كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر فتح ما بين الآمال المعقودة والخيبات المأمولة

مؤتمر فتح ما بين الآمال المعقودة والخيبات المأمولة

تاريخ النشر: 2016-11-24 | 11:14

في ظل التعنت الإسرائيلي لبحث مفاوضات الوضع النهائي ,ومع تزايد النشاط الاستيطاني على وقع ازيز الرصاص وصوت المدافع وقصف الطائرات ,وفي ظل الانقلاب التي ما زالت حركة حماس في حالة إصرار على ديمومته , وعلى الرغم مما يحصل من تباينات وتداعيات داخل البيت الفتحاوي أيضا, كما هو حال كل الحركات التي لا تستند الى أيديولوجية تقيد برامجها ولا تبعية في استراتيجيتها, وفي ظل ما يحدث من خراب وتدمير لدول عربية ما بين مؤيدة لحركة فتح وداعمة لها ,وما بين معادية لها محاولة القضاء عليها يأتي انعقاد مؤتمر حركة فتح السابع ,فما هي الآمال المعقودة على هذا المؤتمر في ظل هذه المتغيرات؟ ، وهل ستنجح حركة فتح كما كانت دوما كطائر الفنيق في الخروج من بين الرماد وتحمل معها امال وتطلعات شعبنا وصولا الى الدولة المستقلة؟ ، ام ان الخيبات المأمولة في انتظار هذا المؤتمر حال انعقاده كما يسعى الغير ويتمنى ان يكون هدا المؤتمر بمثابة إعلان شهادة وفاة للحركة، وليس للملمة صفوفها وتياراتها المختلفة ؟.

أسئلة كثيرة تتبادر الى الأذهان عند الحديث عن مؤتمر حركة فتح السابع في الوقت الذي يدرك فيه المتابعون ,سواء كانت هذه المتابعة بفعل الانتماء ,او انها جاءت على قاعدتي العداء والحياد بان الأجوبة حتما لن تكون سهلة, ولن تصل الى مستوى الحد الأدنى من عمليتي الاقناع والارضاء وفقا للأمزجة المختلفة التي تفاقمت في ظل الواقع الفلسطيني أولا ,وفي ظل الواقع العربي المتردي والمترهل ثانيا ,مع استمرار سطوة الولايات المتحدة الأميركية أيضا وهي الداعمة لإسرائيل والحامية لها والمانعة لأي اعتداء عليها في ظل عالم احادي الجانب.

ما بين انعقاد مؤتمر فتح الأول عام 1964 ومؤتمرها السادس عام 2008, فان وقائع خطيرة وتحديات أكبر كانت هي الأصعب امام حركة فتح فلسطينيا وعربيا ودوليا ,فمنذ أن قدمت حركة فتح نفسها كأول حركة وطنية فلسطينية تقاوم الاحتلال الإسرائيلي ,فإنها كانت وما زالت سواء في ارض المعارك والمحافل الدولية ,او في كل مؤتمر كان يتداعى له أعضائه تثبت دوما انها صاحبة ابداعات متأصلة ومتجذرة جعلتها الأكثر ابداعا في صياغة برامج متصلة ومتلاحقة من اجل التحرير وبناء الدولة الفلسطينية , وهذا ما اثبتته حركة فتح في مؤتمرها المنعقد في دمشق عام 1967 ردا على ما أصاب العرب من هزيمة ,وذلك من حيث استمرار فتح في اطلاق العمل الفدائي وتصاعده مع تطوير قدرات قوات العاصفة كذراع ضارب مؤثر وفعال لإعادة الامل والحيوية لنفوس كسرتها ما أصاب العرب وجيوشهم من هزيمة وانكسار, فكانت حرب الكرامة عام 1968 تجسيدا لتلك القرارات وتأكيدا على مصداقية ما تطرحه حركة فتح من برامج وتوصيات ,الامر الذي اكدت عليه وعبر مؤتمرها الثالث عام 1971 انها الأصلب في حماية شعبنا من اطماع الصهيونية العنصرية وذلك من خلال عملياتها في كامل الارض المحتلة، ودورها على جبهات المواجهة في الأردن وسوريا ولبنان واعادة ظهور الشخصية الفلسطينية واستقلاليتها كممثل وحيد للشعب الفلسطيني في المجال العربي والدولي ,ولذلك فإنها كانت قد عملت على تطوير برامجها وزادت من توصياتها ,حيث عملت على توثيق العلاقات بين فصائل المقاومة من خلال منظمة التحرير وارساء اسس ثابتة للتعاون والعمل المشترك أساسها احترام الوحدة الوطنية وآراء الاخرين على قاعدة التزام الأقلية بقرارات الأغلبية واحترام الأغلبية لرأي الاقلية من اجل العمل الجاد على ترسخ الوحدة الوطنية بعيدا عن الوصاية والاحتواء ,ذلك الشعار الذي طرحته في مؤتمرها الرابع عام 1981 الذي دعا الى تطوير الجوانب الايجابية في مواقف الدول العربية، بشرط الا يتأثر بذلك امن الكفاح المسلح واستمرار تصاعده، وأن فتح لا تتدخل في الشؤون المحلية لهذه الدول بالقدر الذي لا تسمح فيه لاحد بالتدخل في شؤون الثورة او عرقلة كفاح الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه.

اعتقد ان حركة فتح ما زالت تعلم أن الآمال معقودة على سواعد من ينتمي اليها فكرة وتطبيقا، ولذلك فما عليها الا ان تجدد العمل على مبادئ، واهداف واساليب الحركة ونظامها الداخلي استمرارا لما جاء في قرارات المؤتمر العام الرابع لحركة فتح وهي قادرة على ذلك حتما فلسطينيا وعربيا ودوليا.

أما على المستوى الفلسطيني فهي مطالبة بأن تؤكد على ان الثورة الشعبية المسلحة هي طريق ما زالت عيوننا مفتوحة علي إعادة السير فيه لتحرير فلسطين وذلك ردا على غطرسة الاحتلال وعنصريته ,مع العمل على إعادة احياء منظمة التحرير الفلسطينية لضمان فعاليتها بما يكفل تطوير لوائحها واجهزتها على نحو من الاستقلالية في كافة مؤسساتها مع الفصل ما بينها وما بين فتح ,وما بين السلطة ومؤسسات منظمة التحرير من اجل تصعيد المقاومة الشعبية التي يجب استحداث وزارة لها وموازنة مع لجنة إعلامية امنية لمواكبتها والاشراف على فعالياتها تحقيقا لأهدافها لنيل حرية الشعب الفلسطيني واستقلاله, وان الديمقراطية هي التي تحكم العلاقات في الساحة الفلسطينية وبأن الحوار الديمقراطي هو الاسلوب الصحيح لتطوير هذه العلاقات وذلك من خلال العمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية عل كافة المستويات داخل وخارج الارض الفلسطينية كخطوة اولى نحو إعادة غزة الى الشرعية على قاعدة النضال المشترك مع كافة قوى وفصائل العمل الوطني وصولا الى الوحدة الكاملة والشاملة ردا على امعان حركة حماس في ممارسة ارهابها ضد كل من يدعو لإنهاء انقلابها.

أما على الصعيد العربي وحيث ان فلسطين هي جزء من الوطن العربي ,والشعب الفلسطيني جزء من الامة العربية وكفاحه جزء من كفاحها، ولما كانت الثورة الفلسطينية في طليعة الامة العربية في معركة فلسطين ,فإن على حركة فتح وخاصة في ظل التطور الإعلامي ووسائل التواصل الافتراضي ,وما يمكن ان تلعبه أيضا في فضح عنصرية وعنجهية الاحتلال وفاشيته ان تعمل على احياء العلاقة مع الجماهير العربية والتأكيد بان العلاقة معها هي علاقة استراتيجية تحتم مشاركة اوسع لهذه الجماهير في حماية الإنجازات المتراكمة لنضالات الشعب الفلسطيني وخاصة الجماهير في دول الطوق ,تلك الدول التي يجب اعطائها اهتماما خاصا بإعادتها قاعدة ارتكازية اساسية من قواعد النضال والكفاح ضد العدو وتوظيف طاقات الجماهير للوصول الى الدولة المستقلة .

ان على الأنظمة العربية ان تُدرك ,وهدا ما يجب ان يؤكد عليه مؤتمر حركة فتح السابع بان حركة فتح قادرة على مواجهة كافة حلول التصفية واسقاطها والوقوف بحزم امام اية محاولة لإعطاء حلول تصفوية او دعم مراكز قوى والمساهمة في تنمية طفيليات , وذلك ردا على ما تتعرض له القيادة الفلسطينية من ضغوط مما يسمى الرباعية مع الإعلان ان الأولوية هو ان تقف تلك الانظمة امام مسئولياتها التاريخية في مساندة الشعب في ظل ما يتعرض له من ضغوط دولية وابتزاز إسرائيلي ,لا ان تحاول مجددا التدخل في شؤوننا الداخلية لتنفيذ ما يتوافق مع خارطة اميركا وإسرائيل بإنهاء نزعة التحرر والهاء المقاومة عن أهدافها في محاولة منها خلق الانسان الفلسطيني الجديد الذي يتوافق مع العقلية الإسرائيلية ,وبما يُنهي الصراع لمصلحة إسرائيل الكبرى.

نعم علينا أن نُقر بأن الشعب الفلسطيني ما زالت امامه تحديات صعبة واولويات مفروضة ,وفي مقدمتها تحديد العلاقة مع إسرائيل على ضوء ما تمارسه من غطرسة ورفض الدولة الفلسطينية ,مع ضرورة العمل على فرض حلول عملية لقضية الانقسام الفلسطيني ، بالإضافة لتحديات تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما يجعلنا نعقد الآمال على حركة فتح التي مارست الديمقراطية الثورية في ساحات المعارك فهي الاصلب في حماية الديمقراطية الدستورية التي تعتبر الحل الأمثل في تجاوز ما نحن فيه من انقسام وتشرذم من اجل الخروج باليات عمل واقعية وتصورات تتجاوب مع استحقاقات المرحلة القادمة تحقيقا لأمال معقودة وافشالا للطفيليات ومراكز القوى التي حاولت الأنظمة افتعالها داخل الحركة وصولا للخيبات المأمولة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط