كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر فتح.. أسئلة ولا أجوبة

مؤتمر فتح.. أسئلة ولا أجوبة

تاريخ النشر: 2016-10-20 | 10:17

منذ أن أعلن الرئيس الفلسطيني توجهه بعقد المؤتمر العام لحركة فتح قبل نهاية هذا العام، والفلسطينيون المقيمون على أرض الوطن وفي المنافي، يخوضون جدلاً متصلاً ومتصاعد الحدة والحرارة حول هذا المؤتمر، ويخلصون غالبًا إلى توجيه عدد من الأسئلة دون أن يتبلور جواب يقيني عن أي منها.
السؤال الأول هو: هل سينعقد المؤتمر فعلاً قبل نهاية هذا العام؟ أم أن المعوقات الذاتية والموضوعية ستعيد تأجيله إلى موعد آخر؟!
المقربون من الرئيس عباس يواصلون التأكيد، وعبر كل الوسائل المتاحة، على أن المؤتمر سينعقد في الوقت المحدد، وأن الترتيبات الصعبة والمعقدة يجري إنجازها على نحو مشجع، أما المبعدون عن الدائرة الرسمية فتملأهم الشكوك، بعضهم في مبدأ انعقاد المؤتمر، والبعض الآخر في توقيته، والمصطلح السائد لدى هؤلاء هو أننا نصدق أن المؤتمر انعقد فعلاً في اليوم التالي.
وسؤال آخر يتردد همسًا بالغالب، وجهرًا على نطاق محدود: هل سيترشح محمود عباس لرئاسة فتح من جديد أم أنه سيعيد الأمانة إلى فتح، ويقول كما كان يقول ياسر عرفات في كل المؤتمرات: «فتشوا عن غيري ليحمل أثقال قيادتكم». وهنا ينقسم القوم إلى قسمين؛ الأول يؤكد ترشح عباس لرئاسة فتح من جديد، ودليلهم على ذلك ربطه بين مؤتمر فتح وانعقاد المجلس الوطني بعده مباشرة، ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية على مستوى السلطة، وترتيبات كهذه تستدعي استمراره في العمل كرابط بين الحلقات الثلاث.
أما الذين يقدرون بأنه سوف يستقيل، فليس لديهم من حجة على ذلك سوى إعلاناته السابقة بأنه لن يترشح في أي انتخابات مقبلة.
وسؤال آخر: هل سيكون المؤتمر السابع استنساخًا حرفيًا للمؤتمر السادس الذي تجمع فتح على أن فيه من الخلل أكثر بكثير مما فيه من الدقة والالتزام؟! أم أن فتح استفاقت ولو متأخرة على حقائق ما بعد المؤتمر السادس، وستعمل بكل طاقاتها لجعل السابع نموذجيًا من البداية حتى النهاية؟ وسؤال كهذا لا مجال للجزم بإجابة قاطعة عنه، فالذين صنعوا المؤتمر السادس هم ذاتهم من يصنعون السابع الآن، والخلاصة في هذا الاتجاه سلبية تمامًا، وهنالك من يقول إن الضمانة يوفرها أعضاء المؤتمر الذين يبلغ عددهم ربما ما يزيد على الألف، وبوسع هؤلاء أن يؤثروا أو معظمهم في النتائج من خلال حراسة الإجراءات من بدايتها حتى نهايتها، وهذا كما يعتقدون يكفي لإنجاز مؤتمر أفضل من ذلك الذي عقد في بيت لحم، أي المؤتمر السادس.
أمّا سؤال الأسئلة الذي لا يزال غائبًا وراء الاهتمام بالتنافس على المواقع القيادية وهو: ما الاتجاه السياسي لفتح الذي سيتبناه المؤتمر ويكلّف اللجنة المركزية المنتخبة بالعمل بمقتضاه على الصعيدين الداخلي والخارجي.. الداخلي، ويتصل بعلاقة فتح بحكومة السلطة.. هل تقودها مباشرة أم كما يجري الآن من وراء قفازات؟ ثم هل ستواصل فتح اللعبة العبثية بشأن المصالحة التي أدت على مدى عشر سنوات إلى استقلالية متنامية لدولة حماس في غزة، وابتعاد سحيق عن هدف استعادة حماس إلى بيت الطاعة الشرعي، أم أن نهجًا آخر سيُعتمد بما في ذلك تغيير قواعد اللعبة القديمة وتغيير اللاعبين حتمًا.
أما على الصعيد العام.. فما الذي ستفعله فتح أمام الإغلاق المطلق لعملية السلام مع إسرائيل، التي راهنت عليها في البدايات وشاءت الأقدار السياسية والمتغيرات أن تحول الرهان إلى سلسلة من الكوابيس والاستحالات..؟! هل يكفي مثلاً مواصلة المناورة تحت عنوان استئناف المفاوضات نحو حل الدولتين، أم ستبتكر فتح مسارًا آخر لا أحد يعرف ملامحه ومضامينه وعناوينه حتى الآن؟!
هذه قد تكون الأسئلة الأهم التي يطرحها المهتمون على أنفسهم وعلى فتح، وهي كلها بلا أجوبة يقينية، مما يجعل الانشغال بمؤتمر فتح يتسم بالاستنتاجات والتقديرات، وما يفتح الباب واسعًا أمام التسريبات التي غالبًا ما تكون موظفة من قبل أصحاب الأجندات الداخلية والخارجية.
إن هذه الظاهرة التي انبثقت من حقل فتح لها جذر عمره بعمر فتح، وهي أن المؤتمرات والقواعد التنظيمية الملزمة، وما تتطلبه من انضباط حزبي صارم غير موجود في هذه الحركة الكبرى، وحين تقرر أو يقرر النافذون فيها عقد مؤتمر لسبب ما، فيبدو كما لو أنهم يعقدون مؤتمرًا تأسيسيًا للحالة التي يعيشونها، وللأجندات التي يعملون بها.
عن الشرق الاوسط
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط