كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر فتح السابع

مؤتمر فتح السابع

تاريخ النشر: 2016-11-26 | 20:17

خلال مسيرة فاقت الخمسين عاماً ينعقد في القريب العاجل المؤتمر السابع لحركة فتح؟! هل هذا صحيح؟

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

فمنذ المؤتمر الأول وربما الثاني لم يكن هناك مؤتمرات لها صدى أو أثر على مسيرة الثورة.

انتقلت حركة فتح من عقد مؤتمراتها في مرمى المدفعية السورية التي كان عرفات يهدد الأعضاء بها... إلى عقد مؤتمراتها في مرمى المدافع والرشاشات الصهيونية التي جاء عباس ليهدد ضمنياً بها!!.

كان الله في عون الثوار الذين امتد بهم زمنهم حتى وصلوا إلى هنا؟!

ما الذي تريد القيادة الفتحاوية في هذه الأيام الملعونة أن تقوله وما الذي سيتوصل إليه مؤتمرهم التليد وخاصة تجاه محاور القضية الفلسطينية، ومحاور الحقوق والاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني المحاصر والمقتحم سواء في معسكرات لبنان أو في الضفة أو في غزه أو في غيرها.

ولعله من المفيد عند هذه اللحظة أن نسجل أهم تلك المحاور:

1– القدس 2– الخليل 3– الأغوار4– البحر الميت 5– الأسرى

6– اللاجئين والعودة 7– الحدود 8–الماءوالكهرباء9–نقاط الحدود والحواجز10-الجدار11-المستوطنات12-الوحدة الوطنية 13– أزمة منظمة التحرير الفلسطينية والدولة ؟!

اكتفي بهذه المحاور وعمداً أريد أن أفصل بين كل ما تقدم وبين السلطة بكافة أجهزتها وسلطاتها سواء في غزة أو في الضفة، وأفصل بين كل ما تقدم والثورة بكل مكوناتها الضرورية، وتوجهاتها الإجبارية، مع التأكيد أن "الثوار" مع التحفظ على هذه التسمية... لا يمكن أن يكونوا ثواراً يجذبهم الراتب ويطردهم الراتب، وأن "الثوار" إياهم ليسوا مضافين أو مطروحين بموجب الإرادة الدكتاتورية المركزية المتحكمة في الرواتب.

لقد تقدمت في 29 يناير الماضي بمبادرة لتعديل مسار ومسيرة القضية الفلسطينية مبادرة تقدم حلاً جذرياً ليس فيه فتح وليس فيه حماس وليس فيه استسلام وليس فيه فصائل وليس فيه إمكانية للانفصالات، كما أنه ليس فيه اغماط لأحد وليس فيه إهمال لأي فلسطيني أينما كان. (المبادرة تضمنتها مقالة نشرت على مدونتي وعلى العديد من المواقع الإخبارية الفلسطينية وغيرها، وسُلمت لكافة الزعامات الفصائلية وهي مرفقة هنا لسهولة العودة إليها من قِبل من لم يفقد السمع والبصر والبصيرة).

وأقولها بصراحه إن فصائلنا أصبحت خبيرة بقتل كل ما لا يلائم أهواء قادتها! وأذكرهم بأن من كان في هذه الدنيا أعمى فهو في الأخرة أشد عمىً وأضل سبيلا.

وأعود للمؤتمر المراد عقده وأقترح ما يلي للتنفيذ بشكل عاجل وحاسم:

أقترح تأجيل المؤتمر لمدة شهرين أو ثلاثة ليجري الإعداد له "ليعقد في غزة" مع الأخذ بعين الاعتبار أننا لا نريد لحركة فتح بعد كل هذا العمر أن تصفق بيد واحدة أو أن تتبنى "مواقف " وكان الله بالسر عليم!!

لقد اطلعت على "مشروع" البيان الختامي للمؤتمر وهو ما يلي:

إعلان صادر عن المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"

في مدينة رام الله

وحدة، صمود، مقاومة

1. إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تؤكد انتماءها لحركة التحرر العالمية الساعية إلى حرية واستقلال الشعوب، ولمنظمات وجماعات مقاومة التطرف والظلم والعنصرية والاستبداد والهيمنة الدولية. وإن استراتيجية حركة فتح تلتزم بالدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية والحفاظ عليها.

2. إن نضالنا ينطلق من حقنا المشروع بالمقاومة لهذا الاحتلال العنصري الإحلالي العدواني، فقضيتنا عادلة، ولا بد من إيضاح الواقع للعالم وفضح نظام الأبارتهايد التي تمارسه إسرائيل اتجاه أبناء شعبنا، ولا بد من الالتزام والاستمرار في حملات المقاطعة لإسرائيل وتعظيمها ومقاضاة بريطانيا لما فعلته بنا في وعد بلفور ومحاكمة مجرمي الحرب لدولة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الدولية المختلفة.

3. تؤكد الحركة أن صراعها مع الاحتلال هو الصراع الأساسي، وأن كل ما عدا ذلك يمثل تناقضات ثانوية، وأن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم، ولكنها تبرز وتنضج بالنضال، وأن كل بقعة أرض فلسطينية مقدسة ومهمة مثل غيرها، مع أولوية خاصة للقدس عاصمة بلادنا الأبدية، ودرتها ورمزها.

4. تؤكد الحركة على تحقيق الوحدة الوطنية والالتزام بالحرية والديمقراطية والتأكيد على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

5. حركة فتح وفية للشهداء وتضحياتهم وتحافظ على أسرهم وكرامتهم وتناضل من أجل جثامين الشهداء المحتجزة وتناضل من أجل حرية الأسرى كافة وعود اللاجئين.

6. حركة فتح وضعت محددات للمفاوض الفلسطيني للوصول إلى حل عادل عبر المفاوضات، إن الحركة تعمل على إحلال السلام لكل شعوب العالم وتعتمد المقاومة ضد الاحتلال بما يكفله القانون الدولي.

7. يعتبر هذا الإعلان جزء لا يتجزأ من البرنامج السياسي.

وأعقب

البند الأول: من هي (الآن) هذه الحركة العالمية التي تنتمون إليها؟ أم أنكم فقط أصبحتم مجرد منظمة لمقاومة التطرف والعنصرية... إلخ، واضح أن فتح لم تتطرق هنا لقضية "فلسطين" الأساسية وهي التحرير الكامل للتراب الفلسطيني المقدس، واستعملت تعابير ومقولات تزوغ وتراوغ لكي لا تغضب الجارة الواقفة فوق رؤوسنا والسلاح في يدها ونحن جالسون وليس في يدنا إلا قلم جاف مكسور.

البند الثاني: البند الثاني من البيان جيد ولكن ما هي الموانع التي لم تجعلكم خلال كل الأعوام الماضية تسيرون في هذه المسارات؟.

البند الثالث: البند الثالث فيه خطورة عندما تقولون أن صراعنا مع "الاحتلال" هو الصراع "الأساسي" إذن هناك صراعات أخرى إضافية ما هي ولمن ومع من؟!.

البند الرابع: الوحدة الفلسطينية يجب أن نعترف أنها لم تكن قائمة لا قبل ظهور حماس ولا بعد ظهور حماس عندما نستخدمها كشعار "Slogan" مثلها مثل الكلام عن الحرية والديمقراطية، أما القرار "الفلسطيني" فمن الذي يأخذه وعن من هو مستقل؟!.

كل هذا الكلام يمزج بشكل ممجوج بين الفرقة والتمزق وبين الوحدة، وبين الدكتاتورية المطلقة والحرية والديمقراطية!! كما أنه يخبئ بين السطور التخلي عن 2/3 الشعب الفلسطيني ونمركز كلامنا للثلث المحاصر في الضفة وغزة.

البند الخامس: البند الخامس يضع قضية أساسية وهي قضية اللاجئين في ذيل الحديث عن الجثامين والأسرى. هل هذا هو منطق التحرر والتحرير؟!!.

البند السادس: هذا البند الكارثي فنحن نعتبر أن لا حركة فتح ولا أي حركة أخرى طرفاً في المفاوضات وإنما المفاوضات (التي اندثرت على أي حال) هي مع منظمة التحرير الفلسطينية وأن حركة فتح متمسكة بحريتها في النضال بكل أشكاله وليست ملتزمة بالضرورة مع الحركة السياسية التكتيكية أو الاستراتيجية للمنظمة.

البند السابع: وهذا البند أيضاً محير لأن البرنامج السياسي نفسه يعتبر مجرد "ورق" فهل هذا الإعلان الذي سيصدر عن المؤتمر السابع هو أيضاً مجرد "ورقة" كغيرها من الأوراق؟!!.

لهذا أقترح دعوة كافة الفصائل الفلسطينية لهذا المؤتمر لكي يتخذوا قرارات حاسمه بشأن القضية والوحدة الفلسطينية، وإعادة منظمة التحرير لدورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني كله وقضيته كلها.

ولوضع مخطط للسنوات الخمس أو العشر القادمة لرسم وتنفيذ مسيرة القضية فلسطينياً وعربياً وعالمياً مع تحديد موقفنا من العدو بعد أن وضع أصابعه في أذنيه وأصر واستكبر استكباراً لا يمكن أن يفيد معه أي حوار لا بموجب أوسلو، ولا بموجب قرارات الأمم المتحدة، ولا بموجب قرارات جنيف لحماية الشعوب والأراضي المحتلة، بل هو ماضٍ بالتعدي وتنفيذ ما يهواه واضعاً القيود في ايدينا وأصابعه في أذاننا وعصاباته فوق عيوننا ونحن نذهب (ونحن في هذا الوضع) لعقد المؤتمرات أو لحياكة المؤامرات على بعضنا البعض سواء بين فتح وحماس أو بين عباس وخصوم عباس.

نحن الآن أعضاء مراقبين في الأمم المتحدة وهذا يكفي فلا يجب أن نظل أو نكون مجرد فصائل أو مجرد مراقبين لما يجري على ساحتنا، وأن نتمادى فنشق الجيوب ونلطم الخدود وننادي وحاسرتاه على فلسطين وعلى شعب فلسطين وعلى أمة تمتد من المحيط إلى الخليج!!

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط