كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر حركة فتح السابع:في العقل الحر والانتهازي

مؤتمر حركة فتح السابع:في العقل الحر والانتهازي

تاريخ النشر: 2016-11-13 | 08:22

سنتعرض من خلال مجموعة من تسعة من الحلقات لمفاهيم في العقل الحر والمنهج التنظيمي في التنظيم السياسي عامة، في ضوء المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح، ولا أجدى من التعرض بالبداية للعقل الحر والانتهازيين.

ما المشكلة الحقيقية التي تعصف بالتنظيمات السياسية الفلسطينية داخليا وبتنظيم حركة فتح؟ وما هي العوامل التي تفاقم أو تهدئ من المشكلات في بطن التنظيم؟ وهل كل المشكلات بالتنظيم السياسي وتحديدا الحركة ذات طبيعة خارجية ؟ أم لنا أن ننظر في ذاتنا أولا لنتحقق ونتقصى ونفحص ونشخّص فنصل للأسباب الحقيقية ونسعى معا لخوض الصراع لتجاوزها.

إن المشكلات الداخلية في داخل التنظيم السياسي – وهي ما سنركز عليه هنا –تأتي من اتجاهات ثلاثة إما بنيويةهيكلية ، أو انتهازية ذاتية مصلحية، أو منهجية وادارية، وقد يري الآخرون زوايا أخرى للنظر، لن نبخسهم فيها حقهم بأن يتعاونوا معنا ويفيدونا.

في كثير من التنظيمات السياسية كانت المشكلة الفكرية-الثقافية المرتبطة بفكر التنظيم أو أهدافه تقف كالطود الشامخ بين التيارات، يحاولون تجاوزه-الطود المشكلة- أو الالتفاف عليه أو تسلقه، أو يقومون بالاحتراب كتيارات.

ولكنه في جميع الأحوال فإن قلب التنظيم إن تنوع أو توزع بين المحاور الداخلية فإنه يظل رافضا للخطوط الخارجة عن التيار العام.

في الوقت الحالي تعاني كثير من التنظيمات في اليسار واليمين ومنها حركة فتح ضعفا في الأداء الفكري/التعبوي، ما يعني أن التيارات الفكرية المتصارعة حول الفكرة المتجددة والاستراتيجية والبرنامج غير موجودة بوضوح،أولم تتفجر فيها المشكلة حتى الآن.

العقل الانتهازي

إن الانتهازية كمشكلة أصيلة في التنظيم السياسي تغلّب الأهداف الذاتية-الأنوية (من الأنا العظمى في ذات الشخص) على الأهداف العامة ، وتغلّب المصالح الاقتصادية أو السلطوية المرتبطة بالشخص أوبالشخص وجماعته أو عشيرته على الهدف الوطني.

وفي أحسن الاحوال فإن الانتهازي يستطيع أن يُقنع ذاته أن الهدف العام (الوطني) مرتبط به شخصيا وبمصالحه الخاصة، حيث لا يرى التعارض الكبير إلا ان افترقتا ، ولا يستطيع أو لا يريد أن يفهم أن الوعي الوطني يقتضي منه التضحية ويطلب منه التنازل، ويقتضي منه التخلي، ويطلب منه النظر أبعد من أرنبة أنفه، أو أبعد من مساحة مكتبه ومستشاريه المرتمين على قدميه، بل وأن ينظرأبعد من أرجل كرسي السلطة الوثير، فالمسرح يمتلئ بالممثلين، وليس هو اللاعب الوحيد أو النجم الذي لا يمكن أن يعوّض، لذا هو يرى بوجوده حصريا قصبة النجاة للآخرين وللتنظيم وللوطن، وما هو كذلك.

إن قصر النظر، أو غض النظر عن خطايا الشخص،أو تبريره الدائم لأفعالة (وهو ذات ما تفعله جماعته الانتهازية) وعدم قدرته على محاسبة الذات والمراجعة، وعدم رغبته بالتغيير والإصلاح، أو عدم قدرته على التسامح والاستيعاب ينبع من خوفه الشديد من فقدان المكانة-مكانته وهيمنته، وينبع من فقدانه الدور الذي لا يراه مرتبطا إلا به، وإلا بموقعه وإلا بمصالحهِ التي يَفترض بها الامتزاج بالمصلحة الوطنية.

إن الانتهازي يقدّم الخاص المحدود على العام، ضمن تبرير يراه منطقيا، وما هو إلا تعبير عن خوف ورعب وتوجس من التغيير، ورفض للاعتراف بالأخطاء وإصرار على رذيلة الشخصانية (أو انفجار الأنا العليا) التي قد تصل به لحدود التحكم في مصائر الآخرين وتصل به الى الاستبداد (الدكتاتورية)، وكأن الكون يتمحور حول ذات هذا الشخص، أو كأن الكون لا ينفك يطلب رضاه أو وجوده، فإن غاب غابت الشمس وأن بقي فقط فالحياة مستمرة .

إن إثارة المشاكل وافتعالها من الشخصيات الانتهازية تحرق الكفاءات عمدا، بل و تبرر ذلك بكل جرأة تصل لحد الوقاحة، فهي لا تعترف بالفكرة المجاورة لها أو المخالفة لها أو حتى تلك المُصاغة بشكل مختلف، ولكنها في ذات السياق، كما لا تعترف باتساع المساحة ورحابتها، وعمق الاقتراب فتلجأ لكل الأساليب القانونية أو غير القانونية، أو بتطويعها بتعسف يتم فيها ضرب الصغير ليعتبر الكبير، فيسير مع القطيع بلا رأي ولا عقل ولا روح، ويردد (الحائط الحائط/الحيط الحيط..) أو أنا ومن بعدي الطوفان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط