمتهم الشهداء العظام الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات  وامير الشهداء ابو جهاد الوزير وكل الشهداء القادة العظام ، وحتى تبقى حركة  'فتح' الرقم الصعب فعلاً.

ختاما : لا بد من القول ، نحن لا نشك ان للحظة واحدة بقدرة حركة فتح على تجاوز الصعاب ، من خلال مؤتمرها السابع  الذي هو محط أنظار الشعب الفلسطيني والأشقاء والأصدقاء لمواجهة إستحقاقات وتحديات المرحلة التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته.

كاتب سياسي

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط