كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر فتح السابع ... مرور الكرام أم نوعي للأمام

تتناقل الأخبار عن إمكانية انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح أواخر الشهر القادم والذي سيلحق به المجلس الوطني الفلسطيني في ظل استمرار الهبة العفوية الشبابية التي تقوم على مفهوم التمرد على الواقع الفلسطيني بمختلف أشكاله وتصب بركان غضبها في وجه المحتل الغاصب

فالواقع الفلسطيني بشكل عام يعاني منذ عدة سنوات من حالة اليأس والعجز والركود وأخص ذكرا بعد غياب ورحيل الخالد المؤسس ياسر عرفات.

فلا يخفى على أحد بأن مكونات المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه في هذه الأوقات تستذكر صباحاً ومساء سيرة القائد وإرثه العظيم الذي بات قاب قوسين أو أدنى.

فلا عجب ولا استغراب إن حدثتكم بان هناك جماهير من العائلات الفلسطينية بمختلف توجهاتها السياسية تستذكر روح الوحدوي الفلسطيني الثائر ياسر عرفات بفعل

ما آلت إليه حياتهم وواقعهم المرير

الذي يتعايشون معه في نومهم وصحوهم .

فالانقسام السياسي بين شطري الوطن أضحى واقعاً ملموساً لا يمكن تغييره بعد فقدان شعاع الأمل من كثرة الجولات والصولات هنا وهناك المتعلقة بملف المصالحة الفلسطينية .

واليوم تطل علينا تصريحات بأن مؤتمر فتح السابع سينعقد في التاسع والعشرون

من نوفمبر القادم في ظل واقع المواجهة المستمرة مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه

وتصاعد وتيرة الهبة الجماهيرية المطالبة برحيل الاحتلال الجاثم على صدور شعبنا قبل فرض وبسط سيطرته على المكان.

فاليوم فتح وفي كل مكوناتها التنظيمية وقواعدها الجماهيرية تعاني حالة فقدان التواصل والاتصال بالمفهوم الحركي بينها وبين صانع القرار التنظيمي وغياب الرؤى والأفق السياسي لها وللواقع الفلسطيني بشكل عام والذي أحدث هنا حالة من القطيعة بين السائل والمسؤؤل وفقدان الثقة والمصداقية بكل التصريحات والخطابات التي تصدر عن المؤسسة التنظيمية بمختلف مكوناتها.

فحالة الفراغ الواقعة وعدم التوافق والانسجام العملي بين صفوف اعضاء اللجنة المركزية وانحياز البعض منهم لصف صانع القرار الفتحاوي فقط من أجل صراع البقاء والحفاظ على كرسي العرش التنظيمي في ظل سياسة الفصل والتفرد والإقصاء وتغييب وتهميش الكادر التنظيمي المختلف مع آراء رئيس اللجنة المركزية وليس طبعا وفق الاختلاف الشخصي بالمطلق.

والدليل على صحة ذلك من قاموا بإيصاله لسدة الحكم وصناعة القرار الفلسطيني هم اللذين من قام باقصاءهم وفصلهم عنوة واستكبارا بفعل الوسواس القهري واخرون مقربين ممن يتفرد بالقرار والواقع الفتحاوي سواء رضي أم غضب الآخرون.

فالمقدمات هنا لا تبشر بالأمل نحو واقع أفضل لفتح عبر مؤتمرها السابع فالخلافات باتت واضحة للعيان ولا سيما عبر اخر اجتماع للمركزية والتشابك وحدة التوتر الذي حدثت بين بعض الإخوة بسبب ما يتعلق بالمواجهة عند خطوط التماس مع الاحتلال.

وهنا وانصافا أخلاقيا وتتظيميا للأخ توفيق الطيراوي عندما صرخ قائلاً لا سلطة لأحد على الهبة الجماهيرية الشبابية لأنها انطلقت عفوية بامتياز ولا سلطان لأحد عليها فكيف ونحن نمثل تنظيماً وطنياً قد وضع حجر الأساس واللبنة الأولي للثورة الفلسطينية أن نوقف شباباً انتفضوا ضد الاحتلال وممارساته القمعية المستمرة.

وهنا وفي السياق نفسه نؤكد على ما جاء بتعليق الأخ محمد دحلان في منشوره على مواقع التواصل الإجتماعي قبيل انعقاد اجتماع كيري والرئيس عباس حيث قال على القيادة الفلسطينية أن لا تضع نفسها في مكان لا يليق بفتح ومكانتها في ظل تصاعد صرخة القدس و ضرورة

عدم انسلاخ القيادة عن رغبة الجماهير ومواصلة استمرار المواجهة المشروعة حتى نيل الحرية والاستقلال.

وهنا لن نتحدث مطولاً عما حدث بالمؤامرات التنظيمية التي عقدت بالمناطق والاقاليم وما كانت رؤية من يديرها بالخفاء من أجل ترييب فئوي شخصي للوصول إلى مبتغاه نحو الوصول إلى أعلى المناصب القيادية.

وكذلك من ينظر لواقع المجلس الثوري لفتح فليس بأحسن حال لتغيير الواقع والحال .

والذي هو من المفترض أن يكون حلقة الوصل المستمرة بين المركزية والهيئة القيادية ومواكبة الأحداث والتطورات والأزمات والمستجدات لحظة بلحظة.

ومن باب الأمانة الأخلاقية بأن هناك إخوة واخوات بالمجلس الثوري نشهد لهم يعملون ليلاً نهارا من أجل استنهاض الواقع الحركي نحو الافضل.

وإجمالا منا لكل ما سبق ذكره

فيجب على الكل الفتحاوي إن كان معني بمعالجة التقرحات التي اصابت فتح من خلال واقعها المعاش وخوفا من أن تصبح بمثابة كسر عشري لا يؤثر ولا يتأثر كثيرا بالمعادلة الفلسطينية فهنا يحب الوقوف وقفة رجل واحد مبتعدين كل البعد عن صغائر الأمور والخلافات الداخلية وأن نحتكم لفتح عبر أخوتها وتسامحها وعطاؤها من خلال ترتيب البيت الفتحاوي الواحد الموحد على أسس تنظيمية هادفة وذلك قبل انعقاد المؤتمر السابع وليس بعده خوفاً من اتساع الفجوة و الدخول في نفق مظلم لا يحمد عقباه فحينها سنكون جميعاً في خبر كان واخواتها.

فرسالتنا وحدوية لصانع القرار التنظيمي بأن يتوجب عليه أن لا ينظر بعين واحدة للأمور والمعطيات وعليه ان يلم شمل الحركة الغائب الحاضر من خلال إرجاع الحقوق المشروعة لأصحابها المتمثلة بعودة الكادر التنظيمي صاحب الصف الأول و الطليعي للحركة الذي تم اقصاؤه وفصله وتهميشه ليس إلا بسبب المطالبة بالنهوض بواقع فتح و رفعة شأنها في سبيل الحفاظ على ديمومتها واستمراريتها وإن اختلفت الرؤى والأفكار فكلها من أجل مصلحة الوطن قبل مصلحة فتح وتاريخها النضالي الممتد عبر ثورتنا المعاصرة .

فحركة فتح إن تعافت ونهضت انتفضت الجماهير لحمايتها والهتاف باسمها بكل الساحات والميادين وإن مرضت وفسدت تفرق شمل واندثرت رياحهم عبر خارطة الزمن المنسي إلى يوم البعث العظيم

و حينها يكون بمثابة بكاء على أطلال قد تقادمت وتكالبت عليه الأيام بفعل مرور الزمن ورحى السنين .

 

[email protected]

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط