كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر مقاومة التطبيع الخليجي يختتم أعماله بالتأكيد على الرفض الكامل لخطوات التطبيع

مؤتمر مقاومة التطبيع الخليجي يختتم أعماله بالتأكيد على الرفض الكامل لخطوات التطبيع

تاريخ النشر: 2017-11-19 | 10:36

أمد / الكويت: اختتم مؤتمر مقاومة التطبيع في الخليج العربي أعماله مساء (الجمعة 17 نوفمبر 2017) بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود الشعبية للتصدي لعملية التطبيع المتزايدة بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني بما فيها أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوصى المؤتمر الذي انطلقت أعماله في دولة الكويت وشارك فيه ممثلون عن حركات المقاطعة ومقاومة التطبيع في دول الخليج العربي وعشرات الناشطين بإطلاق حملة موحدة في دول الخليج ضد شركة جي فور اس (G4S) لتورطها مع الاحتلال الصهيوني وانتهاكاته في القدس المحتلة من خلال المشاركة في إدارة وتدريب أكاديمية الشرطة، كما كان للشركة دور في نقل وتركيب البوابات الإلكترونية أمام بوابات المسجد الأقصى في شهر  يوليو/تموز من العام الحالي أثناء الأحداث الأخيرة في القدس.

ودعا المؤتمر إلى تطوير القوانين والأنظمة المحلية لإقصاء الشركات الأجنبية المتورطة في جرائم الاحتلال، مثل جي فور اس (G4S) وايتش بي (HP) وآلستوم (Alstom) وهيونداي (Hyundai) وغيرها، من المناقصات والعقود العامة وأن تتولى المجالس التشريعية في المنطقة مسؤولية صياغة قوانين لمناهضة للتطبيع وتفعيلها.

وشدد المشاركون على سحب الاستثمارات الخليجية، لاسيما استثمارات الصناديق السيادية، من الشركات العالمية التي تعمل في الاراضي المحتلة، مطالبين بتعميم لائحة بأسماء الشركات المستمرة في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني على مؤسسات الدولة والمؤسسات الاستثمارية، ليتم استبعادها من المناقصات العامة.

وكان قد تخلل أعمال المؤتمر ورشتي عمل هدفت إلى وضع استراتيجية وآليات عمل عملية وفعالة لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج العربي، لاسيما على المستوى الثقافي والرياضي والأكاديمي.

وناقش المؤتمرون في عشرة أوراق عمل توزعت على ثلاث جلسات ومحاور، أشكال التطبيع ومعايير مناهضته ومخاطره، وتجارب المقاطعة الشعبية في الخليج، واستراتيجيات المقاطعة ومدى تأثيرها. كما تخللت أعمال المؤتمر ورشتي عمل نوقشت فيها استراتيجيات عمل حركات (BDS) في الخليج العربي للفترة المقبلة.

وفي كلمة اللجنة المنظمة الافتتاحية للمؤتمر، أكد الدكتور سعد عكاشة على ضرورة "إبراز الصوت الشعبي في الخليج الرافض للتطبيع، وتكثيف حملات المقاطعة كأحد أدوات مقاومة الاستعمار الصهيوني ودعم نضال الشعب الفلسطيني".

ولفت إلى أن "تركيز الكيان الصهيوني على محاولات تطبيع العلاقات مع بعض دول الخليج العربية مستغلة الظروف الإقليمية المحتقنة قد دعا الحاجة إلى عقد هذا المؤتمر"، مشيراً "لقد أصبح من الواضح أن الحركة الصهيونية العالمية كرست جهودها على محاربة حركات مقاطعة النظام الصهيوني وفرض العقوبات، خاصة حركة (BDS)، لنجاحها المطرد في كشف الممارسات العنصرية وامتدادها العالمي".

وشدد على "ضرورة إبراز الصوت الشعبي في الخليج الرافض للتطبيع، وتكثيف حملات المقاطعة كأحد أدوات مقاومة الاستعمار الصهيوني ودعم نضال الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أن "أهداف المؤتمر تتلخص في تقوية الصوت الشعبي الرافض لمحاولات التطبيع والتصدي لها عن طريق حملات المقاطعة المنهجية والفعالة".

من جهته، اعتبر عمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة (BDS) أن التطبيع مع الكيان الصهيوني لا يشكل "خطراً على قضية فلسطين، قضية العرب المركزية وحسب، بل على كل شعوب المنطقة التي يشكل المشروع الصهيوني الاستعماري والعنصري نقيضاً لها ولاستقرارها ورخائها".

وقال البرغوثي في كلمة مسجلة القاها باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة "رغم أن الغالبية العظمى لشعوب المنطقة مناهضة للتطبيع بالفطرة وتتبنى المقاطعة كأسلوب حياة إلا أنه بات ملحاً اليوم وأكثر أي وقت مضى ترجمة هذا الدعم الشعبي إلى حملات عملية ومستدامة ومؤثرة تناهض التطبيع بحزم وتقاطع الشركات المتورطة في الجرائم الإسرائيلية".

وأضاف أن الكيان الصهيوني يعتبر التطبيع من أهم أسلحته لفك عزلته المتصاعدة بسبب المقاطعة، وهو يحاول من خلال استقبال الوفود الرسمية والرياضية والتجارية الصهيونية في بعض دول المنطقة إلى اعتباره، أي الكيان، ليس العدو الأول للشعوب العربية.

واستعرض البرغوثي في نهاية كلمته النجاحات التي حققتها حركة (BDS) في الدول العربية خلال السنوات القليلة الماضية، وقال "إن كل هذه التحركات والنجاحات الشعبية تعزز من صمود شعبنا وتعطينا بريقا من الأمل للاستمرار في نضالنا".

وانطلقت الجلسة الأولى للمؤتمر بورقة الدكتورة دانة الكرد عن مخاطر التطبيع مع الكيان الصهيوني وأدوات النضال ضد منظومة الاستعمار والاحتلال، فيما سلطت الناشطة غادة عبدالرحمن الضوء على تطورات الخطاب التطبيعي في منطقة الخليج العربي، بينما ركزت المحامية هديل كمال الدين على الجانب القانوني لمقاومة التطبيع والتراجعات التي تتم في هذا الإطار نتيجة للضغوطات التي تمارسها بعد الدول الداعمة للكيان الصهيوني على دول المنطقة.

وفي الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان "تجارب المقاطعة الشعبية في الخليج، تاريخا وحديثا" استعرض الدكتور طلال الرشود الجذور التاريخية لمقاطعة إسرائيل في الكويت في الفترة الزمنية من ١٩٣٦ لغاية ١٩٦٤، في حين تحدث كل من مريم الهاجري وهاني الخراز عن تجربة الحراك الأهلي في قطر لنصرة القضية الفلسطينية. وحول التجربة البحرينية، قدم أحمد عبد الأمير قراءة في تجربة الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، تلتها ورقة حول نجاحات حملة المقاطعة في الكويت قدمها مشاري الإبراهيم.

وفي الجلسة الأخيرة للمؤتمر، تحدثت إسراء المفتاح عن حملة المقاطعة والشركات المتواطئة في جرائم الاحتلال الصهيوني، بعدها استعرض الدكتور عبدالله العودة الحراك الطلابي في الولايات المتحدة المساند للقضية الفلسطينية والنجاحات التي حققها الطلاب في فضح ممارسات الكيان الصهيوني ومساهمته في إيجاد نظرة أخرى للقضية الفلسطينية تختلف عن الرواية الصهيونية في الاوساط الامريكية. واختتم المؤتمر جلساته بورقة نقابية قدمها خليل بوهزاع حول انتهاكات حقوق العمل الفلسطينيين والتضامن النقابي العمالي معهم، داعياً إلى استثمار المعايير الدولية التي صادقت عليها حكومة الكيان لفضحها في المحافل الدولية وحشد الدعم من المنظمات النقابية لحملات المقاطعة.

يذكر أن مؤتمر مقاومة التطبيع في الخليج العربي، والذي تنظمه حركة مقاطعة إسرائيل في الخليج، والتي تضم تحت مظلتها مؤسسات ولجان مقاطعة ومقاومة التطبيع في دول الخليج العربي، سعت من خلال تنظيم المؤتمر إلى تعزيز وتكثيف حملات المقاطعة بشكل فعال وممنهج، بالإضافة إلى توعية شباب المنطقة بالنضال العربي الفلسطيني المشترك وأهمية المقاطعة وكيفية المساهمة فيها، وإبراز مخاطر التطبيع.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط